هل فقد أحد الأعيان حصانته بعد أن سقط إسمه من قائمة الأعيان

 جفرا نيوز - بقلم الدكتور حسين عمر توقه

لقد تمتع أحد الأشخاص بحصانة امتدت منذ عام 1989 منذ تاريخ ثورة الخبز حتى تاريخ 27/9/ 2020 بإنتقاله من منصب إلى منصب من رئيس وزراء إلى رئيس ديوان ملكي إلى عضو مزمن في مجلس الأعيان والآن هو يختبىء وراء حصانة جديدة هي المرض ولا شماتة فالمرض من عند الله والصحة من عند الله وكلنا لا بد وأن نموت فسيد الخلق نبينا محمد عليه الصلاة والسلام قد توفي فسبحان القاهر لعباده بالموت .

إن موضوع مقالي اليوم لا ينصب حول شخص معين لأن الموضوع يخص سبعة آلاف عائلة أردنية تحطمت آمالهم في الحياة وفقدوا تحويشة العمر ولا زال الشخص المتسبب في ضياع الملايين حرا طليقا لأنه في كل مرة يتم فيها توجيه الإتهام إليه يتم تعيينه في أحد أهم المناصب فهل نأمل الآن أن يتم استدعاؤه إلى القضاء بعد أن سقطت عنه حصانة مجلس الأعيان .

في كل مرة أمر فيها بالدوار الرابع أرقب القضبان الحديدية وهي تحيط بالدوار الرابع تسجن بقعة طاهرة صغيرة من أرض الوطن في محاولة من رئيس وزراء سابق لتكميم أفواه الشعب وفي محاولة لمنعهم من التجمع لقول كلمتهم الحرة الأبية ليسمعها الساكن المؤقت في دارة رئاسة الوزراء .


وفي كل مرة أمر فيها بالدوار الرابع ألعن فيها رئيس الوزراء الصغير في التفكير المعدوم من الضمير والتافه في العاطغة الوطنية الذي أمر ببناء هذا السياج الذي يمثل رمزا للقمع ولوأد صرخة الحرية في القرن الواحد والعشرين .


وإنني أتساءل لماذا لم يتم حتى هذه اللحظة إزالة هذه القضبان لماذا لا يتم تحرير الدوار الرابع بل كيف يرضى صاحب القرار ومجلس الأمة والشعب بأسره الإبقاء على هذه القضبان ؟؟ .

كثيرون تقلدوا منصب رئيس الديوان الملكي الهاشمي وكثيرون حاولوا إغلاق بوابة هذا الديوان في وجه أبناء الشعب الأردني وكثيرون حاولوا بناء جدران عالية حول جلالة الملك وحاولوا منعه من التواصل مع أبناء شعبه وأنا أقول لهم افتحوا الأبواب فأنتم لن تقدروا على منع الملك من سماع صرخات أبناء شعبه وأنتم لن تقدروا على منع أبناء الشعب من مقابلة ملك البلاد .

إن الديوان الملكي الهاشمي حين تم بناؤه كان مفتوح الأبواب مشرعة لنور الشمس وكان الديوان هو بيت الشعب . أما أنتم يا رؤساء الديوان فلستم أكثر من ساكنين مؤقتين لفترة زمنية ولا يبقى في دائرة الزمن غير ذكراكم وهذه الذكرى هي حسب حجم المساحة التي يتصل بها الملك مع شعبه .

شركة المستثمرون العرب المتحدون :

في السيرة الذاتية لأحد الأشخاص أنه تقلد منصب رئيس الحكومة الأردنية مرتين وتسلم منصب رئيس الديوان الملكي الهاشمي مرتين وتم تعيينه عضوا في مجلس الأعيان لثماني دورات ولكن الملفت للإنتباه في هذه السيرة تسلمه رئاسة مجلس إدارة شركة ( المستثمرون العرب المتحدون ) براتب شهري فلكي وامتيازات لا أول لها ولا آخر بالإضافة إلى راتبه التقاعدي كرئيس وزراء سابق وبالإضافة إلى راتبه عينا في مجلس الأمة . وفي نهاية مرحلة تسلمه لرئاسة مجلس إدارة هذه الشركة وصف لي أحد كبار المساهمين في بنك الإتحاد أنه شاهد دولته عضو وفد السلام ورئيس الوزراء السابق ورئيس الديوان الملكي السابق وعضو مجلس الأعيان (في ذلك الوقت) يجر رجليه مطأطىء الرأس يتبع السيد هيثم الدحلة الرئيس التنفيذي للشركة وكان يحيط بالسيد هيثم الدحلة عدد من الحراس الشخصيين حيث دخل هيثم الدحلة وحراسه بكل أسف قبل دولة الرئيس . وقام دولته بطلب قرض بقيمة مبلغ 20 مليون دينار وبالطبع تم رفض هذا الطلب من قبل إدارة البنك .

لقد كانت قيمة سهم شركة المستثمرون العرب المتحدون تساوي مبلغ 18 دينار وهي الآن لا أدري هل تم إيقاف التعامل بسهم الشركة أم لا ولكن سعر السهم في عهد رئيس مجلس الإدارة المبجل بلغ في مراحله الأخيرة ثلاثة قروش أو قرشين ونصف


هناك خسائر أكثر من مائة مليون دينار ويقول البعض أنها زادت على 200 مليون دينار "ربما إدارة مكافحة الفساد أعلم وأدرى بقيمة الخسارة ” وهي أموال الشعب الأردني . والمواطنون الأردنيون هم الذين تعرضوا إلى هذه الخسارة الفادحة ولقد تم إلقاء القبض على هيثم الدحلة ولا أعلم هل تم توجيه أي تهمة رسمية له ويقال إنه كان يتساءل لماذا لا يتم إلقاء القبض على رئيس مجلس الإدارة السابق لأن توقيع رئيس مجلس الإدارة كان على نفس الصفحات وفي كل المعاملات قريبا من توقيعه وهو شريك في تحمل المسؤولية .



إلى متى سينتظر أبناء الشعب الأردني الطيب أصحاب الأسهم إنتهاء التحقيق في هذه القضية . هل فقدوا فعلا مدخرات مسيرة العمر الطويلة ؟ .

ولماذا يتم منح رئيس مجلس إدارة شركة المستثمرون العرب المتحدون الحصانة بتعيينه رئيسا للديوان الملكي الهاشمي وعضوا في مجلس الأعيان والآن وقد فقد حصانته التي استمرت أربعة عقود فإننا نتساءل إلى متى ينتظر أبناء الشعب الأردني الطيب البدء بمحاكمة المسؤولين عن ضياع أموالهم وخراب بيوتهم ؟ .

ومتى ستسقط هذه الحصانات الزائفة عن اللصوص الحقيقيين الذين لم يدركوا حتى هذه اللحظة أنهم لن يأخذوا شيئا من زيف الحياة الفانية في حفرة الموت المظلمة تحت الأرض .