الباص السريع ...زمن ..وحكومات !!

جفرا نيوز - بقلم: الدكتور ابراهيم العابد العبادي

قراءة نثرية لوصف مشروع الباص السريع في ظل عقد من الزمن وتبدل عشر حكومات...

......

كل الباصات عادت الا باصنا...المدعو زوراً بالسريع

ما زال على الارض جاثياً....يحبو كطفل رضيع

أمضينا عقداً من الزمن ..وبّدلنا تسع حكومات ولم ينتهي الحفر المريع

نبشوا الشوارع والطرق ...ودٌمرت كأثار الحرب الشنيع

والأرصفة معالمها ..تناثرت ...وتبعثرت ...ولم تعُد حصن منيع

ومن شدة حفر الوسيع ..تفجرت خطوط المياه وسالت الينابيع

وحال المركبات حدّث ولا حرج.. فقد اصابها ارتعاش فضيع

وفي الازمات حالنا مضرب مثل...نشارك سباق سلاحف بمسرب رفيع

وعيوننا تتقلب يمنى ويسرى وجلة...وتطالع البنزين بحزن وهو يضيع

الباص خائن غدار ..ضحى بـتسع حكومات..... (نادر ...وسمير ، ...ومعروف وعون وفايز.... والنسور والملقي والرزاز ومن بعدهم العاشر ...القادم (بشر) قد يضيع..

الباص صامد جامد لا يهاب المعضلات.. تحدى الأمانة وخمسة عٌمدات....عمر وعمار والكيلاني وبلتاجي...... وخاتمهم الشواربه الضليع...

الباص أحجية وسر عميق.... أعجز اربع مجالس للنواب وهو على الارض هجيع

لم يعد شيء غريب... أغلق المتاجر والحوانيت.. فالكل بات في عهده ....يفر أو يبيع

امواتنا قالوا قبل رحيلهم...مشروع باصكم ... محسود... مقّرود ...مربوط برصّد هليع

يقال!!.. سرعة الباص نشرت كورونا.. وضاعفت أوامر الدفاع ..وشغلتنا بقرارات أردفتنا القاع

تعّطل وضيق حال وانتكاس واحتكار سلع وارتفاع اسعار...والبؤر بدل أن تضيق تأخذ بالاتساع

والباص ما زال يغٌّط نائماً...ومضاجعنا تأن تقلباً من ألم وجيع

ما فتئت أذكر مشروعاً في الاردن متعثراً ...الا ولسان الحال يقول الباص السريع

دعوت الحق البارئ في صلاة الفجر... يغيثنا ويلهمنا الصبر أنه القدير السميع ....