إبراهيم الزعبي يكتب: لا صوت يعلو على الدستور

جفرا نيوز- الكاتب : إبراهيم الزعبي

يختلف الأردنيون في كثير من أمور حياتهم اليومية، لكنهم يجمعون على ثلاثة أشياء فقط: الوطن والملك والدستور،وحين تكون إرادة الملك بإنفاذ الاستحقاقات الدستورية، فهي دليل على احترام الملك وحمايته للدستور، وتطبيق لمبدأ الفصل بين السلطات، وهو حق ملكي يثبت أن هذا الوطن وهو على مشارف الدخول بمئويته الثانية، كم هو قادر على تجاوز المحن والصعاب، بفضل وعي مواطنيه وحكمة قيادته الهاشمية.

نعم... لقد حسمها الملك بعد طول جدال، وفي ظل ما يعيشه الوطن تحت وطأة «جائحة كورونا»، يتطلب الأمر النظر بعين ثاقبة، وإعادة ترتيب الكثير من الأولويات، لكنها رسائل ملكية ذات دلالات عميقة للداخل والخارج، بأن الأردن دولة قانون ومؤسسات، وقد لا توجد دولة على وجه البسيطة، كالأردن تحمل ويتحمل في وسط اقليم ملتهب، وأعباء اقتصادية ثقيلة، لكنه يثبت يوماً بعد يوم للقاصي والداني وبعزيمة القيادة والشعب.. كم نحن أقوياء.

الإرادة الملكية السامية الحاسمة... ستتبع باستحقاقات دستورية، بعد أن قضت بحل مجلسي النواب والأعيان، وإعادة تشكيل الأخير برئاسة فيصل الفايز، وجاء بتشكيلة فسيفسائية مزجت بين الخبرة والكفاءة، من رجال دولة ووزراء ونواب سابقين، واقتصاديين وعسكريين وأمنيين مشهود لهم بالكفاءة والخبرة، وهم جميعهم محط احترام وحضور، ومؤثرين في مجتمعهم، وممثلين لكافة الشرائح، وهو ما أراده الملك من تشكيلة تلبي متطلبات المرحلة المقبلة.

الإصلاح السياسي وكما اراده الملك، يتطلب تطوير الممارسات الديمقراطية بجهد جماعي يشارك به كافة الأطراف في العملية السياسية للوصول إلى الهدف المنشود، ومشاركة فاعلة في العملية الانتخابية في العاشر من تشرين ثاني المقبل، للوصول إلى مجلس يمثل إرادة ناخبيه ويحقق تطلعاتهم بحياة أفضل.

ما يريده الملك، هو استمرارية الحياة البرلمانية في البلاد مهما كانت الظروف، رغم ما يشهده الإقليم من ظروف صعبة وتحديات سياسية بالغة الصعوبة، تضعنا في عين العاصفة مع ما نعيشه تحت وطأة «الجائحة» التي تفرض علينا وعياً مجتمعيا لتجاوز محنتها.

المرحلة المقبلة.. تتطلب الكثير من العمل الجاد، ملكاً وحكومة وشعباً، وان انتصار ارادة الاصلاح السياسي وتفعيلها داخلياً لمواجهة التحديات، تتطلب الوعي المجتمعي بضرورة انتخاب مجلس نواب فاعل، يكون سنداً وعونا للحكومة والملك في اتخاذ القرارات التي تصب في مصلحة الوطن داخلياً وخارجياً. الرأي

Ibrahim.z1965@gmail.com