الأردنيون في الخارج.. أوضاع معيشية صعبة وظروف مريرة..والخارجية لـ"جفرا": لا يوجد ميزانيات ومسؤولية عودتهم لا تترتب على الوزارة لوحدها


جفرا نيوز - موسى العجارمة

 بات حال المغترب الأردني في الخارج لا بواكي له في ظل تداعيات جائحة كورونا التي ألقت بظلالها على الجميع بالتزامن مع عدم قدرة السفارات في الخارج عن تقديم دورهم تجاه الأردنيين.  

 أردنيون مشردون عاجزون عن تأمين لقمة عيشهم في الخارج غير قادرين على توفير أبسط مستلزمات حياتهم، إثر الظروف المريرة التي واجهوها منذ بدء الجائحة، وكان أولها خسارة وظائفهم وعدم مقدرتهم على إخراج قوتهم اليومي للتتراكم رسوم إيجار منازلهم ليصل بهم الحال إلى الرمق الأخير.

المواطنون بحسب ما أكدوا لـ"جفرا نيوز" أنهم طرقوا كافة الأبواب وتواصلوا مع السفارات الأردنية المتواجدة بالخارج، متأملين بالعودة إلى وطنهم، إلا أن جميع محاولاتهم باءت بالفشل، سواء عبر منصة عودة أو الاتصال مع الخطوط الساخنة للسفارات، لتصبح جميع الأبواب مغلقة أمامهم.

*المغتربون مع كورونا

  قال أحد المصابين الأردنيين بفيروس كورونا في أميركا، عبر اتصال هاتفي مع "جفرا"، إن أحوالهم تزداد سوءاً يوماً بعد يوم وسط محاولاتهم الشديدة بالتواصل مع السفارة الأردنية هناك، مضيفاً أنه أصيب بالفيروس لم يستطع دخول المستشفى عبر نفقته الخاصة وأكتفى بالعزل المنزلي وأخذ الأدوية اللازمة.

*الخارجية: هذه الإشكاليات تواجه جميع المغتربين وليس الأردنيين فقط

 الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية السفير ضيف الله الفايز، يؤكد لـ"جفرا" أن هذه الإشكاليات تواجه جميع المغتربين وليس الأردنيين فقط، وخاصة من كان يعمل بالقطاع الخدمي الذي تضرر بالكامل، والذي على إثره خسر العديد من الأشخاص وظائفهم وأصبحوا بحالة صعبة.   

 وأوضح الفايز، أن وزارة الخارجية قامت بتقسيم عودة الأردنيين لثلاثة أقسام، لافتاً إلى أن القسم الأول كان للأردنيين الذين سافروا كزيارات قصيرة بداعي العلاج والسياحة وحضور دورات معينة.

" ووزارة الخارجية أولت اهتمامًا للفئة الأولى التي كانت تريد السفر لفترة قصيرة وفق ميزانية مالية معتدلة، والفئة الثانية جاءت للطلبة المتواجدين بالخارج، الذين منحوا أولوية كبيرة من قبل الوزارة وخاصة فئة الإناث، بحسب الفايز.

وتابع: أما الفئة الثالثة كانت ممثلة بالأشخاص المقيمين بالخارج والذي يحمل بعضهم جنسية ثنائية، وكانوا الفئة الأقل تضرراً، على الرغم من أن بعضهم خسر وظائفهم وأصبحوا غير قادرين على العيش بالخارج. 

 وحول عدم تجاوب السفارات في الخارج مع الأردنيين، أكد أن ميزانية وزارة الخارجية لا تتجاوز الـ(50) مليون دينار مما يعادل نسبة 0.5%، منوهاً أن السفارات الأردنية في الخارج لا تتوفر لديها ميزانيات مستقلة كحال العديد من السفارات بمختلف العالم.

 ونوه الى أن السفارات الأردنية المتواجدة في الخارج قدمت أرقام تواصل لتقديم المساعدات ضمن الإمكانيات المتاحة والمتوفرة؛ لكون حق المواطن واجب على الوزارة، مشيراً في الوقت ذاته ان ملف العودة ليس مرتبطاً بالخارجية لوحدها بل مع العديد من الجهات الأخرى.

 وختم الفايز حديثه لـ"جفرا" أنه بحال توفر طاقة استيعابية إضافية سيتم تأمين عودة الأردنيين مرة أخرى، مضيفاً أنه منذ بدء السماح لعودة المغتربين، تم تأمين 35 ألف أردني بالعودة، و2000 مواطن  كانوا على حساب صندوق خدمة الوطن.

 يذكر أن صندوق خدمة وطن، أعلن في وقت سابق، عن تحويل مليون دينار تم تخصيصها سابقا من حساب التبرعات الرئيسية لصندوق همة وطن، لحساب وزارة الخارجية/ برنامج عودة آمنة، والذي أطلق لتغطية نفقات عودة الأردنيين المتعثرين من الخارج وفق المعايير المعتمدة من رئاسة الوزراء.