المعارضة الفاسدة
جفرا نيوز - بقلم د.فارس المجالي
مع بزوغ فجر الربيع العربي الذي يتحدثون عنه , والذي كانت بوادره في الاردن قد سبقت ذلك البزوغ , فإن المتابع للشأن الاردني يجد ان جلالة الملك ومنذ مدة طويلة كان ولايزال ينادي بمحاربة الفساد والدعوة الى الاصلاح و انتهاج النهج الديمقراطي السليم ، وعند وصول الربيع العربي للاردن بصورته الحالية , وخروج المسيرات وتركيز الاعلام وعلى الاخص المواقع الالكترونية والداعية لمحاربة الفساد , وعندما استشعر الفاسدون ان حبل العدالة اصبح يلتف حول رقابهم وأن موعد الحساب قد حان , وأن الشعب كله اصبح في خندق محاربة الفساد , تفتق ذهن هؤلاء الفاسدين عن خطة جهنمية يحاولون من خلالها بعثرت الاوراق وتشتيتها , وكانت فحوى هذه الخطة استغلال المعارضة من خلال طرح بعض الشعارات والتي تجلت بصورة شعارات (الملكية الدستورية ) في البداية والان الشعارات المتضمنة التطاول على جلالة الملك ، مما جعل الشارع الاردني في النهاية يتحول من شارع موحد ضد الفساد الى شارع منقسم ( مع او ضد ) ولفساد العديد من رموز المعارضة اصبحوا يركزون على هذه الشعارات التي تقسم الشارع وهم قاصدون لذلك ومع ان البعض نيته سليمة لكن العديد منهم نيته خبيثة ومأجورة .
اذا هل هو الجهل ام مخطط مرسوم ام انه حب للظهور , شئ يجعل الحليم حيرانا , فهذه الشعارات التي اصبحنا نشاهدها من قبل شرذمة ( بلطجية بأفكارهم ) يتطاولون بشعاراتهم واقوالهم على رمز البلد وعنوان عزها وكبريائها " جلالة الملك " , هذا التطاول على رمزنا الوطني لهو جريمة نكراء يعاقب عليها القانون ولايجيزه الدستوروبالتالي هوخروج عن نطاق النقد البناء والدعوة المخلصة لمحاربة الفساد والدعوة للاصلاح وهو خروج عن نطاق السلوك السوي والمعاملة الحسنة وحين يتحول النقد إلى قلة (أدب) يفقد الناقد شخصيته واحترامه وأخلاقه أليس كذلك؟
لقد تجاوز هذا النقد سواءالكتابي اوالصوتي حدود اللباقة والحصافة والرصانة والشفافية والادب والطرح المسؤول العاقل المتزن بل تطاول وبكل (قلالة حيا) وجرأة وتحد وتجاوز الخطوط (الحمراء) وكل الاعراف والتقاليد المنظمة للنقد وأدبياته وسمحوا لانفسهم.. هؤلاء الناعقين المتهورين ان يطلقوا العنان لترهاتهم وثرثرتهم وحماقاتهم بأن يتطاولو على رمز البلد وهو المشهود له برجاحة عقله وحصافة فكره وحلمه وهو يسبقهم بدعواته الاصلاحية زمانيا ومكانيا وهذه حقيقة واضحة وضوح الشمس حية لم ولن يهتز كيانها أو يصغر حجمها أو يتلاشى ضوؤها أو يتزحزح شموخها عن مكانها قيد أنمله.
ان هذا التجاوز للخطوط الحمراء والتطاول عليها ضرب من نكران الجميل والعقوق والخروج عن «الطاعة» وعن كل المثل والقيم والمبادىء والأعراف والثوابت والولاء والدستور وكافة القوانين والأنظمة واللوائح والحريات ،ولذلك كان لزاماً على الأصوات المريضة( الفاسدة ) أن تكون (عقلانية) ، فالنطح والشطح والنعيق سواءً في محفل أو منتدى أو تجمع أو مهرجان (تحريضي) ضد الثوابت الوطنية الشامخة شموخ رم وشيحان لهو عمل (مرفوض) وفعل مشين لا يأتي به إلا أولئك المرضى بأورام الفساد السياسي والنقد الأحمق المنبعث منه كل الروائح (النتنة) والمواقف الحزبيية العفنة , والتزاوج بين الفساد المالي والمعارضة الفاسدة .
اخيرا اود تذكيركم ان ماتقومون به مخالف للقانون وبكل مراتبه , وهو مخالف لمشاعر الشعب الاردني الذي كشف الاعيبكم وترهاتكم فالقلة القليلة صادقة وهمها الاردن , لكن المعظم فاسد او متزاوج مع الفساد او انه ينفذ اجندات خارجية , فاذا كان ( عبدالله ) حليما وعقلانيا , فان الشعب سيخرج عن طوره ويوقفكم عند حدكم وقد اعذر من انذر .