لا تستهينوا بالكورونا


جفرا نيوز- كتب: المهندس احمد عيسى العدوان تختلف وجهات النظر بين ابناء الشعب الاردني في موضوع الكورونا ما بين مصدق ومكذب لهذه الجائحه .....
بعضهم يقول ان الحكومه تستغلها لاغراض سياسيه او لتمديد عمر الحكومه ....او لغايات فرض هيبه وسطوة الدوله ...وكان الدوله لا سمح الله فقدت هيبتها ..او لاسمح الله انها دوله تبحث على ممارسة الدكتاتوريه على ابناءها ...
بدايه دعونا نتفق ان الكورونا جائحه عالميه لم تخلوا دوله من دول العالم الا وحدثت بها اصابات كورونا ...
ويهمني هنا ان اتحدث عن بلدي الاردن ...
احسنت الحكومه الاردنيه وكافه اجهزتنا العسكريه والامنيه والصحيه وبتوجيهات من سيد البلاد في اتخاذ الاجراءات الوقائيه منذ البدايه والتي كانت كفيله بان تكون عدد الاصابات عندنا قليله جدا مقارنه مع دول العالم الاخرى ...
وبفضل الله كدنا ان نصل لمرحله امنه من هذا الوباء الذي اجهد وارهق الحكومه والشعب الاردني ..
في الاشهر الاولى من انتشار الجائحه كانت خساره الحكومه ٥٦٠ مليون دينار ... وتعطلت مصالح الشعب واعمالهم مما انعكس ايضا على حال الاقتصاد الاردني والمواطن الاردني ...
ورغم حرص الحكومه والمواطن على اتخاذ اجراءات تضمن عدم تفشي الوباء مجددا الا انه وللاسف الا ان هذا الوباء عاد لنا وبقوه وكانه يقول لنا سادخل معكم في معركه كسر العظم ...اما ان يكون النصر لكم او ان تكون الغلبة لي ....
في العالم كان عدد المصابين بالكورونا يصل الى ١٠ مليون شخص وها هو الان ارتفع عدد المصابين في العالم الى ٢٠ مليون شخص ...وهذه مؤشرات خطيره ...

في الاردن كانت الاعداد بسيطه جدا وحتى بات لدينا قناعه باننا في مرحله الامان ... فماذا حدث اذن ...

نحن شعب اجتماعي ومترابط أسريا وعلاقاتنا الاجتماعيه واسعه ...ونحب ان نظهر بسالتنا وشجاعتنا حتى ان البعض يخجل ان يظهر لك بانه يخاف من الكورونا ...واذا ما قابلته فانه يقبلك ليثبت لك انه لا يهاب ..
وقد يكون ذلك أيضا رافقه بعض التراخي في الاجراءات الحدوديه لنعود وندخل في حوض النعنع من جديد ... ولكن في مرحله اصعب من المرحله الاولى ..حتى بات من حقنا ان نقول اننا في طريقنا الى الموجه الثانيه الاشد فتكا مالم نتعامل معها بحزم...
فها هي الكورونا تغزوا مدننا الاردنيه ومحافظاتنا وقرانا واحياءنا ...وهي للاسف لا تظهر اعراضها في كل الحالات مما يسهل مع الاختلاط على سرعه انتشارها ...
الحكومه يهمها عدم التوسع بانتشار هذه الجائحه لانه لا سمح الله لو زادت اعدادها فانه بامكانياتنا قد لا نستطيع استيعاب الاشخاص المصابون بها ... ولا نستطيع متابعه ١٠ مليون شخص في الاردن لنعرف من منهم المخالط للمصاب وهل انتقلت له العدوى ام لا ...وهكذا سنستمر في قصة لا نهايه لها ....
انها مسؤوليه ثقيله .. مكلفه ... مرهقه ...
انت كشخص لو رايت حريقا بسيطا شب في مكان ما ...افلا تعمل جهدك لتطفئ هذا الحريق قبل ان ينتشر ... وهذا ما تعمل الحكومه عليه الان ... لذا من حقنا ان نثق باجراءاتها ... وان نتعاون معها .. فالحكومه لا يقلقها ان عاشت او ماتت... كل ما يهمها المحافظه على المواطن الاردني لان من ابناءه تتشكل الحكومات والمؤسسات العسكريه والامنيه وكادر الموظفين الذين يخدمون البلد في القطاع الحكومي والقطاع الخاص ...
فالدوله الاردنيه ستكون بخير مادام شعبها بخير ...
نؤمن بالله وان ما يقدره الله حاصل لا محاله ... ولكن لنعقل ونتوكل ... ولنحترم كل اجراءات حكومتنا الاردنيه في هذه المرحله الانتقاليه الخطره ...فالكورونا ليست سياسه ولا تغطيه لصفقة القرن ولا للمتاجره ببيع لقاحها ... انها المرض الذي يقضي علينا ونحن احياء ويشل اقتصادنا وحركتنا ونشاطنا ليعيدنا لسنوات للوراء بعد التطور الكبير الذي شهدته الاردن بقيادة جلاله الملك عبد الله الثاني حفظه الله ...
لنقف يدا واحده ضد هذه الجائحه ولنثق باجراءات حكومتنا ...حتى يحين الفرج ان شاء ألله....