موظف فقير يسلم نصف مليون يوروا لإدارته رافضا سرقتها بالرغم من الظروف التي هيئة له


جفرا نيوز - خاص - امل الحسن
الأمانة هي العنوان الأبرز لأحد الموظفين في شركة مرحبا لخدمات المسافرين.
موظف بسيط ربما راتبه الشهري لا يتجاوز 500 دينار عثر وأثناء تواجده على ارس عمله على مبلغ مالي يصل إلى نصف مليون يوروا.

المبلغ كبير في نظر كل إنسان وحلم يتمناه كل شخص من بان يرزقه الله تعالى مثل هذا المبلغ لكي يغير حاله وينهض بأسرته ويتمكن من العيش بكرامة.

لكن من شاب ترب على شيء شاب عليه فالأمين مهما كبر يبقى أمين والحرامي وهم كثر في هذا الزمان لو استطاعوا أن يسرقوا دينار واحد لن يمانعوا ذلك وستبقى بطونهم فارغة والقناعة مفقودة لهم وكما يردد الناس"هناك من قلوبهم جرباء لا تشبع حتى من النار".

الموظف البسيط الذي عثر على مبلغ نصف مليون دينار بالتأكيد الشيكان راوده وقال له ما حد شافك خذهم وسد حاجاتك وادفع فاتورة الكهرباء والماء والرسوم المدرسية لأبناء وسد الدين المترتب عليك لبائع الخضار والسوبر ماركت وعش حياتك وربما زاد عليه وقال له كم من مسؤول سرق أموال الشعب الأردني وباع ممتلكات الدولة ووضعها في جيبه.

كل هذه الأفكار حاول أن الشيطان أن يقنع هذا الموظف البسيط لكنه تذكر انه تربى على الأمانة وصدق وعدم أكل مال الحرام ومال الآخرين وتذكر انه لم يطعم احد من أبناءه في يوم من الأيام إلا الحلال فما كان منه إلا أن تذكر العديد من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة التي أكدت له على أن مال الحلال خير من مال الحرام وان الله تعالى سيعوضه في الدنيا والاخره فما كان منه إلا أن ينتصر في معركة مع الشيطان ووسوسته ورفض هذا المبالغ والإسراع في تسليمه إلى إدارة شركته والتي قامت بدورها في تكريمه على أمانته.

في الختام نقول كم نحن بحاجة إلى مثل هذا الموظف البسيط الذي حكم نفسه بالأمانة والدين وصحيا الضمير بين مسؤوليين الذين يعيثون في الأرض فسادا ويسارعون إلى أكل أموال الشعب بالباطل والتنعم على حساب الأرامل والفقراء والأيتام والشيوخ .

كم نحن بحاجة في هذا الزمان إلى مسؤوليين مثل هذا الموظف البسيط الفقير الذي رأى أن هذا المال الذي عثر عليه ليس ملكا له وإنما لشخص آخر ولا يجوز له أن يتصرف به ولا بد أن ينجح في الاختبار الرباني الذي اختبره فيه فوضع بين يديه مبلغ نصف مليون يوروا.

إذا بالنهاية نقول لمن يتصرفون في الدولة الأردنية على غرار أنها مزرعة خاصة بهم توقفوا مع موقف هذا الموظف البسيط وخذوه قدوة لكم وتذكروا قول الله تعالى"كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة" صدق الله العظيم....