بني إرشيد يصف خطاب الاحزاب الموالية للاسد يعاني من انفصام
جفرا نيوز - وصف رئيس الدائرة السياسية في حزب جبهة العمل الإسلامي زكي بني إرشيد الأحزاب والتيارات والشخصيات التي اعتصمت أمام السفارة الأميركية السبت من أجل "رفض التدخل الأميركي في سورية" بأنهم "أناس يرثى لهم"، حيث لم يستطيعوا أن يجمعوا لاعتصامهم سوى العشرات، ما يعني عدم وجود رصيد شعبي لهم على أرض الواقع.
وتساءل بني إرشيد "كيف يطالب هؤلاء بالإصلاح في الأردن، ويرفضون الإصلاح والديمقراطية والتعددية السياسية في سورية"، معتبرا أن خطاب هذه الأحزاب والتيارات والشخصيات يعاني من "انفصام".
وشارك في الاعتصام ،الذي رفعت فيه صور الرئيس السوري بشار الأسد، كل من حزب البعث العربي الاشتراكي الأردني، وحزب البعث العربي التقدمي، وحزب الحركة القومية للديمقراطية المباشرة، والتيار القومي التقدمي، وحزب الشعب الديمقراطي الأردني (حشد)، وحزب الوحدة الشعبية الأردني (وحدة)، والحزب الشيوعي، ومجموعة من الشخصيات وعدد من المتقاعدين العسكريين.
وأضاف بني إرشيد إن ما يفعله هؤلاء لا يعدو أن يكون "مغامرات صغيرة"، مؤكدا أن الشعوب قد قالت كلمتها، وأصدرت حكمها على الطغاة والجبابرة. وشدد على أن "إرادة الشعوب هي بمثابة سفينة الخلاص، فمن أراد النجاة فليركب فيها ولا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم، والبقية هالكون وغارقون".
ونفى رئيس الدائرة السياسية في حزب جبهة العمل الإسلامي أن يكون الإسلاميون رفضوا المشاركة في الاعتصام الذي جرت مناقشته في لجنة التنسيق الحزبي، لأن مشاركتهم تحت عنوان "رفض التدخل الأميركي في سورية" لا يتوافق مع خطاب الحزب والجماعة، متسائلا " هل نرفض التدخل الأميركي في سورية، ونقبله في مصر أو ليبيا أو اليمن، على سبيل المثال؟"، موضحا أن الإسلاميين كان يمكنهم المشاركة، لو لم يتغير عنوان الاعتصام، وبقي كما كان: "رفض التدخل الأميركي في الشؤون العربية".
وحول استمرار بقاء الإسلاميين في لجنة التنسيق الحزبي، قال بني إرشيد إن توجهاتنا تقضي بالاستمرار في العمل مع سائر الإطارات السياسية والحزبية، ولا نفكر في تعليق عضويتنا في لجنة التنسيق.
وفي رده على الاتهامات التي توجه باستمرار للإسلاميين وتتهمهم بالانتهازية السياسية في التعامل مع الحراك الشعبي والجماهيري، قال هذه ليست حربنا، فخطابنا واضح، ولن نوافق على استدراجنا إلى مهاترات ضيقة. وأكد نحن مع حق الشعوب في تقرير مصيرها واسترداد كرامتها، وخطابنا واضح، سواء في تعاملنا مع الشأن المحلي، أو مع الشؤون العربية والإقليمية، ولا نعاني، والحمد لله، من الانفصام الذي لدى الآخرين من رافعي الشعارات القومية واليسارية.