مشعل : روح جديدة في العلاقة مع الاردن وزيارتي نهاية الاسبوع وشيكة
جفرا نيوز صرح رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية «حماس» خالد مشعل ان المرحلة المقبلة ستشهد انطلاقة قوية في العمل الفلسطيني - الفلسطيني والفلسطيني العربي خاصة بعد اللقاءات المقرر عقدها الشهر المقبل بين حركتي حماس وفتح وباقي فصائل العمل الوطني الفلسطيني، مؤكداً ان ترتيب البيت الفلسطيني وجمع كلمة الفلسطينيين على قلب رجل واحد سيصب في مصلحة الحقوق والثوابت الفلسطينية.
وقال مشعل في لقاء خاص مع «الدستور» في مقر اقامته في القاهرة «ان زيارة الاردن مهمة وستتم في المرحلة المقبلة بعد الانتهاء من الترتيبات لها».
وقلل مشعل من اهمية التهديدات الإسرائيلية وقطع المساعدات الاميركية للسلطة الفلسطينية في حال تمت المصالحة بين حماس وفتح وقال «بعد ان اتفقنا على العمل معاً وأسسنا لشراكة حقيقية بين فتح وحماس نعتقد ان وقف المساعدات الاميركية وتجميد ضرائبنا من قبل إسرائيل لن يضعفنا بل على العكس، اخواننا العرب لن يتركونا بل الدعم العربي سيتعزز ويزداد عندما نستعيد وحدتنا ونعمل معاً لمصلحة قضيتنا وشعبنا «.
واكد مشعل ان هناك تطور ايجابي وملحوظ في العلاقة مع الاردن، وهناك روح جديدة نحن نقدرها ونحترمها ونشارك فيها وحريصون عليها.
نأمل ان تتم الزيارة في اقرب وقت ، عندما تستكمل جميع الترتيبات.. دون ادنى شك الحركة حريصة على ان تكون علاقتها مع جميع الدول العربية في افضل حال وخاصة مع الاردن... الأردن الذي نحترمه ونقدره ونحترم قيادته وشعبه وهم اهلنا وإخوانا لذلك نريد لهذه العلاقات ان تستتب.
واكد مشعل ان اللقاء مع الرئيس عباس في القاهرة كان صريحاً وشفافاً وفي غاية الاهمية واسس الى درجة جيدة من التفاهم في المرحلة المقبلة، قائمة على الشراكة والتفاهم والعمل معاً بما يخدم المصالح العليا للشعب الفلسطيني – وذلك رغم وجود تباين وهذا امر طبيعي .
واشار مشعل الى انه تم البحث في كافة القضايا وخاصة الانتخابات والحكومة والمعتقلين واوجه العمل المشترك ومنظمة التحرير الفلسطينية الإطار القيادي لمنظمة التحرير الفلسطينية حيث سيكون هناك لقاءات مهمة في الثلث الاخير من الشهر المقبل خصيصاً من اجل بحث مستقبل المنظمة وسبل العمل من خلالها بناء على اتفاق 2005 و2006 لتفعيل المنظمة.. وهذه بداية للعمل في المرحلة الانتقالية في منظمة التحرير كما ورد في اتفاق المصالحة الى حين اجراء انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني الجديد واللجنة التنفيذية للمنظمة مستوعبة كل القوى والحركات والمنظمات والشخصيات الفلسطينية ان شاء الله ، ويجب على كل القوى الفلسطينية ان تسعى لتحقيق المصالح الوطنية وان تعطي الاولوية لترتيب بيتنا الفلسطيني وانهاء الانقسام والتفاهم على البرنامج السياسي وعلى ملف منظمة التحرير الفلسطينية.. وركزنا على ضرورة الافراج عن جميع المعتقلين خلال الايام القادمة وسنتابع هذا الأمر عمليا والايام القادمة ستشهد ترتيبا فى هذا المجال لان هذا موضوع أساسي واعتقد انه روح المصالحة ولقاؤنا يشكل حافزا جديا اضافيا لطي ملف المعتقلين.
واكد مشعل «لقد تغيرت الروح وساد نوع من الفهم المشترك ... صراحة وشفافية وجدية وتبادل فى الرأى معمق فهذا اول لقاء مطول وكان فيه حوار معمق حيث جلسنا لوحدنا ساعة و45 دقيقة من التركيز بانفتاح وشفافية وصراحة ثم التحق بنا الوفدان لمدة ساعتين اي اربع ساعات وكان هذا اول لقاء معمق منذ اتفاق مكة المكرمة . لمسنا حرصا فى تطبيق اتفاق المصالحة وشراكة. كما تبادلنا الافكار والهواجس والخطط وهذا مهم وحيوي بين ابناء القضية الواحدة والهم المشترك ، وإن اختلفنا سياسيا، لكن هذا اللقاء يزيل الالتباس وكثيرا من الركام والصور النمطية».
وقال مشعل ان الحكومة المقبلة كانت من القضايا التي بحثت وبعمق وبمسؤولية ومن كافة الجوانب ولكن من المبكر الخوض في الاسماء الان فالموضوعات التي بحثت كثيرة وتحتاج لمزيد من البحث واشراك اخوانا فيها كالحكومة و منظمة التحرير والملف السياسي والمصالحة وتوافقنا على موعدين، اولهما في العشرين من الشهر المقبل سيكون اجتماع للفصائل الفلسطينية لمتابعة تنفيذ ملفات المصالحة وملف الحكومة.. اما الدولة و الهدنة سنبحثها فى اجتماع الاطار القيادى ولجنة المنظمة فى 20 من الشهر القادم اضافة الى البرنامج السياسي لان هذا ضروري لبحثه في اطار الشخصيات والقوى الفلسطينية وبالتأكيد في بحثنا القادم له سنستحضر كل ما سبق التفاهم عليه في الماضي من وثيقة الوفاق الوطني واتفاق القاهرة 2005. واضاف «اتفاقنا على إنهاء ملف المعتقلين السياسيين خلال أيام قليلة، وعلى تحديد موعد الثاني والعشرين من الشهر المقبل لعقد أول لقاء للإطار القيادي لمنظمة التحرير.والإطار القيادي ستوكل له مهام متابعة الشأن الفلسطيني في المرحلة الانتقالية التي تسبق إجراء عملية الانتخابات للمجلس الوطني، حيث يشكل هذا الإطار من الأمناء العامين للفصائل واللجنة التنفيذية للمنظمة، وبموجبه ستشارك كل من حركتي حماس والجهاد الإسلامي غير الممثلتين حتى اللحظة في منظمة التحرير.
واكد مشعل انه لم يتم ترشيح شخص من حماس لمنصب الرئاسة الفلسطينية وان هذا الامر سابق لأوانه.
وبشأن الدور المصري قال مشعل: لا شك ان الدور المصري تطور وهو دور ايجابي وراع وحريص على المصالحة ووحدة الصف الفلسطيني. و في ظل الثورة لمسنا روحاً ايجابية وحرصا اكبر وهذا احد اسباب اتمام ونجاح المصالحة . وفي المرحلة المقبلة الدور المصري سيشمل المتابعة اضافة الى رعاية المصالحة ومتابعة تطبيق بنودها وتشجيع جميع الاطراف على القيام بواجباتهم من فتح وحماس وانتهاء بباقي الفصائل والحركات .ونحن نقدر جهد مصر وسنتعاون جميعاً من اجل مصلحتنا وامتنا وقضيتنا .
وبشأن المقاومة اكد مشعل ان كل من يتعرض للاحتلال من حقه ان يقاوم بكل الوسائل المسلحة وغيرها، نحن في هذه المرحلة اتفقنا على استخدام المقاومة الشعبية في إطار قيادة العمل الوطني. وسيبحث العمل والمقاومة مع كافة الفصائل والحركات في الإطار القيادي لمنظمة التحرير الفلسطينية في الاجتماع المقبل ونحن في هذه المرحلة نريد ان نتعاون في هذه القضايا المشتركة المتفق عليها اي المقاومة الشعبية وهي من العناوين المشتركة رغم اننا نؤمن بالمقاومة المسلحة.
وبعد اللقاء الذي اجرته «الدستور» مع مشعل غادر مشعل والوفد المرافق له القاهرة بعد اربعة ايام مكثفة أجرى خلالها مباحثات مع المسؤولين المصريين وفي مقدمتهم اللواء مراد موافي رئيس المخابرات المصرية والشخصية الاقوى في مصر بعد المشير طنطاوي ... تناولت تطورات الاوضاع على الساحتين العربية و الفلسطينية خاصة ملف المصالحة ومستقبل السلطة ومنظمة التحرير والقضية الفلسطينية... ودور حركة حماس وموقعها في الخريطة السياسية للمنطقة في المرحلة المقبلة .
وذكرت مصادر مصرية لـ»الدستور» ان مصر ستلعب دوراً كبيراً في المرحلة المقبلة لإقناع الجميع وفي مقدمتهم إسرائيل والولايات المتحدة بالمصالحة الفلسطينية وضرورة إنجاحها. وشدد المصدر الكبير الذي فضل عدم ذكر اسمه «نجاح المصالحة الفلسطينية امر في غاية الاهمية للفلسطينيين والمنطقة ودون ذلك الوضع قابل للإنفجار والتفجير في أي لحظة». واوضح ان مصر على قناعة ومؤمنه جداً بنجاح المصالحة 100% بين فتح وحماس لقاء ابو مازن مع مشعل كان نقلة نوعية في العمل بين الحركتين ..... كان حوارا في العمق والعظم ...يجب ان يعترفوا ببعض قبل ان يعترف العالم بهم ويعملوا معاً كي يعمل الجميع معهم من اجل قضية العرب الأولى الوضع لا يحتمل . وباللهجة المصرية :» بكفي كلام فارغ لازم نفوق ونعمل بقوة ما حد حيرحمكم إذا ما عرفتوا تلعبوا بشكل جيد مع عدو لا يرحم ولا يوجد له رادع غيركم».
وقال انا اليوم بعد لقاء مشعل ابو مازن تعزز إيماني بان الطرفين اصبحوا جاهزين للمصالحة والدفاع عن خيارهم والدفاع عن قضيتهم يدا بيد ونحن سنساعدهم ونقف الى جانبهم.
من جانبه قال الدكتور موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» فى تصريح له قبيل مغادرته القاهرة ضمن وفد حماس إن اجتماعا سيعقد في القاهرة فى 18 من الشهر المقبل بين وفدى فتح وحماس «للاتفاق على عدة أمور من بينها لجنة الانتخابات،والحكومة ومتابعة ملف المصالحة وما تم الاتفاق عليه في لقاء مشعل- عباس حول البرنامج السياسى». واضاف أبو مرزوق أن لقاء فتح وحماس «سيتبعه لقاء لكل الفصائل الفلسطينية يوم 20 المقبل ، يبتعه بعد يومين اجتماع للجنة منظمة التحرير الفلسطينية وتضم الرئيس محمود عباس وقادة الفصائل الفلسطينية واعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ورئيس المجلس الوطنى».
وبخصوص موضوع تشكيل الحكومة المقبلة وسبب تأجيل حسم ملفها، قال أبو مرزوق:أن الموضوع متروك لإجتماع الفصائل ، ونحن لم نطرح أي أسماء لرئاسة الحكومة المقبلة ، والموضوع متروك لاجتماع الفصائل».