بعد تضارب رواية المصاب والصحة .. انقسام للرأي العام حول "صبحي" ما بين متعاطف ومهاجم

جفرا نيوز - صبحي اخطأ، صبحي مستهتر، بإمكانكم وصفه بأي وصف ، لكن الواضح من حديث وزير الصحه وجود تهاون بتطبيق الإجراءات الصحيه والقانونيه المتخذة بحق المصابين بفايروس كورونا
ويعمل "صبحي” ضمن واحدة من اهم سلسلة صيدليات في المملكة، إلا ان ازمة قصته هي برواية متناقضة بين الحكومة ممثلة بوزارة الصحة تتحدث عن "مماطلة من الشاب” باجراء فحص كورونا، بعد تبين إصابة والده المتوفى.
نحن في أزمه ومن اسباب اعلان قانون الدفاع هو التعامل مع هذه الحالات بكل جديه وسرعه وحزم، لا ان نتفاوض مع المصاب ليذهب للمستشفى حسب حديث وزير الصحة الذي قال "كنا نعتقد بأنه ذهب بزوجته للمستشفى ولكن بعد تدقيق الاسماء لم نجدها".
لا نبريء المواطن ، لكن لا بد لوزاره الصحه من اتخاذ اجراءات اكثر فاعليه.
  تقول رواية الشاب والتي بدأت تتناقلها وسائل التواصل الاجتماعي ان زوجته هي التي كانت تحمل المرض منذ البداية، وان والد توفي بحالة فشل كلوي، مضيفا ان المؤسسات الطبية تأخرت بالرد عليه بخصوص حالة زوجته.
وزير الصحة سعد جابر اكد انه وفي تاريخ 26 من اذار الماضي وصل للوزارة بلاغ من احد المستشفيات الخاصة بالاشتباه بأن "والد صبحي” والذي توفي وتقريره الطبي يشير الى انه توفي بسبب حالة فشل كلوي، قد يكون حاملا لكورونا.
واعلن جابر ان ذوي المتوفى رفضوا انتظار نتائج التحليل ودفنوه مع عدد من الأقارب والاصدقاء، الامر الذي تبين بعده انه بالفعل كان مصابا بالفايروس، وان العائلة خشيت على سرية بياناتها وان الوزارة حافظت على السرية في ذلك.
وأكد وزير الصحة ان 7 مخالطين للحالة تبين اصابتهم بالفايروس وان "صبحي” احدهم مع زوجته وطفليه وانه ذهب لموقع عمله بعد 7 أيام من وفاة والده
وعلل جابر عدم اعلان الوزارة عن كون وفاة الوالد ضمن وفيات كورونا لكون التقرير الصحي للاب كان بوفاته بفشل كلوي، وانه لم يتوفَّ أصلا بسببالفايروس.
ويتساءل الأردنيون خلال اليومين الماضيين عمن "عانق” و”قبّل” و”صافح” صبحي ضمن مجريات العزاء المتعارف عليها في الأردن.
واشتعلت منصات التواصل والتحليل بالقلق من قصة "صبحي” الذي قرع جرس انذار خطير حول الإجراءات الصحية من جهة والوعي المجتمعي من جهة ثانية.
وتشكل نوع من الانقسام في الرأي العام الأردني بين من يتعاطف مع "صبحي” ومن يلومه ويهاجمه، الامر الذي تصدى له كثر من الناشطين والإعلاميين
وتكثّف فرق التقصي الوبائي عملها في كل مناطق ثبوت الحالات، الا ان ما بعد ذلك بات اليوم مفتوحا على كل التساؤلات، حيث الاعلام يفكر ورجل الشارع يتساءل، في الوقت الذي تحركت فيه الدولة لصالح إقرار العقوبات ضد من يخفون اصابتهم او مخالطتهم لمريض.
رئيس النيابة العامة القاضي "محمد سعيد" الشريدة قال أن قضية جزائية قد سُجلت لدى دائرة مدعي عام عمان بمواجهة الشخص الذي كان يعلم بإصابته بفيروس كورونا المستجد وخالط آخرين وعرّضهم للإصابة بهذا الوباء خلافاً لأوامر الدفاع.
و أكد الشريدة إن النيابة العامة تعلن بأنها ستلاحق كل من هو مصاب بمثل هذا الفيروس ولا يلتزم بالحجر وتعليمات وزارة الصحة بهذا الخصوص ويعرِّض أصحاء لمثل هذا الوباء كون ذلك يشكل جرماً تعاقب عليه القوانين المعمول بها وستحيل كل من يتسبب بإلحاق الأذى بالآخرين للقضاء لإنزال العقاب الرادع بحقهم.