15 الف ممرض في الاردن يساندون الأطباء بالمستشفيات لمكافحة فيروس كورونا

 
جفرا نيوز  اعتبر نقيب الممرضين، خالد ربابعة، أن الممرضين في شتى مواقعهم، وخاصة العاملين في المستشفيات التي بها مراكز عزل ضد فيروس كورونا، يعملون بجد وفق طاقتهم خدمة للمرضى وسعيا منهم للمساهمة في القضاء على هذا الوباء. ولفت ربابعة في حديثه إلى أن الممرض الموجود في منطقة العزل، يبقى جاهزا بملابسه الخاصة من قفازات وكمامات وغيرها من الملابس الواقية لمدد تتراوح بين 8 ساعات إلى 16 ساعة يوميا، وهذا الأمر يرهقه جسديا. وأشار إلى أن المنطقة الحمراء في المستشفيات (RED ZONE) وهي الخاصة بأسرة العزل، لا يدخلها سوى الممرضين، الأمر الذي يخلق حالة من التعب الجسدي، إضافة إلى الإرهاق النفسي، والذي يحدث عندما يكون الممرض عاملا مع شخص مصاب وعلى تماس مباشر معه، الأمر الذي يرفع من نسبة توقع الإصابة. وبين ربابعة، أن الزملاء الممرضين، وعند انتهاء فترة دوامهم اليومي، فإنهم يغادرون إلى منازلهم، ومن ثم يكون هناك إرهاق فكري ملازم لهم وهو الخوف من نقل أي عدوى لذويهم وأولادهم حتى وإن كانوا لا يعلمون إن كانوا مصابين أم لا. ولفت إلى أن الممرضين، مع تماسهم المباشر بالمصابين بالفيروس، أدى ذلك إلى تأكيد إصابة 6 منهم بالفيروس، مشيرا إلى أن هناك نحو 15 ألف ممرض وممرضة يعملون في الفترة الحالية بين القطاع العام والخاص. وفي هذا السياق، تحدث أحد الممرضين الذين يعملون في مستشفى الملك المؤسس عبدالله الجامعي، والذي تم تشخيص إصابته الجمعة الماضية بفيروس كورونا، لـ”الغد”، مؤكدا أنه عانى منذ أيام قليلة من أعراض إنفلونزا عادية والتي بدأت بدرجات حرارة مرتفعة وصولا إلى تعب جسدي وسعال. وبين الممرض، الذي فضل عدم نشر اسمه، أنه وبعد مرور أيام على وجوده في العزل في المستشفى، بدأ يشعر بتحسن ملحوظ، حتى أنه لاحظ أن الأعراض اختفت عنه ولم يعد يشعر بالإرهاق الجسدي. وحول سباب إصابته بالفيروس، أوضح أنه مثله مثل جميع الكوادر الطبية في المستشفى، ملتزمون بالإجراءات الوقائية المشددة من استخدام القفازات والكمامات وغطاء الرأس واللباس الخاص بمناطق العزل، إلا انه لا يعرف كيف تمت إصابته بالعدوى. وشدد الممرض العشريني على أن الممرضين في المستشفى ملتزمون بإجراءات الوقاية، إلا أنهم معرضون دوما لأي سوء خاصة وأن العدوى سريعة الانتشار، داعيا الكوادر الطبية جميعها إلى أخذ الحيطة والحذر قدر المستطاع. ووجه رسالة للمواطنين جميعا أينما كانوا، بعدم الاستهانة بالفيروس والعمل على التزام منازلهم، مشددا على أنه لا يجب اعتبار فيروس كورونا بمثابة لعبة او إنفلونزا عادية، لأنه لا يفرق بين كبير أو صغير في السن. وأشار نقيب الممرضين، إلى أن قسم الإسعاف والطوارئ في المستشفيات، يشرف عليه الممرضون، وبالتالي فإنهم معرضون للإصابة بأي فيروس والتي منها "كورونا”. وأوضح ربابعة، أن الضغط النفسي الملقى على الممرضين كبير جدا، منوها إلى أن "ممرضة البشير” المصابة بالفيروس والتي توفي والدها وجدتها منذ أيام ووالدتها موجودة في غرفة عزل مع أجهزة التنفس الاصطناعي، تعاني حاليا من حالة نفسية صعبة، كما أن زميلاتها من الممرضات يعانين من ضغوط نفسية كبيرة. وأكد أن احتمالية إصابة مقدمي الرعاية الصحية عالية، ليس في الأردن وحسب، وإنما في مختلف دول العالم، حيث أشارت التقارير الطبية الدولية إلى إصابة أعداد كبيرة من الكوادر الطبية في أوروبا وبشكل كبير. ونوه ربابعة، إلى ان الممرض الذي يبذل مجهودا في سبيل التخفيف عن المصابين ومحاصرة الفيروس، هو كالجندي في ساحة المعركة وليس خارجها. وبين أن المجتمع التمريضي في الأردن، لا يلمس التقدير الكافي من قبل الحكومة أو الإعلام أو المواطنين، لمدى خطورة عمله ومهنته، وأن التركيز يصب بشكل عام على الأطباء فقط. وشدد ربابعة، على أن جهد الأطباء مقدر، إلا أن الممرضين هم جزء مهم من خط الدفاع الأول في وجه فيروس كورونا. ودعا الحكومة للاهتمام بأمور أخرى تخص الممرضين العاملين في مواجهة "كورونا”، من ضرورة تقديم وجبات غذائية جيدة لمنتسبي النقابة داخل المستشفيات، مؤكدا أن ممرضين اشتكوا للنقابة من نوعية الوجبات التي تقدم لهم بعد دوام يومي يزيد على 12 ساعة. وشدد على أن المناعة، تحتاج إلى غذاء متكامل لرفعها وتقويتها، وليس وجبات تحتوي على أقل نسبة من الفيتامينات الغد