الملك يدعو العالم للتعاون والنظر للتجربة الاردنية
جفرا نيوز - د.عدنان الزعبي
عندما يوجه الملك رسالة عالمية يتشارك بها مع عدد من زعماء العالم ، فان العالم قد تعود من الملك ان يتحدث وبكل جدية عن واقع التعاون والتشاركية الدولية والتفاعل بين المجتمعات والدول
ويدرك العالم ويعي ان الملك ومن خلال ادائه وسلوكه الدؤوب وافكاره وقناعاته ، ذات سمات انسانية وقيم كونية ونظرة عالمية سعى ويسعى الى توحيد الجهود العالمية لمواجهة التحديات التي تتعرض لها الكرة الارضية والبشرية , وان تتركز جهود الدول وانفاقاتها لرفاه الناس وتجنيبهم الويلات , التي عاشتها البشرية عبر هذه العقود . من حروب وصراعات وكوارث طبيعية ونزاعات. فانبثق عنها القتل والتشرد والظلم والهيمنة
فنحن وفي القرن الحادي والعشرين ما زلنا نشهد سلوكيات العصور الوسطى ، ووحشية التعامل الانساني , والظلم الذي بطش بالانسانية مقابل مصالح او غايات او اهداف سياسية او اقتصادية او عقليات متحجرة تعشق القتل والدماء والتشريد
لقد كان لجلالة الملك صرخات مدوية عبر منصات القرار العالمي في الامم المتحدة والاتحاد الاروبي والكونغرس الامريكي وجامعات التوجيه الديني في المانيا (موانستر ).
ومراكز البحث والتعليم في العالم , اضافة لوسائل التواصل الجماهيري من تلفزة وصحف واذاعات عالمية مشهورة .
بضرورة التعاون والتشارك ، وتقارب الثقافات والاديان وتعظيم القواسم المشتركة بين الامم والشعوب ، وتعزيز حقوق الانسان عمليا, وتعظيم القرارات الاممية والتشريعات الدولية ، والتفاعل مع كل تحد عالمي وتشكيل راي عام موحد لمواجهة المشكلات العالمية , والتعامل السلمي الحواري مع كل الصراعات والوصول للمستوى الذي يرضي جميع اطراف الصراع
لقد كان لصوت الملك عبر مختلف وسائل التعبير صورة رائدة لدولة تعاني فتفوقت على ذاتها واستقبلت اعداد مهولة من اللاجئين .دولة وشعب ونظام لم تكسرها عواصف التغيير والتآمر والضغط , ولم تثنها عن رسالتها كل العراقيل والتحديات
الدولة والشعب والنظام تحمل على نفسه ليخفف على العالم تبعات هذه الهجرات الملتهبة ومتطلباتها ,ولتضيف بعدا انسانيا تخفف من خلاله ووضعت معانات الاشقاء والاصدقاء من الاطفال والنساء والكهول من معاني التشرد وغياب الامن والاستقرار
يدرك العالم باسره بان بلدا وشعبا ونظاما يستوعب مثل هذه التحديات رغم اوضاعه الاقتصادية والبيئية , نجد شامخا بكرامته لا يشكوا ولا يئن , ويقدم لاكثر من طاقته بلا منة ولا تعتيت
يشمخ وطننا وشعبنا ونظامنا وأمام هذا الخطر الداهم عالميا بالانجاز الذي يتحقق يوما بعد يوم ، وشواهد الموت وانهيار الانظمة الصحية في مجتمعات متطورة وذات بعد تقني ومالي .
فالملك وقادة العالم يدعون لجهود تعاونية اكبر لواجهة هذا الخطر وتوفير اللازم تقنيا وماديا وبيئيا لمواجهة هذا المرض . فالتحالفات التقنية الطبية البيئية المالية مطلوبة الان لمكافحة هذا الخطر , وهي دعوة لا يدركها الا المتيقن الوعي باهميتها ودورها الطلائعي في انجاح التجربة
هذا الوطن والشعب والنظام الاردني يسجلوا درسا لا تصنعه الاموال وكثرتها ، ولا التقنيات القتالية وتطورها , ولا التبجح بالحريات وحقوق الانسان والدفاع عنها , ولا المدنية الراقية والترفع بها ، بل صنعتها ارادة سياسات القلب المفتوح الصادق المنفتح على كل شيء , وابدعتها ارادة الفرد الاردني وتوافقه مع نفسه ووطنه وصاغها وفاء الفرد لوطنه ومليكة وحكومته بعد ان خلق حسن التدبير والاداء المنظم المبرمج المنظم الثقة والمصداقية من جديد.
يحق للملك ان يفتخر باداء المملكة افراد ومنتسبين , عسكرا ومدنيين وان يعكس هذا الشعور عالميا من خلال الرسالة الموجهة , فالكل وبشكل مبرمج قام بالواجب حتى اوشكنا ان نكون الدولة الثانية بعد ووهان الصين تتخطى هذه المشكلة باذن الله
رسالة الملك التي شارك بها زعماء العالم انما تؤشر على الوطن مرة اخرى ليرى العالم كيف تصرفنا وكيف نتعامل وما يجب ان يكون به العالم الان وغدا, فقد تعبت البشرية من الحروب والصرعات وكثرة عليها الكوارث والازمات , وآن الاوان ان يفكر العالم كيف يتحد لمواجهة كوارث الطبيعة والبيئة والامراض , فلم يبقى القوي قويا , ولم يبقى الجبار جبارا , حيث اهلك الفيروس الجديد (كورونا ) اعظم الدول واكبر امبراطوريات العالم
ما نادى به الملك في رسالة المشاركة مع زعماء العالم لمواجهة فيروس كورونا هو واحد من الدعوات المستمرة سابقا ولاحقا لتهيئة العالم لمثل هذه الازمات العالمية , نجده اليوم يؤكد هذه الدعوى ولكن بقوة اكبر وبنفس اعمق ، لان ما حذر منه حصل , وما كنا نخشاه حدث
حمى الله الوطن وحمى شعبه وقيادته ونحن نواجهة خطرا فتاكا يحتاج منا الاردنيون أن نكون اكثر وعيا من غيرنا واعظم استجابة وازخم همة وحمية ، فهكذا هو العهد بالنشامى والعزوة , ونحن لها باذن الله .