اشتراط شريك أردني لتملك الأجانب في البترا


جفرا نيوز- أقر مجلس النواب، في جلسة عقدها أمس برئاسة عاطف الطراونة وحضور هيئة الوزارة، مشروع القانون المعدل لقانون سلطة إقليم البترا التنموي السياحي، الذي يسمح بتملك العقارات للأجنبي شريطة أن يكون له شريك أردني. ودافع النواب: ابتسام النوافلة وخليل عطية وبركات العبادي ومصطفى ياغي وحازم المجالي وعبدالمنعم العودات وفواز الزعبي ونبيل غيشان وعقلة الغمار وحسني الشياب ومفلح الخزاعلة ومحمود النعيمات واحمد اللوزي واندريه العزوني وخير أبو صعيليك وزيد الشوابكة، عن مشروع القانون، بُغية السماح للمالكين في البترا ببيع عقاراتهم، كون ذلك يُعتبر حقا دستوريا، مشيرين إلى أن اللجنة وضعت قيودا على تملك الأجنبي، فضلا عن القانون يتحدث عن الأراضي الواقعة خارج المحمية الأثرية. وطالب النواب: صالح العرموطي وصداح الحباشنة وهدى العتوم وعبدالله العكايلة وأحمد الرقب ونبيل الشيشاني وخالد رمضان ومصطفى العساف، بضرورة الحفاظ على البترا، من خلال منع اليهود والأجانب من شراء عقارات فيها، داعين إلى رد "معدل البترا”. إلى ذلك، أكد النائب عبدالكريم الدغمي ضرورة الحفاظ على البترا، من خلال عدم تسرب أراضيها إلى الصهاينة، مطالبا باقتصار التأجير والتملك في البترا على الأردنيين فقط، وأيده في ذلك النواب إبراهيم بني هاني ووفاء بني مصطفى وسعود أبو محفوظ.
رئيس لجنة السياحة والخدمات العامة النيابية، حسن العجارمة، دافع عن التعديلات التي أجرتها اللجنة، قائلا إنها تهدف إلى تعزيز الصناعة السياحية والتراثية، والسماح لأصحاب الأراضي في إقليم البترا ببيع أراضيهم. وأوضح أن التعديلات اشترطت موافقة مجلس الوزراء على بيع أي عقار، مشددا على أن اللجنة وضعت ضوابط فيما يتعلق ببيع العقارات في المناطق خارج حدود المحمية والمواقع الأثرية للأجنبي، وضرورة أن يكون هناك شريك أردني للأجنبي. من جهته، قدم أبو محفوظ، مخالفة لقرار لجنة السياحة النيابية، حذر فيها من مخططات الصهاينة ومطامعهم بمدينة البترا، مطالبا بعدم الموافقة على التعديلات. كما طالبت النائب ديمة طهبوب بعدم السماح للأجنبي بتملك الأراضي في البترا. بدوره، أكد وزير الشؤون السياسية والبرلمانية، موسى المعايطة، أن الحكومة كما الحكومات السابقة حريصة على أراض الأردن، وأن أراضي البترا الأثرية لا يطبق عليها القانون، وانما الحديث ينصب عن الأراضي التي يملكها مواطنون، مشيدا بالتعديل الذي اقرته لجنة السياحة، والذي وضع قيودا للحفاظ على أراضي البترا. وقال "سنحتفل بمئوية تأسيس أو إنشاء الدولة، العام المقبل، وخلال مائة عام، لم يقم الأردن إلا بالمحافظة على أراضيه”، مضيفا "أذكر بمثال وقع قبل عدة أشهر حيث جرى استرجاع أراضي الباقورة والغمر بناء على توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني”. وأكد المعايطة "نحن نحافظ على جميع الأراضي الأردنية في كل المناطق، فكلها متساوية وجميع الأراضي مهمة للحكومة والنواب والأردنيين، ولا يمكن أن يكون هنالك تنازل أو شكوك حول حماية أراضينا”. من ناحيته، قال وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي إن "الأردن لم ولن يبيع أرضه أو مؤسساته ولن يتخلى عن هويته”، مبينا أن مشروع القانون يأتي في سياق تحفيز الاستثمار، ووسيلة تتنافس عليها كل الدول لمعالجة تحدياتها الاقتصادية. وأشار إلى أن هناك قوانين عديدة سمحت بالاستثمار في كل مناطق المملكة، دون أن تتغير هوية الأردن، كما حصل في أراضي البحر الميت، لأننا نحتكم إلى القانون والممارسات. من جانبه، أكد رئيس مفوضية سلطة إقليم البترا التنموي، سليمان الفرجات، أن السلطة تعمل على مخطط جديد شمولي للمنطقة، موضحا أنه وبسبب زيادة نشاط السياحة في العامين الأخيرين تطلب العمل على مخطط شمولي جديد، وهو مُعدّل للمخطط الشمولي الحالي. وقال إن أي استثمار جديد سيكون ضمن المخطط الشمولي، وأن أي مشروع سياحي يجب ألّا يؤثر على المنطقة الأثرية وألا يحدث "تلوثا بصريا”، داعيا سكان البترا الذين يعملون في الصناعات الخفيفة إلى الاستفادة من الحوافز التي تقدمها السلطة للمستثمرين. ووضعت لجنة السياحة النيابية ضوابط على قضية بيع العقارات في المناطق خارج حدود المحمية والمواقع الأثرية للأجنبي، بأن يكون هناك شريك أردني للأجنبي، وان تكون نسبة الأردني 51 %، إضافة إلى وضع شرط المعاملة بالمثل لكل اجنبي أو شركة اجنبية تريد شراء أراض في البترا ، كما اشترطت للاجنبي الذي يحمل جنسيتين ان تكون المعاملة بالمثل في الجنسيتين تحت طائلة البطلان. ووافق المجلس على المادة الخامسة، عدلتها "السياحة النيابية”، والتي تنص على: "1- يسمح بتأجير الأموال غير المنقولة خارج المحمية الأثرية أو المواقع الأثرية الأخرى في الاقليم لغير الأردنيين والأشخاص المعنويين وفق المخطط الشمولي لمنطقة السلطة على ان يراعى مبدأ المعاملة بالمثل، وفي حال تمتع الشخص الطبيعي أو المعنوي بأكثر من جنسية يطبق شرط المعاملة بالمثل على الجنسيتين وذلك تحت طائلة البطلان. 2- يسمح للأشخاص المعنويين وفق وثائق تسجيلهم في المملكة تملك الأموال غير المنقولة خارج حدود المحمية الأثرية او المواقع الأثرية الأخرى وفق المخطط الشمولي في الإقليم بقرار من مجلس الوزراء بناء على تنسيب من المجلس وموافقة وزارة الداخلية شريطة أن تكون نسبة تملك الأردنيين في الشخص المعنوي أكثر من 51 % من الحصص مع مراعاة مبدأ المعاملة بالمثل لجميع الشركاء غير الاردنيين وفي حال تمتع الشريك باكثر من جنسية يطبق شرط المعاملة بالمثل على الجنسيتين وذلك تحت طائلة البطلان”. وأضافت اللجنة بند ثالث على هذه المادة وهو "لا يسري شرط المعاملة بالمثل المنصوص عليه في هذه الفقرة على غير الأردني الذي يحمل جنسية أي دولة عربية”. كما وافق المجلس على التعديل الذي ينص على انه يقتصر النشاط الصناعي المسموح بممارسته في الاقليم على الصناعات الخفيفة والتي تحدد اسس وشروط ممارستها وما يترتب عليها من عوائد للسلطة بمقتضى نظام. على صعيد آخر، أعلن الطراونة عن أن مجلس النواب سيناقش تقارير اللجنة النيابية المشتركة بخصوص فواتير الكهرباء، يوم الأحد المقبل.