“كورونا”: 48 ساعة حاسمة.. وانقسام حكومي حول إغلاق المدارس

جفرا نيوز-  الـ48 ساعة المقبلة، ستكون حاسمة في نطاق إغلاق المدارس وأماكن التجمعات العامة، والتوسع بمنع استقبال مسافرين من دول عدة، وتقرير إجراءات أخرى ذات علاقة بالانتقال والسفر ورحلات الطيران، لمنع انتشار فيروس كورونا بالمملكة، وفق مصدر مطلع كشف بأن دراسة بهذا الخصوص، تجرى على مستويات رسمية.
وأشارت المصادر إلى أن هناك انقساما حكوميا حول الإجراءات المزمع اتخاذها، باعتبار أن حالة واحدة مصابة بكورونا في الأردن، بمعنى ان الاجراءات المقترحة، لا تتفق مع المعايير العالمية في هذه الحالة، بينما يدفع الطرف الآخر إلى ضرورة تحصين المجتمع، بعيدا عن أي اعتبارات لعدم وصوله للبلاد، لأن المحيط حول الأردن، أصبح موبوءا بكورونا.
وأوضح المصدر، أن مثل هذه الإجراءات، ذات تبعات متعددة، اقتصادية وسياسية واجتماعية، وأن اصحاب القرار يدرسونها جميعا لكن هاجس الأمن الصحي، هو الضاغط الاكبر في معادلة البحث والدراسة، ويتصدر الأولوية.
وزير الصحة سعد جابر قال  انه "ليس كل الحالات التي ترد للمملكة مشتبه بها”، مشيرا الى ان الوزارة تعتبر حالة الاشتباه هي تلك التي تتوافر فيها اعراض الاصابة بكورونا، وعليه تجرى لها الفحوصات اللازمة والاجراءات المتبعة.
واشار جابر، الى انه ليس كل حالة اشتباه يجري وضعها في الحجر الصحي، لافتا الى ان هناك مسافرين قادمين من دول لم يتفش فيها الفيروس، ويدخلون للمملكة وهم سليمون. مسؤول ملف كورونا بوزارة الصحة وناطقه الرسمي الدكتور عدنان اسحق قال  ان "جميع الحالات التي فحصت اليومين الماضيين، نتائجها سلبية”. الى ذلك، واستمرارا لخطوات المؤسسات الرسمية بالحد من منع تفشي كورونا، طالب وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور محي الدين توق، الجامعات الخاصة بوضع خطط طوارئ؛ لمواجهة كورونا. وعمم توق، على الجامعات الخاصة، باستحداث لجنة طوارئ لكل منها، تتولى تنفيذ خطتها، أو تعديلها بحسب الحاجة، وطلب تزويد الوزارة بأسماء وأرقام أعضاء كل لجنة عند تشكيلها. في السياق ذاته؛ دعا وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الدكتور محمد الخلايلة، الأئمة والمؤذنين وعاملي المساجد، للمحافظة على نظافتها ومرافقها، بالتعقيم ونظافة السجاد ومتابعة مشارب المياه، واستخدام كاسات شرب الماء لمرة واحدة. وأوعز الخلايلة إلى لجان المساجد، بتوفير مواد التعقيم والتعاون مع موظفيها بهذا الشأن، مؤكدا استعداد الوزارة لتوفيرها عند الحاجة. وأكد الوزير، العمل بالتوجيهات الإسلامية الداعية للوقاية من الأمراض والمحافظة على النظافة الشخصية، والالتزام بالإجراءات الوقائية ضد كورونا الصادرة من وزارة الصحة، مشددا على أهمية الأخذ بالإجراءات الوقائية في مواجهة كورونا، بخاصة من كبار السن والصغار ومن لديهم أعراض مرضية مثل: الحمى والسعال وضيق التنفس وسيلان الأنف والاحتقان والتعب، عبر التوجيه النبوي الشريف بلزوم المنزل في حال وجود ضرر على الآخرين لقوله صلى الله عليه وسلم "لا يُورَدُ مُمرِضٌ على مُصِح”، وقوله صلى الله عليه وسلم: "لا ضرر ولا ضرار”. ودعا لإحضار المصلين سجادة صلاة خاصة بهم إن أمكن ذلك، عند حضورهم للصلاة في المسجد، وغسل اليدين جيداً بالماء والصابون، أو تعقيمهما قبل الذهاب للمسجد وبعد مغادرته. وجاء في الموجز الإعلامي اليومي الصادر عن وزارة الصحة أمس، أنه تم وقف حركة المجموعات السياحية الأجنبية بين الأردن والأراضي الفلسطينية وإسرائيل. إلى ذلك، باشرت لجنة شكلتها وزارة التنمية الاجتماعية، لبحث سبل التعامل الوقائي مع كورونا، بتنفيذ خطة وقائية وتزويد الوزارة بتقارير يومية حول إجراءات الوقاية من هذا الوباء في مديرياتها واقسامها. وقالت وزيرة التنمية الاجتماعية بسمة إسحاقات، إن الوزارة اتخذت سلسلة إجراءات بهذا الخصوص، بينها تعقيم المباني وخزانات المياه والمرافق الصحية، وإدامة المحافظة على النظافة على مدار الساعة، ومتابعة إجراءات الصيانة، وتفعيل دور الأطباء والممرضين في دور الإيواء. وأضافت أن من بين الإجراءات، فحص حرارة المنتفعين قبل الدخول لدور الإيواء وإجراء فحوصات يومية موثقة للمنتفعين، والاستمرار ببرنامج العناية الشخصية للمنتفعين، بحيث يكون هناك مستلزمات شخصية لكل منتفع، كما أوقفت استقبال أي حالات جديدة في دور الإيواء إلا بعد وضعها في غرفة حجر صحي، للتأكد من عدم وجود أعراض للمرض، قبل دمجه بباقي المنتفعين، ووقف الإجازات والزيارات للمنتفعين، وكذلك وقف زيارات الوفود والزيارات الخارجية والأنشطة الخارجية. وأوضحت أنه جرى التركيز على الأغذية لرفع مناعة المنتفعين ضمن البرنامج الغذائي للدور، ومراقبة الإعاشات اليومية التي تزود لها، مشيرة إلى أنه في حال مراجعة المنتفعين للمستشفيات والمراكز الصحية، تتخذ إجراءات وقائية وتعقيمية عند عودة المنتفعين، وإعداد برامج توعية للمنتفعين والأهالي، وتخصيص مكان خاص لاستلام وتسليم الأطفال المنتفعين في المراكز النهارية ومنع دخول الأهالي لها. وكشفت أن الوزارة ستجري تمرينا لمحاكاة سيناريو تفشي كورونا بالتعاون مع المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات في مؤسسة الحسين الاجتماعية، وشراء ماسحات حرارة يدوية لكافة الدور التابعة للوزارة. وأشارت إلى موافقة الوزارة على الإجراءات المتعلقة بالتعليمات التنفيذية للخطة الوطنية لمواجهة كورونا، وأن العمل جار على إعداد قائمة بالمنظمات والجمعيات الراغبة بدعم مكافحته، واستقبال المعونات، وتشكيل غرف عمليات ميدانية في مديريات التنمية المنتشرة في المحافظات، للوقاية من كورونا، وتنفيذ أي تدخلات تقع ضمن اختصاص الوزارة. وزارة الصحة، أشادت بدور وسائل الاعلام ومنصات التواصل الاجتماعي في عملية ترويج وإنجاح الحملة الاعلامية، التي تتضمن رسائل توعية ووقاية من كورونا، ومخاوف انتشاره عالميا ومحليا. كما ثمنت دور المؤسسات الرسمية في تذليل سبل الوقاية من الفيروس وجهود الناطقين الاعلاميين في الوزارات والمؤسسات، عبر ورشات ومبادرات اطلقتها، لتوعية المواطنين بمخاطر انتشار الفيروس. من جانب آخر، اوقفت السعودية حركة المسافرين من جميع الجنسيات باتجاه الاراضي السعودية (التكسي)، عبر معبري حدود العمري والمدورة بين الأردن والسعودية، مستثينة مواطني دول الخليج، اذ سمح لهم بدخول الاراضي السعودية قادمين من الأردن عبر المعبرين أمس، كما سمح بدخول السعوديين القادمين من الأردن عببر الحدود البرية بشكل دائم. ومنعت الخروج من الاراضي السعودية باتجاه الأردنية عبر الحدود البرية للمسافرين دون استثناء.