مع تعاقب أربعة وزراء آخرهم "ضعيف وبلا خبرة" .. توجيهات الملك للنهوض بقطاع النقل "مجمدة حكوميا"

جفرا نيوز - خاص  
نحو ثلاثة أعوام مضت منذ ان وجه جلالة الملك الحكومة بالنهوض بقطاع النقل ومنحه أولوية قصوى واتخاذ جميع الإجراءات التنفيذية والتصحيحية المطلوبة وإنجاز التشريعات الضرورية لهذه الغاية، لما للقطاع من تأثير مباشر على حياة كل مواطن وعلى الاقتصاد الوطني.
منذ ذلك الوقت الطويل مازالت السمة الابرز هي تردي الخدمات في هذا القطاع الذي أصبح يؤثر سلبا على حياة كل مواطن وبات من غير المقبول أن يبقى المواطن يعاني في الوصول إلى عمله أو بيته بسبب غياب وجود منظومة نقل عام تحترم إنسانيته والتزاماته،
الازمة الكبيرة في القطاع انتقلت منذ عهد الملقي لعهد الرزاز أو ما يسمى بعهد النهضة ، الذي وبدلا من ان يُؤتى بوزير كفؤ وصاحب خبرات ورؤى واستراتيجيات في هذا القطاع لتحقيق الرؤى الملكية وتنفيذ التوجيهات ،تمت الاستعانة بوزير قدمه احد الوزراء من اصدقاء للرئيس ، بعد ان تم رفضه لشغل موقعي امين عام وزارة النقل ورئيس هيئة النقل ، بسبب عدم توافر الخبرة وانطباق الشروط عليه !!
اليوم ما زال المواطن يحلم بأن تتحقق توجيهات الملك ورؤاه في منظومة النقل التي اشعلت مؤخرا مدينة الكرك وادخلتها بأزمة كادت ان تعصف بها ، جرّاء فتنة حكومية تمثلت بقرار وزير انقلب من خلاله على كل الاتفاقات الحكومية السابقة مع النواب والمواطنين ، واعادتنا للاعتصامات وتخللها عديد الاعتقالات ووقوع كثير الاصابات والجرحى بصفوف المدنيين
ولولا تدخل العقلاء وفي مقدمتهم رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة الذي ارسل برسالة شفهية شديدة اللهجة للحكومة بعد مداخلة زميله صداح الحباشنة تحت القبة في جلسة الاحد ، لكانت الامور اسوء بكثير
وقبل الكرك ، كانت السلط مسرحا للاضراب والاعتصام بسبب قرار من ذات الوزير أيضا يقضي بتفعيل نظلم وقانون متعلق بالعمر التشغيلي للحافلات ، ولا نعلم مالسبب بالمضي بتنفيذه في وقت يعاني المواطن من سوء في مظومة النقل واوضاع اقتصادية صعبة ، فكانت النتائج اضراب وبقي المواطنون وطلبة البلقاء التطبيقية رهن الاقامة الجبرية لسائقي الحافلات
وفي ذات السياق فان ازمات السير والاختناقات المرورية التي يعيشها المواطن لا يمكن ان تحمل مسؤولياتها لامانة عمان التي تقوم بعمل جبار وكبير ، ولا يمكن لوم رجال السير في الميدان الذي اضناهم التعب والارهاق جراء تلك الازمات ، ومع كل ذلك تضع وزارة النقل خارج الاطار وكأن الامر لا يعنيها !!
وزارة النقل اليوم تائهة البوصلة دون خطط او استراتيجيات واضحة ، وزارة بلا شخصية رغم اهميتها الكبيرة ، والتي يبدو ان التعامل معها من قبل رئيس الوزراء بأنها "كوتا" استنفاعية لمقربين منه ، جعلت منها وزارة خار ج التغطية لا تستطيع تحمل اي مسؤولية بل ربما ستكون المسمار الاخير في نعش الحكومة ومبكرا جدا ، لو استمرت الاضطرابات في الكرك ..
لا نعلم اذا مابقي لحكومة ما تسمى بالنهضة ورئيسها ، عمرا طويلا ، في الدوار الرابع ام هي اشهر او ايام ، لكن اذا ما اتيح المجال للرئيس بتعديل خامس ولو ليوم ، فعليه اضافة حقيبة النقل دون تفكير كخيار اول بالتعديل قبل التفكير بالزراعة او الطاقة او غيرها من الوزارات التي نعلم انه يريد التعديل فيها اذا ما اتيح له ذلك
والى ذلك الوقت حان ام لم يحن ، فانه يتوجب على الرزاز تنفيذ التوجيهات الملكية الواضحة والصريحة دون مواربة او مداهنة او تأخير ، فالمواطن الاردني بات لا يطيق انتظارا في هذا المجال ، كما وعليه ضبط تلك القرارات العشوائية لوزارة النقل والتي خلال شهر واحد فقط اعادت لنا مظاهر الاعتصامات والاضرابات التي نأمل الا نراها مجددا