الرزّاز يقف على أرض "لزجة" ويعترف : لا أعرف عمر حكومتي

جفرا نيوز  - كريم الزغيّر
لم يكن المؤتمر (العرمرمي) الذي أعلن من خلاله رئيس الوزراء عمر الرزّاز عن أولويات حكومته للعامين 2020 – 2021 سوى " تنهيدةً سياسية " بعد ركض ووثب منذ عام 2018 . الرزّاز لم يخفِ رغبته بالبقاء الصيفي ، وذلك للإشراف على الانتخابات البرلمانية المقبلة . 
التقى الرزّاز عددًا من رؤوساء تحرير الصحف المحلية والكتاب الصحفيين والإعلاميين ، وتحدّث خلال هذا اللقاء عن أولويات حكومته ، لكنّه بيّن أيضًا أن عمل الحكومات هو عمل " مؤسّسي – تراكمي " . المجتمعون استبطنوا ذهن الرزّاز حول بقائه الحكومي ، فبادرهم بإجابة مريبة : " أنّه لا يعرف عن عمر الحكومة ".
وأعلن الملك عبدالله الثاني بن الحسين  نهاية شهر فبراير – شباط عن إجراء الانتخابات في موعدها الدستوري ، وهذا ما أدى إلى " اضطراب التكهنات " حول حكومة الرزّاز ، والتي تهيأت معنويًا و" إنجازيًا " للرحيل عبر المؤتمر الأخير ، والذي قال الرزّاز عبارته : " الحكومات تأتي وتذهب " .
فيما أعلن رئيس الهيئة المستقلة للانتخابات خالد الكلالدة عن اسستعداد الهيئة للانتخابات ، وهذا الاستعداد لم يتوافق مع المطالبات بـ " تعديل قانون الانتخابات " ، حيث لا زال هذا القانون وبحسب الأحزاب والقوى الأردنية " ينغِّص " الواقع الديمقراطي الأردني . 
حزب جبهة العمل الإسلامي ( الإخوان المسلمون ) أومأ بـ " إيجابية " نحو الانتخابات المقبلة ، إذ أنّ الارهاصات السياسية تبيّن رغبة الإخوان بالمشاركة ، وهذا لا ينعزل عن زيارة أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني ، لأن العلاقة بين الدولة الأردنية والإخوان تسيطر عليها " التناقضات الاقليمية ". 
تمكّن الرّزاز من تحقيق بعض " الإنجازات الضرورية " ، حيث لا بدّ له من تحقيقها ، والتي كانت تتجلّى بتدعيم " ملكي " ، إذ أن الفترة التاريخية التي جاء من خلالها الرزّاز ( أحداث الرابع 2018 ) كانت تحتم عليه إنجاز ( قانون ضريبة الدخل ) ، ( الاتفاقيات مع العراق 2019 ) ، ( العلاقة مع صندوق النقد الدولي ) . 
وارتباطًا بما سبق ، فإنّ الرزّاز يريد الإشراف على الانتخابات البرلمانية ، والرحيل دون " تهشيم " سيرورته السياسية والحكومية ، فهو الذي ابتدع " مشروع النهضة " ليضفي تاريخيةً على حكومته ، وهذا ما استبان من خلال تصريحاته النديّة تجاه دولة الاحتلال .
مصادر تحدّثت لـ "جفرا" : " أن الانتخابات النيابية القادمة ستكون بين شهري تمّوز وآب القادمين ، على أن تقوم الهيئة المستقلة للانتخابات بالإعلان عن نتائج الانتخابات قبل 25 أيلول – سبتمبر القادم ، وذلك في حال تم إعطاء الأمر الملكي ، وبعد صدور الإرادة الملكية بتحديد موعد الانتخابات رسميًا " .
المصادر ذاتها أضافت : " الخيارات المطروحة ، هي أنّ المدة الزمنية اللازمة لإجراء الانتخابات من موعد الإعلان عنها وحتى يوم الاقتراع هي 105 أيّام ، وخلال تلك الفترة ، فإنّ الهيئة ملزمة بمدة قانونية ".
المجتمع الأردني لم يبدِ اهتمامًا بالمشاركة في الانتخابات المقبلة ، إذ بلغت نسبة الراغبين 35% ، أي نسبة المواطنين الذين لا ينوون المشاركة 65% ، وذلك بحسب مؤسسة نماء .
وتم تعديل قانون الانتخابات الحالي عام 2015 ، وتمثّلت هذه التعديلات ، باحتساب القائمة النسبية المفتوحة على مستوى الدائرة الانتخابية ، الأمر الذي أدى إلى انتقادات من قبل الأحزاب والقوى السياسية الأردنية .