ساعة مع الباشا نايف
جفرا نيوز - كتب - الصحفي الدكتور عبدالمهدي القطامين
على الرغم من انني امضيت عاما كاملا بمعية الباشا نايف بخيت رئيس مجلس المفوضين في سلطة العقبة الخاصة وكنت على تماس يومي معه فكانت الساعة الثامنة صباحا من كل يوم موعد للقاء بيننا نبحث اعمال اليوم الاعلامية بايجاز .... على مدار العام لم يكن بيني وبينه سوى الود والاحترام المتبادل فالرجل دافيء اللسان بطبعه مبتسما دائما يأسرك باخلاقه الطيبة وهدوءه الذي يعد لازما له كظله واعترف انني ربما قسوت على الرجل بعد ان تركت السلطة لكنه حسم الامر حين قال : انا مع النقد بكافة اشكاله وانواعه حين يتعلق بالعمل لا ترحموني ابدا ولا ترحموا اي مفوض فيما يتعلق بالعمل لكن لا تقولوا ما ليس فينا كاشخاص لان ذلك يدخل في خانة البهتان الذي لا يرضاه رب العزة .
بالامس التقيت الباشا لمدة قاربت الساعة شرقنا وغربنا في الحديث وبعد مرور عام على تسلمه دفة قيادة السلطة يشخص الرجل حالة السلطة والمنطقة تشخيصا دقيقا ويعترف ان ثمة الكثير من الاخطاء ارتكبت والكثير من الابتعاد عن قانون السلطة قد تم في فترات سابقة ويسعى حثيثا الى اعادة النظر في كل هذا وسيكون يوم السبت القادم مع لجنة وزارية مصغرة في حديث صاخب حول القانون واعادة الروح له بعد ان تم نزع الكثير من دسمه حتى غدت العقبة جزءا من البيروقراطية القاتلة التي تضر اكثر مما تنفع وهنا اريد اعادة ما كنت قد طالبت به سابقا وهو ضرورة اعادة النظر في ادارة السلطة وتحديدا في النص الذي يحدد الادارة بخمسة مفوضين ورئيس ومن خلال تجربتي في العمل داخل السلطة منذ عام 2010 كمستشار اعلامي لها مرورا بعام 2014 حيث عينت مديرا للدائرة الاعلامية فيها وحتى عام 2019 حيث غادرتها وقد عاصرت سبع رؤساء فيها وعملت معهم واشكالية ادارة السلطة تكمن في تعدد المرجعيات وتداخل الصلاحيات وتضاربها احيانا بل والوصول الى النزاعات في احيان اخرى بين المفوضين وهذا كله انعكس سلبا على اداء السلطة والخدمة التي تقدم للاستثمار والمستثمرين والمجتمع المحلي وهنا اعتقد جازما ان اعادة النظر في ادارة السلطة اصبح واجبا وضرورة واصبح اعادة النظر في الهيكل التنظيمي خاصة مجلس المفوضين لزاما لكي تمضي المسيرة بعيدا عن الثغرات التي كانت تلمح هنا وهناك .
ما اقترحه هو ان يتم تعديل نص القانون المتعلق بادارة السلطة وهي المادة (12 ) والتي نصت على " يتولى ادارة السلطة والاشراف على شؤونها مجلس يسمى (مجلس المفوضين) يتالف من ستة اعضاء متفرغين بمن فيهم الرئيس ونائبه يعينون بقرار من مجلس الوزراء بناء على تنسيب رئيس الوزراء لمدة اربع سنوات قابلة للتجديد على ان يقترن القرار بالارادة الملكية السامية .تعديل هذه المادة لتكون " يتولى ادارة السلطة رئيس تنفيذي ونائب رئيس ومديرين تنفيذيين .....
بحكم القانون رئيس مجلس المفوضين هو الرئيس التنفيذي للسلطة وفي حالة تعديل القانون سيظل ايضا هو الرئيس التنفيذي ويساعده في ذلك نائب له ويتولى المديرون الادارة التنفيذية لكافة اعمال السلطة هذا التعديل سيكون من ميزاته منح المديرين الصلاحية التنفيذية لاتخاذ القرار وعدم انتظار مصادقة المفوض المعني الامر الذي يؤدي الى البطء في اتخاذ القرار ويمنع مثل هذا التعديل تداخل الصلاحيات الحالي بين المفوضين وتنازع الصلاحيات احيانا وتصبح المرجعية الوحيدة في ادارة السلطة الرئيس الذي يصادق على القرار النهائي الوارد اليه من الادارة التننفيذية .
اليات اتخاذ القرار في ظل وجود مجلس المفوضين تعتمد على مصادقة المفوضين الست ويحدث الكثير من الاجتهادات والميول والاهواء عند محاولة المصادقة على اي قرار بل انه واحيانا كثيرة كان يحدث داخل المجلس انقسامات بين المفوضين بين مؤيد ومعارض الامر الذي يدفع تجاه التأجيل للموضوع وفي ذلك اضرار بمصالح الناس وتأخير غير مبرر حيث ان عامل الوقت يعد اهم العوامل عند المستثمرين خاصة الكبار منهم اضافة الى ان مثل هذا التعديل سيكون منسجما مع ترشيق الجهاز الحكومي وموفرا على موزانة السلطة .