استطلاع يرجح تقدم نتنياهو على غانتس بانتخابات “الكنيست”
جفرا نيوز– أظهرت الاستطلاعات الأولية للانتخابات الإسرائيلية أمس تقدم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المتهم بقضايا فساد على خصمه بيني غانتس في انتخابات الكنست الاسرائيلي التي تجرى للمرة الثالثة بأقل من عام.
وبعد اغلاق مراكز الاقتراع (الساعة العاشرة مساء أمس)، بينت الاستطلاعات الاولية ان حزب الليكود قد يحصل على ما بين 37 مقعدا الى 36 مقعدا في الكنيست مقابل 33 الى 32 لتحالف ازرق ابيض بقيادة الجنرال السابق غانتس.
وفي حال تحققت تلك النتائج (اليوم) فترجح تحليلات مختلفة أن لا تفضي الى حل الازمة السياسية في دولة إسرائيل.
وذكر موقع عرب 48 أن الحالة تشي بأن هناك توجها نحو إنتخابات رابعة، ستجري بعد عدة أشهر. إلا أن هذا لا يلغي مفاجآت محتملة، تقود إلى تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة. وفي هذه الحالة، فإن الواقع بحسب الاستطلاعات، وخاصة في الأسبوعين الأخيرين، يدل على أنه سيشكل هذه الحكومة شخص واحد فقط، وهو زعيم حزب الليكود واليمين، بنيامين نتنياهو.
ولا يوجد أي احتمال لأن يشكل رئيس كتلة "أزرق أبيض”، بيني غانتس، حكومة وذلك لعدة أسباب، أولها أن معسكره، الذي يضم كذلك تحالف "العمل – غيشر – ميرتس”، يمكن أن يحصل على 44 مقعدا في الكنيست في أفضل الأحوال، والسبب الثاني، وربما الأهم، هو أن أيا من أحزاب معسكر نتنياهو، اليمين المتطرف والحريديين، يرفض المشاركة في ائتلاف يقوده غانتس، ليس بسبب عداء للأخير، وإنما بسبب كراهية شديدة لحزب "ييش عتيد” ورئيسه يائير لبيد، الذي يعتبره الحريديون عدوهم اللدود الذي يسعى، بنظرهم، إلى كسر شوكتهم.
ويبدو أن هناك محادثات واتصالات بين أزرق أبيض ورئيس حزب إسرائيل بيتنا أفيغدور ليبرمان، حول وضع سيناريوهات لاحتمال تشكيل غانتس الحكومة. لكنها في الحقيقة سيناريوهات جوفاء، لأن ائتلافا كهذا لن يتجاوز 50 مقعدا، كما أن القائمة المشتركة أعلنت أنها لن توصي أمام الرئيس الإسرائيلي بتكليف غانتس إذا كان ليبرمان سيشارك في حكومته، ولن تدعم حكومة كهذه "من الخارج” لدى التصويت عليها في الكنيست.
حكومة برئاسة غانتس لن تتشكل إلا إذا تراجعت القائمة المشتركة عن إعلانها هذا، وبذلك يمكن أن تفقد شرعيتها بنظر الكثيرين من الناخبين العرب، في الانتخابات الرابعة، خاصة وأن حكومة كهذه، تضم أقل من نصف أعضاء الكنيست، لن تعيش أكثر من أشهر قليلة جدا، ستشن خلالها عمليات عدوانية ضد الفلسطينيين، كما أن المعارضة، اليمينية في هذه الحالة، ستستغل أول فرصة سانحة لإسقاطها.
وارتفعت قوة معسكر نتنياهو في استطلاعات الأسبوعين الأخيرين، فقد أشار المحلل في صحيفة "هآرتس”، أمنون هراري، إلى أن ذلك يعني انتقال ناخبين من معسكر غانتس إلى معسكر نتنياهو.
وأعلنت لجنة الانتخابات المركزية أن نسبة التصويت وصلت حتى الساعة السادسة من مساء أمس إلى 56.3 % وسجلت ارتفاعا بنسبة 2.8% عن الانتخابات الأخيرة في أيلول (سبتمبر) الماضي، حيث مارس 3,634,474 من أصل 6,453,255 حقهم بالاقتراع.
ومن المتوقع أن تصل نسب التصويت العامة إلى 73 % بارتفاع يقدر بنسبة 3% عن الانتخابات الأخيرة، علما بأنها وصلت في حينها إلى 69.4 %.
وتشير الترجيحات إلى أن نسبة تصويت العرب قد تصل مع إغلاق صناديق الاقتراع لـ65%، وذلك بارتفاع قد يصل إلى 5% عن الانتخابات الأخيرة حيث وصلت نسبة تصويت العرب في أيلول (سبتمبر) الماضي إلى نحو 60 %، وهذا يعني أن تمثيل المشتركة في الكنيست المقبل يقدر بنحو 14 مقعدًا.-(وكالات)