الجالية السورية في الأردن تحتفل بقرار الجامعة العربية ضد نظام الأسد
جفرا نيوز - احتفل المئات من أبناء الجالية السورية في الأردن مساء أمس، بقرار الجامعة العربية القاضي بتعليق مشاركة الوفود السورية في أنشطة الجامعة العربية، ودعوة الدول العربية إلى سحب سفرائها من دمشق على خلفية الممارسات الدموية بحق السوريين من قبل نظام بشار الأسد.
وتجمع أبناء الجالية السورية أمام سفارة بلادهم في عمان، وسط طوق أمني مشدد شكل حاجزا بشريا أمام مبنى السفارة لمنع الوصول اليه.
واجمع عدد من المشاركين في الاحتفال على أن قرار الجامعة العربية فاجأهم وأفرحهم في ذات الوقت، إلا أنهم "يريدون المزيد من العقوبات على نظام الأسد"، مطالبين بفرض حظر جوي على بلادهم وبالاعتراف بالمجلس الانتقالي السوري.
كما اعتبروا ان هذا القرار يجب ان يكون "البداية"، متمنين أن يكون القرار التالي هو تجميد عضوية سورية في الجامعة العربية.
وطالب المواطن السوري وليد العمري بتوفير حماية دولية للمدنيين العزّل في سورية، والاعتراف بالمجلس الانتقالي السوري، معتبرا أنه "الممثل الوحيد للشعب السوري".
وعبرت سيدة سورية، فضلت عدم ذكر اسمها، عن امتنانها وشكرها للجامعة العربية، إلا أنها اعتبرت ذلك بأنه "لا يكفي" بالنسبة لها.
وقالت "أهلنا جاعوا وعطشوا وبردوا وهم تحت الحكم المستبد، الذي يتحكم بمصيرهم وبظروف حياتهم كما يشاء"، مطالبة بـ"حظر جوي أو أي إجراء تراه الجامعة مناسبا لحماية المدنيين".
ناشط سوري آخر من بين الحضور رأى أن قرار الجامعة يمثل "أفضل خطوة اتخذتها الجامعة حتى الآن"، قائلاً "نريد تجميد العضوية وتحويل الأمر الى مجلس الأمن الدولي لفرض حظر جوي".
أما الإعلامي السوري حمزة الغضبان، والذي يعمل مع قناة بردى المعارضة في لندن، فقال إنه "لم يتوقع هذا القرار الذي يشكل بداية النهاية للنظام السوري"، معربا عن أمله في أن تدعم الجامعة ما أسماه بـ"الجيش السوري الحر".
يمان بركات، مواطن سوري من بين المحتفلين الذين اطلقوا الألعاب النارية احتفاء بصدور القرار، رأى بالقرار "خطوة أولى صحيحة باتجاه الحرية وأن الجامعة للمرة الأولى تقف مع الشعب السوري وليس مع النظام".
وشدد بركات على أن القرار سيشكل "حافزا وسيرفع من معنويات الشعب الثائر وربما يلبي الحد الأدنى من مطالبنا إلا أننا سعيدون".
ولم يخف السوري أبو محمد، الذي فضل الاكتفاء بكنيته، فرحه بهذا القرار، موضحا "أنه تعرض للتعذيب الشديد بعد اعتقاله من قبل الأمن السوري، لمشاركته في مظاهرات سلمية في ريف دمشق قبل فراره الى عمان منذ شهرين".
أما المواطن البريطاني داني، والذي تواجد في مكان الاحتفال، فقال انه جاء للتضامن مع السوريين ومشاركتهم فرحتهم، مبينا انه يتابع اخبار سورية ويرفض ما يجري هناك من قتل عشوائي للناس، على حد تعبيره.
وتمنى أن "تصبح سورية حرة وديمقراطية تماماً كما أصبحت تونس الآن".
وعلت هتافات وأهازيج المشاركين في الاعتصام فرحا وتنديدا بالرئيس الأسد والاشادة بالشعب السوري، فيما صدحت مكبرات صوت من داخل السفارة السورية بأغان موالية للرئيس السوري.
كما عملت قوى الأمن على الفصل بين ما يقارب العشرة اشخاص وقفوا على الجهة المقابلة للمحتفلين رافعين صور الأسد وهاتفين له، ومنددين بالمعارضة.
وحمل المشاركون الأعلام السورية والأردنية، ويافطات تطالب بطرد السفير السوري من عمان، وبرحيل الرئيس الأسد، فضلا عن يافطات حملت تنديدا بأسماء مؤيدين لنظام الاسد، ممن اتهموا بالاعتداء على مقر شركة أي بي أس، الحاضنة لمكتب قناة الجزيرة الفضائية القطرية في عمان أمس.