جدل حول "التحرش الجنسي" بقانون العمل بين نواب الإخوان والدولة المدنية .. " وجفرا" ترصد الآراء

جفرا نيوز – كريم الزغيّر 
لم تكن الاجتماعات التي عقدتها لجنة العمل النيابية هادئةً ، فعبارة " التحرّش الجنسي " استثارت الصّراع بين قوى المجتمع المدني و نوّاب كتلة الإصلاح النيابية ( حزب جبهة العمل الإسلامي ) ، فبحسب منظمات ( فيمنيستويّة – نسوية ) أنّ عبارة " التحرّش الجنسي " تضمن التعريف الموضوعي للتحرّش 
النائب عن كتلة الإصلاح النيابية ديما طهبوب أكّدت لـ " جفرا نيوز " : " أن المشكلة هي لدى هذه المنظمات التي تطالب بإدراج هذه العبارة ، بالرغم ، من أن القانون الأردني يعرّف التحرش تعريفًا واضحًا ، وذلك بعبارة " الفعل المنافي للحياة " 
طهبوب تحدّثت بنبرة متسائلة : " لماذا نقحم عبارات ومصطلحات والقانون الأردني لديه التعريفات القابلة للقياس ؟! " 
" بدك تسألهم " 
بهذه العبارة ، أوضحت طهبوب لـ " جفرا "  : " أن الإشكالية هي لدى هذه المنظمات ، والتي لم نفهم دوافعها من وضع هذه العبارة "
 النائب قيس زيادين اعلن خلال تصريحات صحفية : " عن تحفظه على التعديل  ".
وطالب زيادين ـ  بإضافة عبارة " التحرش الجنسي " ،  لأنه يمنح ضمانة للمراة ،  و يرفع من مستوى بيئة العمل .
وأضاف : " هنالك من يضع رأسه في التراب كالنعام ".
واستكمل حديثه : " أن الأدعاء بأنه  لا تحرش جنسي في الاردن  غير صحيح  ، فالتقارير تشير إلى زيادة هذه الظاهرة في المجتمع ،  و عليه  يجب إيجاد عقوبات رادعة بحق من يقوم بذلك".
اللجنة قررت تعديل المادة بشطب مصطلح التحرش الجنسي وهو ما تحفظ عليه النائب زيادين و النائب خالد رمضان مطالبين بالابقاء على المادة.
وكان مجلس الوزراء قد قرّر الأسبوع الماضي ، الموافقة على مشروع قانون معدل لقانون العمل ، وإرساله إلى مجلس النواب ، وذلك لاستكمال مساره التشريعي 
واحتدم الخلاف حول المادة ( 29 ) ، والتي مضمونها : - إذا اعتدى صاحب العمل أو من يمثله عليه ( العامل – الموظّف ) في أثناء العمل ، أو بسببه ، وذلك بالضرب أو التحقير ، أو بأي شكل من أشكال الاعتداء الجنسي ، أو بعرض أي فعل مناف للحياء ، أو القيام بأفعال غير أخلاقية بأي وسيلة ، سواءٌ ، بالقول أو بالحركة أو بالإشارة تصريحًا أو تلميحًا . 
كما وتضمنت التعديلات : - إذا ثبت للوزير وقوع أي شكل من أشكال الإعتداء المنصوص عليها في البند ( 6) من الفقرة ( أ ) ، من هذه المادة من صاحب العمل أو من يمثله على العاملين المستخدمين لديه ، فله أن يقرّر إغلاق المؤسسة للمدة التي يراها مناسبةً   
فيما تم تعديل المادة ( 69 ) ، لتصبح : " لا يجوز إجبار المرأة العاملة ، على العمل ليلًا أو القيام بأعمال شاقة "  
واجتمعت لجنة العمل النيابية برئاسة النائب خالد أبو حسّان مع عدد من منظمان المجتمع المدني ، وبحضور وزير العمل نضال البطاينة ، حيث تم إقرار التعديلات على قانون العمل لعام 2019   
 مديرة معهد تضامن النساء، أسمى خضر، ومدير بيت العمال، حمادة ابو نجمة، والنائب السابق، ريم بدران، والخبيرة الحقوقية، هالة عاهد، ومديرة مؤسسة عالم الحروف، ميادة ابو جابر،ـ وممثلة اللجنة الوطنية لشؤون المرأة، ديمة عربيات، ومستشارة منظمة العمل الدولية، ريم اصلان، اقترحوا ان تنص المادة 29 على "ا- يحق للعامل ان يترك العمل دون إشعار صاحب العمل مع احتفاظه بحقوقه القانونية عن انتهاء الخدمة وما يترتب له من تعويضات عطل وضرر ذا اعتدى صاحب العمل أو من يمثله أو أي عامل آخر عليه بأي شكل من أشكال العنف والتحرش، وذلك في مكان العمل أو في الأماكن المرتبطة به أو الناشئة عنه أو خلال التنقل أو السفر أو الرحلات الخاصة بالعمل، أو خلال الاتصالات المرتبطة بالعمل والمتاحة بأي شكل من أشكال الاتصال الحديثة ووسائلها، أو خلال فترة التدريب أو في مكان الإقامة التي يوفرها صاحب العمل للعاملين لديه بما فيها السكنات العمالية.” 
واقترحوا ان تنص الفقرة "ب” من المادة ذاتها على "مع مراعاة أحكام أي تشريع آخر ساري المفعول، إذا تبين للوزير وقوع اعتداء من صاحب العمل أو من يمثله أو أي عامل آخر أو أي شخص متواجد في مكان العمل بممارسة أي شكل من اشكال العنف والتحرش على أي عامل من العاملين المستخدمين لديه أو طالبي الوظائف أو المتدربين ولم يتخذ صاحب العمل التدابير اللازمة لمنع ذلك أو متابعة الشكوى في حال ورودها إليه، فله ان يقرر إغلاق المؤسسة جزئيا أو كليا وللمدة التي يراها مناسبه مع عدم الاخلال بحقوق العمال الآخرين وأجورهم وإحالته إلى المحكمة المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة بحقه بموجب أحكام هذا القانون والتشريعات الأخرة النافذة ذات العلاقة"    و يقصد بالعنف والتحرش: أي سلوك أو ممارسة أو فعل أو لفظ غير مرغوب به، أو التهديد بإيقاعه سواء حدث مرة واحدة أو عدة مرات، ويهدف أو ينتج عنه أو من المحتمل أن ينتج عنه ضرر جسدي أو نفسي أو اقتصادي ، كما اقترح قوى المجتمع المدني     كما طالبوا بإضافة بند جديد للمادة ينص على " أن يصدر الوزير تعليمات يحدد بموجبها السياسات الواجب على أصحاب العمل اتباعها لمنع العنف والتحرش في عالم العمل والتدابير اللازمة للوقاية منه وإجراءات التبليغ ومتابعة الشكوى وتدابير ملاحقة المعتدي وانصاف الضحية