صحفيون "لجفرا" : هذا ما نريده من مجلس النقابة القادم
جفرا نيوز – فرح سمحان
مع بدء العد التنازلي لانتخابات نقابة الصحفيين الأردنيين ومع كثرة النقاشات الدائرة حول المطالب والتوقعات التي يأملها الصحفييون من مجلس نقابتهم القادم ، أصبح من الضرورة بمحل ما ايضاح ما يريده الصحفييون من النقابة التي تحمل أسمهم وتمثلهم ، وما هي رؤيتهم للمجلس القادم مع وجود علامات استفهام فيما لو سيتكرر المجلس مجددا بنفس الآلية والنهج السابق .
المطلع على "الوسط الصحفي" سيجد بأن مجلس النقابة الحالي لم يلبي طموح الصحفيين في الوقوف بصفهم ومؤازرتهم في العديد من القضايا التي كان يجب على النقابة تبنيها واحتضانها وفي مقدمتها خريجو الصحافة والاعلام وحقهم في الانتساب ، وملفات أخرى يرى الصحفيين أنه يجب الالتفات لها ومعالجتها من قبل مجلس النقابة فهل سيحقق المجلس القادم هذه الرؤى والطموحات ؟ .
عضو مجلس نقابة الصحفيين ومدير التحرير بموقع الرأي الألكتروني الزميل نادر خطاطبة قال "لجفرا" أن سقف التوقعات محكوم بمدى الانسجام بين أعضاء المجلس ، والانسجام هو المربع الذي نعود للمطالبة به في كل انتخابات ولايتحقق، في ظل الترشح الفردي وغياب القوائم البرامجية، لكن ذلك لا يمنع من الاختيار اتساقا على طروحات المترشحين التي تلامس وجع المهنة وعامليها . معيشيا
وأعتقد أن النقابة بظل الظروف التي تمر بها المؤسسات اقتصاديا باتت عاجزة عن تقديم أي خدمة مباشرة بهذا المجال ، اذ يعد حل صندوق التقاعد مؤخرا خير مثال ، فيما العزف على وتر إلزام أو الضغط على الحكومات بتحصيل اراضي أو مساعدات ضرب من المستحيل أيضا وقضية تجاوزها الزمن بظل اتساع الجسم وزيادة عدد أعضائه سنويا من هنا النقابة معنية راهنا بالدفاع ما أمكن عن حقوق للزميلات والزملاء العاملين في مؤسساتهم .
وأشار الزميل الخطاطبة أن النقابة باتت تعاني من ضعف مصادر التمويل وأساسها نسبة الواحد بالمئة من الاعلان في الصحف والتي باتت تجف شيئا فشيئا وعلى وشك لاشك أن مكانة الإعلام الأردني اهتزت بفعل عوامل كثيرة ولانغفل وجود النضوب في عدة أطراف تسعى للحد من الاعلام والصحافة كسلطة عبر فرض قيود تشريعية والتلويح بتغليظ العقوبات بجوانب حرية التعبير والتدخل باستقلالية المؤسسات وما شابه .
ولفت أن النقابة راهنا ومستقبلا أحوج ما نكون لها كحاضنة ومدافعة عن الحريات ، ونشر الثقافة القانونية التي تضمن أداء مهنيا يجنب ثغرات التشريعات وأهدافها السلبية غير المعلنة ، موضحا أن ذلك يتأتى عبر الاهتمام بالتدريب والضغط باتجاه إقرار تشريعات تستبعد سوء النوايا وتبييتها .
وأضاف أنه يتوجب على المجلس القادم تقديم خطة مستقبلية وبرنامج زمني لتنفيذها ، وأن يكون عمادها التاهيل المهني والأمن الوظيفي باعتبار أن بدونهما لايمكن التهيئة لعمل نقابي وحضور لافت على الساحة بشتى الميادين .
من جانبها قالت الناطق الاعلامي السابق في نقابة الصحفيين الزميلة اخلاص القاضي أن توحيد العلاوات المهنية للصحفيي أسوة بباقي النقابات المهنية أساس يجب أن يوضع على رأس أولويات النقابة ، على اعتبار أن علاوات الصحفيين تعد الأقل بين النقابات المهنية الأخرى .
وبينت في حديثها " لجفرا" أن التؤمين المتمثلين في (حرية التعبير والهم المعيشي للصحفيين ) يجب الالتفات لهما بشكل كبير ، فالصحفي لكي يشعر أنه مكتف ماديا يجب توفيرمستوى معيشي ملائم له ويتماشى مع غلاء المعيشة ، لافتة الى أن كل المجالس السابقة كانت تعد بتفعيل الاستثمار عن طريق النقابة لينعكس ذلك ايجابا على الصحفيين ، لكن ذلك لم يحدث حتى اللحظة .
وأشارت الزميلة القاضي الى قضية تنظيم العمل الاعلامي والصحفي بشكل لايكون فيه تعدي على حقوق الآخرين ، وغربلتها من الدخلاء فالصحفي على حد تعبيرها هو" من اتخذ الصحافة مهنة له ويمارسها من خلال مؤسسة صحفية مهنية " ، ونوهت ايضا الى ضرورة معالجة كل مايتعرض له الصحفي من انتهاكات في حريات التعبير وما يتعرض له من حبس على خلفية آراء عبروا عنها على مواقع التواصل الاجتماعي ، باستثناء قضايا الحق الشخصي التي يكون فيها للقضاء الكلمة الفصل .
وأشادت كذلك بالقضاء الأردني وعدالته في النظر بهذا النوع من القضايا التي ، على أن لاتستخدم ثغرات القوانيين كوسيلة للحد من حريات الصحفي ، وأنه يجب على النقابة في هذا الشأن الدفاع عن الصحفيين بكل شجاعة حتى النهاية وهذا ما يتوجب على المجلس القادم فعله .
"أصبحت الطموحات أكبر مما تم تحقيقه " هكذا وصفت الزميلة القاضي الوضع الراهن بشأن النقابة ، موضحة أنه يجب على النقابة تفعيل دور اللجان وأن تكون حاضرة في النشاطات والفعاليات الاجتماعية والمؤتمرات ، كذلك أن تعقد النقابة مؤتمر وطنيا لتسليط الضوء ومناقشة كل اختلالات الاعلام الرسمي والخاص ، وتقبل وجود "السوشيال ميديا " بما يخدم النقابة ومنتسبيها .
أما فيما يتعلق بالمواقع الألكترونية ودور النقابة حيالها أيدت الزميلة القاضي قيام المجلس القادم بتعزيز الصلح مع المواقع الالكترونية المرخصة ، من خلال تنظيم عملها ليس من باب الحد من حرية التعبير وأنما لاعطاء كل ذي حق حقه .
الصحفي في جريدة الغد الزميل زايد الدخيل قال " لجفرا " أن المطلوب من اعضاء الهيئة العامة انتخاب مجلس نقابة ، أن يكون منسجماً مع نفسه وتطلعات اعضاء الهئية العامة في تقديم رؤية تصويبية للجسم الصحفي بشكل عام وكامل، اضافة الى تعزيز حضور النقابة المهني، ورفع سوية المهنة والصحفيين في نفس الوقت ، عبر ابتكار وخلق حلول عميقة وواقعية وتقديم أفكار خارج الصندوق سبق وأن اعتدنا عليها .
وأشار أن من أهم الأشياء التي تقع على عاتق المجلس المقبل ، العمل على إيجاد تعريف قانوني واضح للصحفي، اضافة الى الدفاع عن المهنة وعن الصحفييين وارزاقهم والحرص على ايجاد فرص عمل لهم ، خاصة لخريجي الصحافة والاعلام الجدد.
وتابع الزميل الدخيل أن هناك حاجة ملحة لنقلة نوعية للنقابة على جميع المستويات، منها نقلة في طريقة الترشح للانتخابات، وطريقة التعاطي مع الانتخابات، وطريقة تشخيص مشاكل القطاع وتقديم الأساليب المقنعة والناجحة لحلها، وتقديم رؤى برامجية يمكن من خلالها محاسبة مجلس النقابة لاحقا ، مضيفا أنه من الضروري اعادة صياغة تشريعات العمل الصحفي، وايصا اعادة النظر ببنود ميثاق الشرف الصحفي .
الصحفي في وكالة الأنباء الأردنية "بترا" الزميل معاذ البطوش أوضح " لجفرا" أن مجلس النقابة الحالي سيأتي في ظروف استثنائية ومختلفة عن المجالس السابقة ، خاصة في ظل حديث الحكومة عن اعادة انتاج الاعلام الوطني سواء الرسمي أم شبه الرسمي ، مما يعني أن هناك شقين سلبي وايجابي في القرار الحكومي .
وشدد في مطلع حديثه على أهمية وجود مجلس نقابة قادر على التصدي للجانب السلبي والتركيز على الايجابي ، وأن يتحيز المجلس القادم في عمله لمهنة الصحافة وأعضاء المهنة ايضا من يمارسون العمل الصحفي خارج مظلة النقابة ، والعمل على غير ذلك النهج يعني تشييع جثمان النقابة لسنوات طويلة قادمة .
وتابع أن الأزمة والجدل القائم على خلفية العمل خارج مظلة النقابة يحب العمل على انهاؤه ، واحتواء كل من يعمل في الاطار الصحفي والاعلامي ونقابة الصحفيين ، من خلال الحصول على عضوية النقابة لمن تنطبق عليهم شروط ذلك والمتدربيين والمعاونين .
وأشار أنه يجب وجود حل لمن لازمة من درسوا اعلام وحقهم في الانتساب للنقابة ، كذلك من يعملون في مؤسسات صحفية واعلامية ، وأن يحذو حذو النقابات المهنية الأخرى في اعطاء الخريجين فرصة وحق الانتساب لنقابتهم .
"مجلس النقابة الحالي لايشبهني" هذا ما قاله الكاتب والمحلل الصحفي ورئيس لجنة الحريات الأسبق في نقابة الصحفيين الزميل جهاد أبو بيدر، مؤكدا أن مجلس النقابة الحالي تخلى عن الصحفيين وقضاياهم في كثير من المواقف ، وهناك فرصة متاحة للصحفيين للتغير واختيار مجلس نقابة يمثلهم مع اقتراب انتخابات نقابة الصحفيين .
يذكر أن إنتخابات نقابة الصحفيين ستجري في نيسان المقبل ، بترشح كل من طارق المومني ، وراكان السعايدة، وفلحة بريزات ، واياد الوقفي ، بينما نائب النقيب ينال البرماوي.
أما المرشحين كأعضاء لمجلس النقاية وفق البورصة هم عبدالله اليماني،وخالد القضاة ، زين الدين خليل ، عمر محارمة ، محمد زيود ، بلال العقايلة ، أمجد السنيد، رنا حداد ، محمد القرالة ، أيمن المجالي ، كوثر صوالحة ، ماجد توبه ، موفق كمال، ضيف الله حديثات ، ليندا معايعة ، عبدالحافظ الهروط .