الاردن ينجح بالافلات من "التكهنات" التي تضمه إلى سياسة المحاور ..ترحيب اردني واسع بالامير الشيخ تميم بن حمد


جفرا نيوز – رداد القلاب
انفردت "جفرا نيوز"بالزيارة التي يقوم بها أمير قطر الشيخ تميم بن حمد ال ثاني القيام بها العاصمة إلى عمان 23 شباط الحالي، بهدف تطوير العلاقات الاقتصادية والسياسية
وشهدت العلاقات الثنائية بين عمان والدوحة، في الفترة الأخيرة "قفزة" كبيرة في العلاقات الأردنية القطرية، اعادت عمّان تموضعها في الازمة الخليجية من دون ان تتخذ موقفا حادا منها، او الاساءة إلى الاشقاء، حيث سعت الى اتخاذ منزلة سياسية بين المنزلتين في محاولة للمحافظة على مصالحها الوطنية العليا
وفي أيلول الماضي سمّى الاردن سفير"فوق العادة"، لدى قطر وهو الوصف الذي حمله كذلك السفير القطري الى عمان ولم يتوقف التقدم في علاقات البلدين خلال السنتين الماضيتين، رغم خفض الأردن تمثيلها الدبلوماسي مع الدوحة، ومغادرة السفير القطري عمان
ووصل السفير القطري الشيخ سعود بن ناصر آل ثاني، إلى العاصمة عمان، في حين وصل للدوحة السفير الاردني، زيد اللوزي الذي كان يشغل منصب الرجل الثاني في وزارة الخارجية الأردنية، سفيرا لدى العاصمة الدوحة
ثم أعلن بعدها بأيام عن اتصال هاتفي أجري بين الملك عبد الله الثاني، وأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وتمكن كل من الاردن وقطر الحفاظ على الحد الأدنى من مستوى العلاقات حتى مع ذروة الازمة الخليجية، فيما سبق وأعلنت قطر عن تقديمها لمساعدات للأردن بقيمة خمسمئة مليون دولار، وتوفير عشرة آلاف فرصة عمل للأردنيين في قطر
وكان جلالة الملك عبدالله الثاني على رأس مستقبلي سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، الذي وصل إلى عمان 20 كانون الثاني 2018، ما يعني ان العلاقات الاردنية الاماراتية ، في افضل حالاتها
وخلافا لما ينشر من تكهنات في الاعلام عن تقارب تارة و سياسة محاور، هي ما يحكم العلاقات الاردنية مع الاشقاء وهي التهمة التي تلصق بالاردن وقطر والامارات والسعودية وغيرها من دول الخليج العربي، وان المواقف تبنى اردنيا على اعتبارات "الضائقة المالية التي تمر بها المملكة وهذا فيه ظلم كبير وتجن على الاردن قيادة وشعبا
وعمليا؛ تمر العلاقات الدولية بشكل عام الى" ارهاصات " وخلافات على مصالح ومحاور ومنها الاردن ، ولكن لا يسمح الاردن لعلاقاته مع الاشقاء الوصول إلى"الازمات " والابقاء عليها ضمن "العتب " و"الاخوة"
ومن تلك التكهنات الاعلامية، ان العلاقات الاردنية السعودية تمر بسوء جراء رفض الاردن ارسال قوات عسكرية للمشاركة في عاصفة الحزم إلى جانب القوات السعودية ويتناسى هؤلاء عن سبق وترصد واصرار موقف الملك عبدالله الثاني عندما قال:"امن المملكة العربية السعودية من امن الاردن"
كما يتجاهل هؤلاء عن عمد وقصد موقف الاردن مع الاشقاء بالوقوف في وجه ايران ورفض الاردن كافة الاغراءات الاقتصادية والمالية والسياسية المقدمة من محور (ايران – سورية – حزب الله – الحوثيون) والتنديد باحتلالها الجزر العربية وتهديد دول الخليج العربي والسلم العالمي
ومازال الاردن رغم الحصار المالي والاقتصادي الدولي الذي تمارسه دول ، يقف الى جانب وحدة سورية والسلام وهو الذي يقف على الخاصرة الجنوبية لسورية، وتعارض المشاريع الدولية ضد هذا البلد الشقيق
وتحدث الاردنيون عن المساعدات الاقتصادية والمالية الخليجية، التي تلقتها المملكة جراء مؤتمر مكة الشهير، جراء تعرض الاردن لازمة مالية خانقة مازالت مستمرة ، وهذا لا يقع ضمن باب "العيب"وانما من باب الاخوة الاصيلة
وتسهب التكهنات والتحليلات حول تطور العلاقات القطرية الاردنية ، وتارة تلوي عنق التاريخ والجغرافيا وتضعها في خدمة مصالح شخصية أو جهات وتنسب ان التطور على حساب السعودية الشقيقة تارة والامارات تارة اخرى، وهذا "ظلم اخر
ومازل الاردن الرسمي والشعبي،يذكر المساعدة المالية العاجلة التي امر بها الملك سلمان بن عبدالعزيز والزيارة الشهيرة لولي عهد ابوظبي محمد بن زايد ال نهيان للاردن وتسمية "لواء عسكري" باسمه وحظي باستقبال رسمي وشعبي كبير
وعلمت "جفرا نيوز"ان الاردن يسعى إلى تطوير العلاقات مع السعودية والامارات و بصورة غير مسبوقة ومن باب المصالح الوطنية والمصالح القومية