منع المحامين من الترافع امام محكمة الاستئناف في موقعها الجديد..والازمة بين النقابة والمجلس القضائي مرشحة للتصعيد

جفرا نيوز - رزان عبد الهادي

   يبدو أن الأزمة بين نقابة المحامين من جانب ، وبين المجلس القضائي وربما وزارة العدل من جانب آخر ، مرشحة للتصعيد ، الموضوع له بعض الخلفيات ، منها ما رأته نقابة المحامين أنه تجاهل لدورها ورأيها في عديد من التشريعات والتي لها مساس مباشر بعمل المحامين ، كقانون الملكية العقارية والذي ألغى دور المحاكم ( وبالتالي المحامين) في دعاوى إزالة الشيوع ، إضافة إلى بعض القوانين الإجرائية ، والتي تمس عمل المحامين بشكل مباشر ، إذ تم تشريع أو تعديل هذه القوانين دون أي تنسيق مع نقابة المحامين .

   ثم رأت وزارة العدل والمجلس القضائي ، نقل محكمة الإستئناف من موقعها الحالي في مبنى قصر العدل/ العبدلي ،إلى موقع في الشميساني قريب من مبنى إدارة البنك العربي ، رغم اعتراض المحامين ونقابتهم على ذلك ، لأن المحامين سيواجهون أزمة سير وأزمة في اصطفاف مركباتهم ، إضافة إلى أن الانتقال من محكمتي الصلح والبداية إلى محكمة الإستئناف كان يتطلب صعود عشر درجات فقط ، وتغير الواقع الآن .

  وسبب نقل محكمة الإستئناف، هو توجه المجلس القضائي إلى أن تكون هناك محكمة بداية واحدة في عمان بدل خمس محاكم في الشمال والجنوب والشرق والغرب إضافة إلى محكمة البداية في قصر العدل، وهذا يتطلب نقل محكمة الإستئناف لإيجاد امكنة لقضاة تلك المحاكم ، وتجميع المحاكم البدائية لاقى أيضا معارضة من كثير من المحامين ونقابتهم .

  ولقد قرر مجلس نقابة المحامين، وبالإجماع ، منع المحامين من الترافع أمام محكمة الإستئناف قبل أكثر من عشرة أيام ، وعلى ضوء عدم تجاوب المجلس القضائي ، فلقد قرر مجلس نقابة المحامين، يوم أمس ؛ الثلاثاء ، وفي قرار صدر بإجماع الحاضرين ، وبغياب عضو واحد فقط ، وفي قراره المرفق صورة عنه في التقرير، التأكيد على قراره بمنع المحامين من الترافع أمام محكمة الإستئناف في موقعها الجديد ، إضافة إلى الإضراب عن الترافع أمام كافة محاكم المملكة لمدة ساعة ، يوم غد الخميس.

   وفي خطوة لافتة ، وربما تحدث أول مرة في تاريخ نقابة المحامين ، قرر مجلس النقابة وفي ذات قراره ، منع المحامين من تسجيل أية دعاوى حقوقية (مدنية) أو جزائية أو تنفيذية أمام كافة محاكم المملكة ، إعتبارا من يوم الأحد القادم والموافق السادس عشر من شهر شباط الحالي .
يذكر أن خزينة الدولة تتقاضى رسوما عالية من تسجيل الدعاوى الحقوقية والتنفيذية ، الأمر الذي سيحرمها من هذا المصدر في حال إلتزم المحامون بقرار نقابتهم .