135محكوم نجوا من السجن لاستبدالها بعقوبات مجتمعية بديلة بالعمل مجانا في المؤسسات الحكومية

جفرا نيوز ـ خالد حمدان 
كشف المجلس القضائي ان عدد العقوبات المجتمعية البديلة للسجن والتي نفذتها  المحاكم قد بلغ عددها 135 قضية نجا مرتكبوها من السجن ليعملوا اعمالا مجانية وخدمية في الحكومة من 40  الى 200 ساعة.
ويعتبر الاردن من الدول العربية الوحيدة التي طبقت هذه العقوبات المجتمعية البديلة عوضا عن التكلفة العالية للسجين الواحد والتي تكلف  700 دينار شهريا.
بينما العقوبات البديلة ستجنب مرتكبها السجن والانحراف ومخالطة السجناء والمجرمين وخصوصا الذين لم يحاكموا لاول مرة لتحقق اهداف اجتماعية ونفسية 
شكلت العقوبات البديلة طوق نجاة لمرتكبي الجنح من السجن ومنحهم الحرية وفق شروط تقتضي تطبيق العقوبات البديلة المجتمعية.
فلم يخطر ببال احد الاطباء الذي ارتكب جنحة ان قانون العقوبات المعدل رقم 27 لعام 2017 سينقذه من السجن وستكون العقوبة العمل 40 ساعة مجتمعية في فحص حالات مرضى بمركز للاحداث تابع للامن العام.

اما محمد وهو شاب 17 عاما ارتكب جنحة لينال عقوبة بديلة من الخدمة ل 40 ساعة عمل في مطعم لدار الاحداث بعد صدور قرار قضائي بحقه ما ساهم في انقاذه من السجن. واخر حوكم في محكمة السلط بعقوبة بديلة لقيامه  بقطع الاشجار الحرجية بدون ترخيص لينال العمل بدون اجر لمدة (200) ساعة  في مديرية زراعة وادي الاردن بدير علا اما من حوكم باعطاء مصدقة كاذبة  وانتحال هوية شخصية بالقيام بعمل غير مدفوع الاجر لمدة (40) ساعة  في وزارة العمل/ في مديرية مؤسسة التدريب المهني- معهد تدريب مهني الغور الاوسط.
ومن الامثلة الكثيرة لهذه العقوبات فقد أصدرت محكمة الكرك حكمابعقوبة مجتمعية على محكوم عليه بجرائم الايذاء والاعتداء على موظف حيث تم الزام المحكوم عليه بجرم الايذاء والاعتداء على موظف بالقيام بخدمة مجتمعية لمدة (40) ساعة في وزارة الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية مديرية الاوقاف في لواء الاغوار الجنوبية بالقيام بالأعمال التطوعية في احد المساجد .
كماأصدرت محكمة جرش خمس احكام  بعقوبات مجتمعية على محكوم عليهم بجرائم نقل الاشجار الحرجية بدون ترخيص ونقل الاحطاب بدون الحصول على تصريح وجمع احطاب حرجية وقطع الاشجار الحرجية بدون ترخيص حيث تم الزام المحكوم عليه بجرم نقل الاشجار الحرجية بدون ترخيص بالقيام بخدمة مجتمعية لمدة (40) ساعة لدى مديرية تربية  جرش والعمل في  مدرسة ساكب الثانوية بأعمال مساعد آذن وتم الزام المحكوم عليهم بنقل الاحطاب بدون الحصول على تصريح بالزام احدهم بالعمل مدة (40) ساعة لدى بلدية الروابي في محافظة عجلون كمراسل في البلدية والزام المشتكى عليهما في قضية اخرى بالجرم ذاته بالعمل مدة (40) ساعة لدى مديرية زراعة عجلون في اعمال الزراعة , عدا عن الزام المحكوم عليهما بجرم جمع احطاب حرجية بقيام احدهما بالعمل  مدة (40) ساعة لدى مديرية اوقاف جرش مسجد المبشرين العشرة في مدينة سوف والزام الاخر بالعمل مدة (40) ساعة لدى مكتب الاحوال المدنية في مدينة سوف بالاضافة الى الزام المحكوم عليه بقطع الاشجار الحرجية بدون ترخيص بالقيام بالعمل مدة (40) ساعة لدى مديرية تربية جرش مدرسة الكفير الثانوية الشاملة للبنات في اعمال صيانة وتأهيل حديقة ومرافق المدرسة .
تجدر الاشارة الى ان العقوبات المجتمعية المفروضة  على المحكوم عليهم  هي في حقيقتها عقوبات بديلة للعقوبة السالبة للحرية ( السجن ) المحكوم بها عليهم والتي كانت تتراوح فيها مدة العقوبة  ما بين الحبس من شهر واحد الى سنة وفقا لظروف  ووقائع كل قضية على حدا حيث راعى القضاة عند تطبيق العقوبات المجتمعية  طبيعة الجرائم المرتكبة ونوعيتها ومدى فعالية العقوبة في اصلاح المحكوم عليهم واعادة ادماجهم بالمجتمع. 






العقوبات البديلة دخلت تعديلاتها حيز التنفيذ في أذار من العام الماضي، لكن تفعيل التعديلات التي تختص بالعقوبات البديلة، بدأ في المحاكم منذ أيلول للعام نفسه.
وأحدثت القرارات الصادرة بعقوبة بديلة ارتياحا لدى اوساط الحقوقيين والمدافعين عن حقوق الإنسان ولدى نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي.
اربعيني قام بالاعتداء على رجال امن عام نتيجة خلافات آنية ليحكم بالسجن لمدة عام ولعدم وجود سجل جرمي له ولان لديه عائلة نسب اليه القاضي بعقوبة بديلة في احد مساجد الاغوار الجنوبية القريبة من سكنه.
القاضية رهام اسماعيل في محكمة بداية جرش اصدرت حكما بحق سيدة للعمل في الزراعة غير مدفوعة الأجر لخدمة المجتمع لمدة 40 ساعة في زراعة جرش بزراعة الأشجار بعد ان ضبطت وهي تقطع الاشجار الحرجية.
هذه العقوبة أثارت مشاعر ارتياح بانقاذ هذه السيدة وان تكون رادعة لعدم تكرار هذه الجريمة.
التدريب والتواصل بين وزارة العدل والمجلس القضائي ومن خلال الندوات والمتابعة وايصال رسالة بتطبيق هذه العقوبات للجنح البسيطة ولمرتكبيها لاول مرة ساهمت في زيادة هذه الاحكام والتخفيف على المواطنين من تبعات دخولهم السجون.
وقالت مديرة ادارة العقوبات المجتمعية في وزارة العدل الدكتورة حنان الخلايلة ان هذا الوعي والجهود التي بذلت لتذليل العقوبات من اجل تنفيذ هذا القانون تكللت بالنجاح وخصوصا بعد تفهم القضاة لهذه الاحكام والعمل بها حيث وصل عددها الى اكثر من 75 حالة وهي في تصاعد.
وقالت الخلايلة إن هناك تزايدا في القرارات القضائية الصادرة كعقوبات بديلة عن حجز الحرية والحبس وشملت سيدات واطباء وممرضين وممرضات ومن مختلف الوظائف ومن حملة الشهادات العليا وعدد آخر من القرارات التي أحدثت صدى إيجابيا غير مسبوق.
وتتولى مديرية العقوبات المجتمعية بوزارة العدل الإشراف على تنفيذ العقوبات البديلة، وفقا للخلايلة، بحسب تعديلات قانون أصول المحاكمات الجزائية.
وبينت الخلايلة إلى أن وزارة العدل تواصل عملها في إبرام مذكرات تفاهم مع مؤسسات رسمية، للتعاون بتنفيذ عقوبات بديلة تكون قريبة من سكناهم.
وكانت مذكرات تفاهم قد وقعت مع 9 وزارات وجامعات أردنية، ومؤسسة التدريب المهني و الأمن العام وبراعي في تنفيذ العقوبات البديلة النوع الاجتماعي والمنطقة الجغرافية والمهارات التي قد يتمتع بها المحكوم أو المحكومة.
وبحسب المادة 25 مكرر في قانون العقوبات المعدل لسنة 2017، فإن العقوبات البديلة؛ تشملها خدمة مجتمعية تلزم المحكوم عليه، العمل للصالح العام المجتمعي غير مدفوع الأجر لخدمة المجتمع، لمدة تحددها المحكمة لا تقل عن 40 ساعة، ولا تزيد على 200 ساعة، على أن تنفذ خلال مدة لا تزيد على عام، أو عبر المراقبة المجتمعية بإلزام المحكوم عليه بالخضوع لرقابة مجتمعية لمدة تحددها المحكمة لا تقل عن 6 أشهر ولا تزيد على 3 سنوات.
وكذلك عبر المراقبة المجتمعية المشروطة بالخضوع لبرنامج تأهيل أو أكثر، بإلزام المحكوم عليه بالخضوع لبرنامج تأهيل تحدده المحكمة يهدف لتقويم سلوك المحكوم عليه وتحسينه.