وزير اعلام أسبق "لجفرا": مستفيدون يروجون لسيناريو تأجيل الانتخابات النيابية وبقاء حكومة الرزاز
جفرا نيوز - فرح سمحان
مع إقتراب الدورة الأخيرة من عمر مجلس النواب و إنتهاء المدة الدستورية له ، بات هناك مراقبين يربطون بين رحيل حكومة الرزاز وقدوم حكومة جديدة تشرف على سير مجريات الإنتخابات النيابية القادمة، على اعتبار أن ذلك هو السياق المتعارف خلال السنوات الماضية .
وقد قدرخبراء أن صفقة القرن ينبغي أن تحفز إمكانية إجراء إنتخابات مبكرة في الأردن ، مما يدفع مسئولون يعتقد بأن بينهم الرزاز في الاتجاه المعاكس وعلى أساس تأجيل الاستحقاق الإنتخابي ، الأمر الذي يعني ضمنياً أو سيعني تمديد ولاية الحكومة أيضا وعدم ترحيلها .
وفي ظل الظروف الاقتصادية الصعبة من فقر بطالة وغلاء الأسعار وغيرها ، أظهرت استطلاعات للرأي رغبة المواطنون في رحيل الحكومة وإجراء الإنتخابات النيابية في وقتها دون أي تمديد ، معتبرين أن البرلمان الحالي والحكومة قد حذوا في ما يقدمونه للوطن والمواطن حذو المجالس والحكومات السابقة .
في هذا السياق قال وزير الإعلام والإتصال الأسبق سميح المعايطة في حديث "لجفرا" أن السياق الطبيعي والمتوقع هو أن تجري الانتخابات النيابية هذا العام ويترافق مع ذلك حكومة جديدة بعد حل المجلس الحالي طبقا لما تنص عليه مواد الدستور.
وبين أن الأمر استحقاق لا علاقة له بالتطورات الإقليمية لكن الحاجه ملحة اكثر له خاصة بعد طرح المشروع الأمريكي المسمى (بخطة السلام ) ،لأن المجلس الجديد وإجراء الانتخابات عنوان استقرارالدولة .
وأوضح أن مخرجات الانتخابات السياسيه يمكن أن تشكل داعما للموقف الأردني الرافض للمشروع الأمريكي ، والمتمسك بحق الشعب الفلسطيني في حق العودة ورفض التوطين والوطن البديل .
وأضاف المعايطة أن حكومة جديدة ذات مضمون ونكهة سياسية مقصودة ستحمل رسالة داخلية وخارجية ، من شأنها التأكيد على الموقف الأردني .
وتابع المعايطة في حديثه "لجفرا" أن الأقاويل التي تشاع حول تأجيل انتخابات مجلس النواب ترافق كل عملية انتخابات ، ملفتا أن هناك من يستفيدون من بقاء الأمور كما هي ، مع محاولة بث هذا القرار بحجج لم تلق قبولا عند صاحب القرار في المواسم السابقة .
وأكد أن رحيل الحكومة مرتبط بحل مجلس النواب ،ولو كان مجلس النواب ليس في الدورة العادية الأخيرة من عمره ، ملفتا أنه وبالنظر للظروف التي نعيشها اليوم فأن فكرة تغيير الحكومه جزء من آليات التعامل مع المرحلة السياسية الجديدة .
وعن خطابات النواب في مواسم الثقة والموازنة وعلاقاتها في اقتراب موعد اجراء الانتخابات النيابية ، وصف المعايطة ذلك بالأمر "الطبيعي" ، فالنائب ليس دوره مدح الحكومة وهو يمثل الناس في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية .
وعبرالمعايطة عن نظرة النائب للناس بأنه من المعتاد أن تكون تجاههم ، وأن يقول ما يرضيهم ، لأن النائب يتواصل مع الناس وقد يعود للترشح مرة أخرى ، وبالتالي فإنه من المتوقع أن يكون خطابه ناقدا او معارضا للحكومة .
من جانبه قال المحلل السياسي جواد العوري "لجفرا" أن انتهاء المدة الدستورية لمجلس النواب لا ترتبط برحيل الحكومة ، ولا علاقة بينهما .
واستطرد قائلا أن الحكومة مازال لديها الكثير من المهام لتقوم بها ، مبينا أن المرحلة التي تشهدها المنطقة لا تشجع على اتخاذ قرار برحيل الحكومة .
خطأ شعبي " هكذا وصف العوري مجلس النواب ، مضيفا أن الأداء لهذا المجلس كان سيئا على وجه العموم .
ولفت العوري أن خطابات المجلس وآخرها الموازنة ومواقفهم ، بدأت بالظهور مع قرب الانتخابات ، مستثنيا بعض النواب من أن تكون مواقفهم لكسب التأييد الشعبي فقط .
وهناك مصادرأكدت "لجفرا" أن رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز أبلغ مقربين منه بأن آلية التعديل الوزاري لاتزال متاحة ، لمغادرة أي وزير في الحكومة ، وذلك بعد تقييم ال 100 يوم الآخيرة ، وبعد رابع تعديل على الوزارة منذ أكثر من ثلاثة أشهر .
في نفس السياق كان رئيس الوزراء عمر الرزاز قد لمح عن إعلان تقرير إنجازات الحكومة ، بأنه يستطيع الحصول على ضوء أخضر يسمح له بتعديل وزاري خامس على فريقه ، في الوقت الذي لم يعرف بعد فيه ما اذا كانت الحكومة ستواصل عملها قبل أسابيع قليلة من عبورها للسنة الثانية أثر سقوط حكومة الرئيس هاني الملقي .
إلى جانب ذلك يرى برلمانيون أن الحكومة ومجلس النواب متفقان الآن ، ومرحليا على مصلحة واحدة وذلك برغبة من الرزاز في تخطي حاجز العامين في شهرآيارالمقبل ، مع ارادة تيار برلماني عريض تمديد ولاية البرلمان لسنة واحدة اضافية .
وسادت تقاريروتقييمات بالتوازي خلال اليومين الماضيين ترجح تأجيل الانتخابات والتمديد للبرلمان والحكومة معا ، وهذا السيناريو مطروح بكل الأحوال خاصة بعد الفوضى التي أثارتها نقابة المعلمين في مستويات القرار أثر اضرابها الشديد