سياسيون "لجفرا" : تصريح كوشنر حول الوصاية الاردنية على المقدسات لا يمكن اعتباره ضمانة للمملكة وللجانب الفلسطيني والخطر على الاقصى ما زال قائما
جفرا نيوز- أمل العمر
بعد أعلان صفقة القرن اثارت عدد من البنود الجدل بين الشخصيات السياسية خاصة ان جميع الخطط تهدف الى تسوية القضية الفلسطينية وأنهائها فأكد رئيس الوزراء الاسبق عبد الرؤوف الروابدة أن خطة السلام الامريكية المفترضة ألغت الوصاية الهاشمية على المقدسات بالشكل المعروف سابقاً، وحوّلتها لدورٍ تعاونيٍّ مع الإسرائيليين لتسهيل زيارة المسلمين لأماكنهم المقدسة، مشيرا إلى أن دور الوصاية الهاشمية بالأصل هو رعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية التي تحت السيادة الفلسطينية.
ومن جانبه أكد نائب رئيس الوزراء الاسبق ممدوح العبادي بحديث "لجفرا نيوز" أن المقدسات الاسلامية والمسيحية تحت رعاية الهاشمين وفق خطة السلام الامريكية مؤكدا على انه لا احد يستطيع التعديل على هذه الوصاية .
وأشار العبادي أن الاردن مستمر بتقديم الواجبات للمقدسات الاسلامية والمسيحية مشيرا الى ان اللجنة الملكية لشؤون القدس تنطلق في عملها تجاه القدس من مرتكزات الوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس.
الكاتب والمحلل السياسي ماهر ابو طير اكد ان
الدور الاردني تجاه القدس والمسجد الاقصى دور قائم وفعلي حتى قبيل توقيع الاتفاقيات ولايمكن تجاوزه وعلى هذا يبدو تصريح كوشنر متسقا مع واقع الحال الا ان الخطر يكمن في تصرفات الاحتلال الاسرائيلي والاقتحامات اليومية التي يراد منها تطبيق سيناريو التقاسم الجغرافي والزمني داخل الحرم القدسي تكرارا لنموذج الحرم الابراهيمي في الخليل .
وأضاف ابو طير انه لايمكن اعتبار تصريح كوشنر ضمانة للاردن او الجانب الفلسطيني لان المخطط الاسرائيلي في بدايته والخطر على المسجد الاقصى مايزال قائما مضيفا انه من الممكن ان دعم المقدسيين سوار الحماية الشعبية اهم عنصر لوقف المخطط الاسرائيلي .
وعلى صعيد القيادة الهاشمية فانها تنشط في الدفاع عن القضية الفلسطينة وجوهرها مدينة القدس، وهذا النشاط والفعالية يأتي انطلاقاً من الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس، وترتكز الدبلوماسية والجهود الاردنية بقيادة صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين في عملها تجاه القدس على اعتبارها قضية ذات بعد ديني وطني وقومي .
وكان قد أكد جاريد كوشنر كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال مقابلة مع برنامج الحكاية مع الاعلامي المصري عمرو أديب الذي يبث على قناة (mbc مصر)، إنه لا مساس بالوصاية الهاشمية على المسجد الأقصى المبارك.
وأضاف أن الملك عبدالله الثاني سيبقى الوصي على المقدسات في القدس وفق خطة السلام الأمريكية وسيتم التنسيق مع الملك بخصوص صلاة كافة المسلمين في المسجد، فلا مساس به.