مجلس الوزراء يدرس احالة بعض الأمناء والمدراء العامين الى التقاعد وفقا لنظام الخدمة المدنية الجديد
جفرا نيوز - عصام مبيضين
من المتوقع أن يبدأ مجلس الوزراء بدراسة ملفات بعض الأمناء العامين لدى بعض الوزارات وبعض المدراء العامين لدى بعض المؤسسات والشركات التي تساهم فيها الحكومة والمؤسسات المستقلة بغية إقالة عدد منهم واحالة اخرين على الاستيداع، وايضا ابقاء بعضهم في مواقعهم او تحويلهم الى مستشارين.
ويأتي ذلك وفقا لنظام الخدمة المدنية لسنة 2020، الذي شمل مجموعة من البنود الهامة والجديدة ، ومن ابرزها شموله على وضع مدة محددة لفترة إشغال الوظائف القيادية في الفئة العليا بمستوى الأمناء والمدراء العامين لمدة اربع سنوات يجوز تمديدها لمدة اربع سنوات إضافية فقط في الدائرة ذاتها ضمن شروط محددة وذلك لضمان تجديد الدماء وتمكين خطط التعاقب الوظيفي، لهذا فإن هذه القرارات ستتم لان بعض الأمناء والمدراء امضوا اكثر من اربع سنوات في مواقعهم، وهذا الملف يجب الوقوف عنده طويلا.
وبهذا السياق تم موخرا إحالة أمين عام وزارة التعليم العالي عاهد الوهادنة والدكتور محمد الطراونة امين عام المجلس الصحي العالي الى التقاعد.
وقالت مصادر لجفرا نيوز ان القرارات القادمة ستكون وفق عدة معطيات، منها التقارير والتقييم لانجازات هؤلاء في وزاراتهم ومؤسساتهم خلال السنوات الماضية، واراء الوزراء المعنيين بهم، والمخالفات الواردة في تقارير ديوان المحاسبة، وقدرتهم على اتخاذ القرارات المطلوبة في الزمان والمكان المناسبين، وكذلك حصاد جوائز التميز وتقييم الاداء الحكومي السنوي، وتفاعلهم مع متطلبات هذه الجوائز ، والتغذية الراجعة من الجهات المختصة، بالاضافة الى انتقادات وشكاوى الجهات ذات العلاقة والرقابية.
واضافت المصادر، ان كل الملفات ستدرس من قبل لجان وزارية مختصة لتصدر تقريرها بحيادية وموضوعية، ليكون القرار والفيصل النهائي لمجلس الوزراء. مشيرة الى ان رئيس الوزراء عمر الرزاز يحرص ان يكون التعامل مع ملفات هؤلاء بحيادية.
واوضحت المصادر، ان قرارات احالة الامناء العامين والمدراء ستكون وفق اولويات الوزارات وتحرص الحكومة على السرية التامة في دراسة هذه الملفات خوفا من تدخلات قد تجهض هذه الاجراءات في آخر لحظة .
"جفرا نيوز " تحدثت مع بعض الأمناء العامين الذين اوضحوا أنهم يحملون الأعباء كاملة في وزاراتهم، ويسدون الفراغ الإداري الذي يحدثه غياب الوزير.
وأشاروا إلى أنه بحكم بقائهم في وزاراتهم طويلًا في ظل تغير الوزراء المستمر، فانهم اطلعوا على كافة التفاصيل والحيثيات والمشاكل، وحتى أسماء الموظفين والمديرين ومختلف الأمور، موضحين أنه مع كل وزير جديد، تبدأ القرارات التي يتصدوا لبعضها لما تحمله من تبعات خطيرة، وذلك حرصا على المصلحة العامة.
بالمقابل، أشار وزراء سابقون إلى تجاربهم، متهمين بعض الأمناء العامين بأنهم يريدون السيطرة والاستحواذ على القرارات في الوزارة، في حين يعمد البعض إلى إخفاء معلومات مهمة عن الوزير المعني لاحراجه أمام النواب والحكومة والإعلام.