عمّان وحماس "صافي يا لبن" .. بعد سنوات عجاف !

جفرا نيوز - يستعد الأردن الرسمي لفتح صفة جديدة مع حركة المقاومة الاسلامية (حماس) بعد حوالي 12 عاما من القطيعة بعد قرار حكومة عبدالرؤوف الروابدة في العام 1999 اغلاق مكاتب الحركة في عمان وابعاد اربعة من قادتها الى الخارج يتقدمهم خالد مشعل رغم انهم يحملون الجنسية الأردنية، حيث اتهمت الحكومة قادة حماس بالتدخل في الشؤون الداخلية الأردنية.

يذكر ان الاردن لم يخف انزعاجه من تصرفات السلطة الفلسطينية التي تقودها حركة (فتح) في الشهر الأخيرة، وخاصة لجهة "محاولة قيادة السلطة الاستبعاد المقصود لأي دور أردني أو حتى مجرد الاستشارة" في شان المسعى الذي يقوده محمود عباس لنيل اعتراف دولي بدولة فلسطين المستقلة.  

هنا لا بد من الاشارة الى ان غالبية الملفات الحساسة المتعلقة بالحل النهائي للقضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين تعتبر في يد الاردن الذي كان يسيطر على الضفة الغربية منذ العام 1951 وحتى احتلال 1967 حيث لا تزال غالبية قوانينه سارية هناك.

والى ذلك، فبينما تستعد عمان لاستقبال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل للأردن قريباً قد تكون قبل عيد الاضحى برفقة ولي عهد قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وصف رئيس الوزراء الأردني عون الخصاونة إبعاد قادة حركة حماس عن الأردن بأنه كان خطأ سياسياً ودستورياً.

وقال الخصاونة مساء أمس في اجتماع مع قادة النقابات المهنية "إبعاد قادة حماس خطأ دستوري وسياسي" من دون أن يدلي بالمزيد غير انه أكد ان بلاده تسعى لعلاقات متوازنة وجيدة مع جميع الأطراف.

وتزامن كلام الرئيس الخصاونة مع تصريح لوزير الدولة لشؤون الاعلام الناطق الرسمي راكان المجالي قال فيه إن الحكومة لا تفكر بإعادة فتح مكاتب لحماس في عمان, ولا حتى مكتب إعلامي, كما أن الحركة لم تطلب ذلك, ولا اعتقد أنهم يفكرون في ذلك.

وبين الوزير المجالي في حديث خلال زيارته لصحيفة (العرب اليوم) مساء الاثنين أن المطلوب علاقة طبيعية مع حماس وغيرها من الفصائل الفلسطينية.

وتوقع المجالي أن تكون زيارة رئيس المكتب السياسي خالد مشعل إلى عمان, برفقة ولي عهد قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني, قبل عيد الأضحى المبارك, حيث سيلتقي الملك عبد الله الثاني, مشيرا إلى "أن هذا اللقاء أولي, واستهلالي".

والى ذلك، فان تصريحات الخصاونة والمجالي تأتي بعد سلسلة من الإتصالات بين قيادات من حركة حماس والحكومة الجديدة في الأردن، حيث هاتف مشعل الخصاونة مهنئاً بتشكيل الحكومة كما زار عضو المكتب السياسي للحركة محمد نزال الخصاونة في منزله لتهنئته بتشكيل الحكومة إضافة للاتصال الهاتفي الذي أجراه رئيس الوزراء في الحكومة الفلسطينية المقالة بغزة إسماعيل هنية بالخصاونة مهنئاً بتشكيل الحكومة.

ورحب الأردن بفتور بفوز حركة حماس في انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني عام 2006. وفي مايو/ أيار من ذات العام ألغى الأردن زيارة كان من المقرر ان يقوم بها وزير الخارجية في حكومة حماس محمود الزهار للأردن بعد أعلنت السلطات الأردنية انها فككت شبكة تابعة للحركة عملت على تهريب أسلحة وتخزينها في الأردن وهي التهمة التي نفتها الحركة الإسلامية.

وفي عام 2008 بدأ مدير المخابرات السابق الفريق محمد الذهبي اتصالات سرية مع عدد من قيادات حركة حماس، وتوقفت هذه الإتصالات من جانب الأردن بعد فترة وجيزة من انطلاقها.

وزار مشعل الأردن في اغسطس آب 2009 للمشاركة في تشييع جثمان والده كما سمحت عمان بزيارة إنسانية أخرى لمشعل في أوائل اكتوبر/ تشرين الأول الماضي للاطمئنان على صحة والدته المريضة.