الملك يسنده شعبه وينظر دعم الاشقاء وعيونه على عمّان والقدس


جفرا نيوز – رداد القلاب 
قال جلالة الملك عبد الله الثاني في معرض إجابته عن سؤال لقناة ( فرانس 24 ) حول مستجدات القضية الفلسطينية:" إن العلاقات مع إسرائيل في حالة توقف مؤقت.."
الاردنيون التقطوا منذ وقت اشارات ورسائل قائدهم، وفحواها أن العلاقة مع الاحتلال تحت " وقف التنفيذ" وكذلك العلاقة مع الادارة الحالية "تشوبها الشوائب" بسبب صفقة القرن التي تعد "تسونامي" على المنطقة العربية وليس اردنيا فقط ، ما جعل الأردن أمام متطلّب إجباري المواجهة ورفض الغاء حق العودة او رفض فكرة الوطن البديل والتمسك بالوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس، الوجه الشرعي الدولي للقضية.
التشدد الملكي ضد المشاريع التي تؤدي الى تصفية القضية الفلسطينية ، مرده الوعي بخطورة تلك المشاريع وعليه قام بشكيل موقف اردني داعم لموقفه، لان جلالته يعي مدى القدرة الشعبية في افشال تلك المشاريع، إضافة إلى الرؤية التي شكلها حول التفاصيل الدولية والمواقف الدولية التي حصل عليها بحكم الصداقة الوطيدة من مؤسسات القرار الدولية. 
ويرتبط الملك بعلاقة مؤثرة داخل الولايات المتحدة الامريكية والدول الاوروبية النافذة ، كما يحظى جلالته بعلاقات صداقة واسعة واحترام متبادل مع اركان هامة داخل الادارة الامريكية والكونغرس والبنتاغون واللوبيات الاقتصادية وربما يتلقى نصائح بشأن التبعات والتداعيات المستقبلية الكبيرة لمثل تلك المشاريع والمواقف الدولية تجاهها .
مبكرا،  أعلن الملك عبدالله الثاني، عن موقفه من صفقة القرن وأطلق "اللاءات" الثلاث التي حسمت الموقف وهي: لا للتوطين ولا للوطن البديل ولا للتنازل عن اي شبر في القدس الشرقية والتمسك بالوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس.
واسست للاءات الملك موقف شعبي اردني واسع يقف خلف القيادة وإرسال رسالة إلى الادارة الامريكية والقائمين على مشروع الصفقة ، كي تفهم ما معنى وحدة الشعب في الأردن وقدرته على افشال المشروع.
كما اوصلت رسالة للداخل الاردني، معناها "لا مجال للخيانة"، لان القيادة ترفض كافة مشاريع تصفية القضية الفلسطينية وتحظى بالتفاف شعبي حول جلالة الملك في لاءاته الثلاث وان حل القضية الفلسطينية يكون وفق حل الدولتين على اساس حدود عام 1967 وان القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين .
وتعي الادارة الامريكية ومعها ادارة مشروع صفقة القرن، مدى قدرة الشعب الاردني والفلسطيني على إفشال أي مخطط امريكي يقضي بتصفية القضية الفلسطينية .
 ويعد الرئيس الاميركي دونالد ترمب وادارته هي اكثر ادارة في تاريخ الولايات المتحدة الاميركية منحازة لليمين الصهيوني المتطرف، رغم تاكيده أن سياسة ادارته ضد التورط خارج امريكا، إلا أنها أصبحت من أكثر الادارات تورطاً بحكم صفقة القرن.
وتشكل صفقة القرن "زلزالا "يضرب المنطقة بكاملها، خاصة ان ملامحها بحسب تصريحات مستشار الرئيس الامريكي، جاريد كوشنير، المسؤول المباشر عن الصفقة، تكرّس القدس عاصمة لاسرائيل ولا تتحدث عن قيام دولة فلسطينية ، ما يتعارض مع الثوابت الاردنية المعروفه وهي انهاء الاحتلال الاسرائيلي وقيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وحل عادل لقضية اللاجئيين وفق القرار الاممي 194 .