التربية: التحاق الطلاب برياض الاطفال الزامي لدخول المدارس..والمعاني يؤكد عبر "جفرا": اداؤهم الاكاديمي سيتحسن بعد هذا القرار
جفرا نيوز- رزان عبدالهادي
بعد ان اكد رئيس الوزراء عمر الرزاز، إن الحكومة تتجه لجعل تعليم رياض الأطفال إلزامياً اعتبارا من مطلع أيلول من العام الحالي 2020 واعلنت وزارة الشباب عن وجود دراسة يتم العمل عليها تقوم على تحويل الأندية غير الفاعلة إلى رياض أطفال من خلال التعاون مع وزارة التربية والتعليم استعدادا للمباشرة بتطبيق الزامية رياض الاطفال تضاربت الاراء بين خبراء وتربويين حول مدى تأثير هذا القرار على الطلاب واهميته وما ان كان سيكون له أثرا ايجابيا او سلبيا على ادائهم في المدارس وعلى العملية التربوية على العموم.
"جفرا نيوز" تواصلت بدورها مع وزير التربية والتعليم السابق وليد المعاني ، خاصة وقد انطلق المشروع خلال توليه الوزارة، وأكد ان الزامية رياض الاطفال مشروع وطني كبير كان يجب علينا العمل به منذ زمن طويل. موضحا انه مثبت علميا وعالميا ان الطلاب الذين لم يلتحقوا برياض الاطفال اوضاعهم الاكاديمية متدنية مقارنة مع زملائهم ممن التحقوا برياض الاطفال وانه وان اردنا تحسين مدخلات العملية التربوية علينا ان نلزم الاطفال بدخول رياض الاطفال بالمستويين الاول والثاني وفق المعاني.
وتابع المعاني ان هناك قرابة الـ200 الف طالب من المرجح ان يلتحقوا برياض الاطفال مما يعني انه يجب ان يتم توفير قرابة الـ 8 الاف غرفة صفية لو افترضنا ان الصف يتسع لـ25 طالب ، ليتمكن الـ200 الف طالب من الالتحاق بها.
ونوه المعاني في سياق متصل الى انه من الصعب ان تجد قطعة ارض مستقلة لبناء رياضي الاطفال او الغرف الصفية بسهولة واوضح "ان اردت بناء رياض للاطفال فعليك بنائها على قطعة ارض ما بين المنازل". مشيرا في الوقت ذاته ان هذا سيعود بالنفع ايضا على الامهات حيث ان الام بامكانها ان تضع ابنها وهي مطمئنة في الروضة التي قد تكون قريبة من منزلها وعليه بامكانها الانطلاق في سوق العمل وسيعود هذا الامر عليها بالنفع من الناحية الاجتماعية والاقتصادية على سبيل المثال.
وفي غمرة حديثه تطرق المعاني الى ان هناك مشكلة واحدة قد تواجه الحكومة في تفعيل هذا النظام وتابع "هل يمكننا فعل ذلك كله ؟ من حيث ايجاد او انشاء الغرف الصفية او رياض الاطفال او حتى التكاليف التي تترب على ذلك كله؟"
المعاني اقترح بدوره في هذا السياق ان يكون هناك تعاون كبير بين الحكومة والقطاع الخاص ، مشددا على اهمية تقديم الحوافز للقطاع الخاص لتشجيعها على المساعدة والتعاون . وضرب المعاني مثلا في هذا الخصوص قائلا "يمكن للحكومة بدورها تقديم المعلمين على حساب الدولة".
وزير التربية والتعليم السابق اعادة التأكيد بدوره في نهاية حديثه على ان خطوة الزامية رياض الاطفال مهمة وضرورية ومجدية مهما واجهت من صعاب وتحديات.
من جانب اخر قالت مدير مديرية الطفولة في وزارة التربية والتعليم د. عالية عربيات إن الالتحاق برياض الأطفال/ مرحلة التمهيدي سيكون شرطًا اساسيًا لقبول الطالب في الصف الأول الابتدائي، بعد بدء تنفيذ خطتها المتعلقة باستعاب كامل الأطفال بسن الخامسة في رياض الأطفال الحكومية والخاصة والأهلية وغيرهاـ اعتبارًا من العام الدراسي المقبل 2020 / 2021.
وأضافت ، أن الأطفال الذين لن يلتحقوا برياض الأطفال في مرحلة التمهيدي اعتبارًا من الأول من شهر أيلول المقبل، سيجري إلحاقهم في برنامج لمدة شهرين حتى يدخلوا الصف الأول، وهذه دعوة إلى الأهالي كافة بإلحاق أبناءهم من مواليد 2015 في رياض الاطفال اعتبارًا من العام الدراسي المقبل 2020 / 2021.
وأشارت إلى أن الوزارة وضعت خططًا تنفيذية لاستعاب كل الطلاب بسن الـ 5 سنوات في رياض الأطفال، وبدأت بتنفيذها بالتعاون مع شركاء مختلفين، منهم وزارات الأوقاف والتنمية الاجتماعية والشباب والصحة، والقطاع الخاص والأهلي، وستكون المدارس الحكومية جاهزة لاستيعاب هؤلاء الأطفال، إذ أن الوزارة ستستلم مدارس جديد وستستأجر أخرى، فهي تعمل وفق نظام مرن لتنفيذ هذه الخطة.
وأوضحت أن الالتحاق في رياض الأطفال بمرحلة التمهيدي سيكون مجانيًا في المدارس الحكومية، وستقدم الوزارة حوافز للقطاع الخاص من خلال دفع جزءًا من رواتب معلمي مرحلة التمهيدي، وتدريبهم، إضافة إلى تقديم المناهج.
وأما بخصوص عدد الأطفال بسن الخمس سنوات الذين سيلتحقون في رياض الأطفال في الأول من شهر أيلول المقبل، قالت إن عددهم التقديري 208 آلاف طفل.
وبينت أن الوزارة بدأت منذ العام الدراسي 1999 / 2000 بفتح رياض أطفال في مدارسها، ويبلغ عدد المدارس التي يوجد فيها رياض أطفال اليوم 1800 مدرسة، فيها 2065 شعبة رياض أطفال، لكن هذا لا يكفي.
وقالت إن الوزارة ستعين خلال الأشهر المقبلة 800 معلمًا جديدًا لتدريبهم وتاهيلهم ليكونوا جاهزين مع بدء العام الدراسي الجديد، كمعلمين لرياض الأطفال.