الأردن يرفض الزج به في "محاور" الاقليم الملتهب..جواب رسمي ردا على طلب اسماعيل هنية : "الظروف لا تسمح "


جفرا نيوز – رداد القلاب
ترفض القيادة الأردنية، محاولات الزج باسم المملكة ضمن سياسية المحاور، التي تحضر كلما دار الحديث حول أي قضية أومستجد يشغل حيزا أو نقاشات الأردنيين منذ الحديث عن انضمام الأردن لمجلس التعاون الخليجي أو الصراع في سوريا أو "صفقة القرن" أو كلما حدث حادث في الاقليم الملتهب، حتى مقتل قائد فيلق القدس الايراني قاسم سليماني في بغداد الجمعة الماضية، من قبل القوات الامريكية.
وتؤكد اطراف رسمية، أن الأردن يمتلك "سياسة خارجية ثابتة ولن تتغير"، وأنها "مبنية على عدم التدخل في شؤون الآخرين"، ومصالحه الوطنية ولا غير ذلك، ومثال على ذلك ما حصل على حدوده الشرقية خلال الازمة السورية منذ 16 اذار 2011.
وبالتزامن يأتي رد الحكومة بعدم الموافقة على زيارة "غير رسمية" لرئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية، حماس اسماعيل هنية، الذي كان ينوي زيارة العاصمة عمان، ضمن الاطار تقدير الموقف بعد عملية مقتل سليماني، وفقا لما علمت به "جفرا نيوز".
جواب الحكومة على الطلب "الحمساوي": "ان الظروف لا تسمح بمثل هذه الزيارة"، منسجم ومتصق مع الموقف الرسمي للأردن، بحسب تأكيدات حصلت عليها "جفرا نيوز".
وقدم رئيس المكتب السياسي لحماس، في وقت سابق، شكره علنا للقيادة الاردنية على الدعم المتواصل للقضية الفلسطينية وكذلك جلالة الملك والشعب الاردني على صمود الاهل في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، من خلال الدعم الملكي المستمر للمستشفى الميداني في القطاع.
وعبر الاردن الرسمي، عن موقفه الرسمي بشأن مقتل الجنرال الايراني في العراق، برسالة "وسطية" بدعوة كافة الاطراف لتغليب لغة الحوار والعقل وتجنيب المنطقة التصعيد.
لا تريد القيادة السياسية الاردنية، خلط الاوراق جراء زيارة القائد الحمساوي، للعاصمة عمان، وتحمل كلفة اجراء لقاءات مع قيادات واطرف اردنية تربط مع حماس ايدلوجيا، ما قد يؤذي الموقف الاردني الرسمي القاضي بالوقوف على الحياد، خصوصا بعد موقف اخوان الاردن ، حيث لم يعلقوا على مقتل سليماني، لتجنب خيارات تؤذي "حماس" ايرانيا او اقليميا على اقل تقدير.
كما يفضل الاردن ادارة علاقاته في الوقت الراهن بعيدا عن الحسابات الدولية والفصائلية السياسية المعقدة والمتشابكة مع دول الاقليم وتحديدا ما يطلق عليه محور "المقاومة"المنخرط به دول خليجية وايران وسوريا ولبنان واطراف "شيعية" مسلحة في العراق وحزب الله اللبناني وحركة حماس والجهاد الاسلامي وعدد من الفصائل الفلسطينية في الضفة وغزة .
وياتي قرار فريق ادارة "الازمة "داخل الجماعة، عدم اصدار بيان أو موقف للحركة مما يجري بين امريكا و ايران، سواء بادانة الضربة الامريكية او اطلاق وصف على القائل الايراني القتيل، ما يستوجب تاجيل زيارة القائد الحمساوي، وفقا لمعلومات حصلت عليها "جفرا نيوز".
قراءة الإخوان المسلمون، تختلف عن القراءة الرسمية، لما حدث ، لان  زاوية "المصالح " المشتركة لكل منهما تختلف عن الاخر، حيث ارادت الحركة الاسلامية باخفاء موقفها، التخفيف من محاولات الضغط الدولي، الذي قد يزيد من تصنيف الجماعة بالإرهابية، أو "يخّرب" على "حماس"من قبل ايران ودول خليجية وتركيا.
كما تريد الحركة المحافظة على مكتسب اردني تاريخي يضمن لها استمرار الترخيص والشرعية والابقاء على تمثيلها في مجلس النواب بحزب جبهة العمل الاسلامي، ولديها كتلة "الاصلاح" البرلمانية وبنفس الوقت الوقوف إلى جانب"حماس"، التي تعد الذراع السياسي لها في المملكة.
وتشتبك الاطراف العربية والاقليمية و الدولية، منها ما يعتبر ، الجنرال قاسم سليماني، بمثابة وزير للمستعمرات الايرانية في الشرق الاوسط بعدما سيطرت ايران على مفاتيح اربعة عواصم عربية، ومنهم ما يعتبره "شهيدا".
الأردن منشغل بوضع إقتصادي حرج ويعتبر  انه غير معني بزيارة اسماعيل هنية الدولية إلى مصر لانجاز ملف التهدئة مع "الاحتلال" وامكانية عقد صفقة بشان تبادل الاسرى ومنها إلى ايران للإبقاء على الدعم اللوجستي "الايراني" الذي تقر به حركتا حماس والجهاد الاسلامي في غزة وثم استكمال الجولة بزيارة اندونيسيا وتركيا.