"حماد" يبدد صورته"الخشنة "في اعتصام الجامع الحسيني ويرسم خارطة "المسموح والممنوع"ذات المنشأ الوطني


جفرا نيوز – رداد القلاب   اوصل وزير الداخلية، سلامة حماد السحيم، رسائل "ناعمه" إلى الشارع والقوى والفعالية الشعبية التي تتواجد فيه مفادها ان التظاهر السلمي مسموح به وان حدود المنع يشمل فقط مواقع رسمية وحساسة، لمنع حدوث طارئ أو الاستغلال الأمني او خنق للبلد مرورياَ، وذلك بعدما سمح لعدة آلاف بالخروج، امس الجمعة، من المسجد الحسيني، وسط عمّان للتنديد باتفاقية الغاز الإسرائيلي الذي بدأ يصل إلى المملكة اعتباراً من الاسبوع الماضي.
وطالب المشاركون في المسيرة دعت إليها أحزاب وقوى وفعاليات شعبية إلى "إسقاط" الاتفاقية الغاز الموقعة بين شركتي الكهرباء الاردنية وشركة نوبل انيرجي الامريكية لاستيراد الغاز من الاحتلال .
واوصل وزير الداخلية القوي، الموصوف بـ"الخشن "رسالة "ناعمة " إلى الشارع مفادها حرصة الأمني الحقيقي وتجنب أي تجمع أو فعالية في محيط مقر الحكومة في الدوار الرابع الحيوي، والذي يشل حركة العاصمة ويزيد من حالة "الخنق" التي تعيشها بسبب المشاريع الانشائية اللوجستية الكبرى، وفقا لما يؤكده مقربون منه .
وبهذه الحركة السياسية يبدد الوزير المخضرم حماد "مقولة" وتوصيفات التصقت به ابان تسلمه مقاليد وزارة الداخلية، وتزامنا مع "حراك المعلمين " الاطول في تاريخ المملكة، وأتهامة بإتخاذ موقفاً متشدداً من الحراك ، رغم انه أي وزير الداخلية خيّر"المعلمين" بإقامة فعاليتهم انذآك في أي مكان عدا عن الدوار الرابع وعرض بديلا اقامة الفعالية في الساحة المقابلة لمجلس النواب .
وبمرور الوقت، والسماح لإقامة اول مسيرة منذ عدة شهور وفي وسط العاصمة، تبددت "شائعات"إيمان الوزير حماد بالقبضة الأمنية الخشنة وأكدت انه يتعاطي مع الحالة على الارض لمنع أي حالة انزلاق او خرق امني، وفقا لما أكده لـ"جفرا نيوز"وقت سابق.
كما تعد محاولة لإرساء تقاليد سياسية في البلاد، تفيد بالتعامل العقلاني والواقعي مع ما يستجد على الساحة الاردنية، بمعنى ان تكون الافكار صناعة اردنية ويقودها اردنيون مقابل تفهم رسمي للحراك والعودة إلى الصورة النمطية وهي القيام بحماية المتظاهرين وتقديم المياه والمساعدات لهم ابان الربيع الاردني عام 2012، خصوصا وانها تماشى مع الدمج الذي جرى مؤخرا بين الاجهزة الامنية  .
وكان نشطاء، رسموا، عبر المنصات الالكترونية، صورة نمطية "خشنة"الوزير سلامة حماد، وجرت محاولات فاشلة لـ"شيطنة"، وساعد في ذلك ملامحه الرجولية الصلبة و الجدية .