الحاج توفيق لـ "جفرا": 1000 محل وشركة ومؤدي خدمة تضرروا من حفريات الباص السريع .. وسنطالب الأمانة ووزارة الأشغال بتعويضات
جفرا نيوز – سعد الفاعور
كشف رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة عمان، خليل الحاج توفيق، في تصريحات خاصة إلى "جفرا نيوز" أن المتضررين من حفريات الباص السريع ليس فقط محلات تجارية بل أيضاً شركات ومحطات وقود وملاك عقارات وسكان ومؤدي خدمات، لافتاً أن الغرفة بالتعاون مع لجان متخصصة ستشرع أيضاً بحصر المتضررين من مشاريع وزارة الأشغال وليس فقط حفريات الأمانة الخاصة بالباص السريع.
وفيما يبدو أنه تصعيد جديد، أكد الحاج توفيق أن حصر الأضرار لن يقف عند ما تسبب به مشروع الباص السريع الذي تنفذه الأمانة بل سيطال أيضاً الأضرار الناجمة عن المشاريع التي تنفذها وزارة الأشغال والخاصة بالطرق والجسور وغيرها من حفريات وأشغال تقع تحت مظلة وزارة الأشغال وتقع خارج نطاق الأمانة والبلديات.
الحاج توفيق أوضح أن عملية حصر الأضرار سوف تشمل أيضاً تقاطع الحرية ومرج الحمام بسبب ما تنفذه وزارة الأشغال هناك من أعمال وحفريات وإنشاءات، حيث تواصل معنا الكثير من التجار المتضررين من هذه المشاريع. لافتاً إلى أن هذه المشاريع الأصل فيها أن تكون مشاريع منفعة عامة ولا يجب أن تتسبب باغلاق مئات المشاريع أو تضررها والتسبب لأصحابها بالإفلاس وخسارة الآلاف وظائفهم التي تعد مصدر دخلهم الوحيد.
رئيس غرفة عمان شدد على وجوب أن تتخذ الحكومة إجراءات سريعة وجادة لكي يكون هناك تعويضات للتجار ومالكي العقار، مستنكراً إقدام الأمانة أو وزارة الأشغال على تنفيذ بعض الأعمال والحفريات وعمليات الحفر والهدم وغيرها دون أن تكترث أو تعير أي اهتمام لمصالح التجار وملاك العقار ومزودي الخدمات وغيرهم من المستثمرين.
يلفت الحاج توفيق إلى ضرورة أن تستفيد الحكومة والمقاولين في المستقبل من هذه التجربة وأن تضع نصب عينيها عند تطبيق أي مشروع مستقبلي أن يتم رصد مخصصات مالية لتعويض أصحاب المحلات والمتضررين عن الكسب الفاقد أو ضياع المنفعة الذي يلحق بشريعة كبيرة من التجار وملاك العقار وأصحاب الشركات وغيرهم عند تنفيذ مشاريع يستغرق انجازها سنوات عديدة، مبدياً استغرابه كيف يمكن لأي تاجر أن يتحمل البقاء في السوق لمدة سنتين دون أي دخل، مشيراً إلى أن الحكومة نفسها لا يمكنها الصمود لمدة سنتين دون موارد أو عوائد مالية.
وفي تصريحاته إلى "جفرا نيوز" شدد رئيس غرفة عمان على أن العمل يجري حالياً لحصر الأضرار بالتعاون بين كوادر غرفة تجارة عمان وجهات أخرى متخصصة، لأن هناك عدد كبير من المتضررين. رافضاً الإفصاح عن أي تخمينات أو تقديرات أولية لقيمة الخسائر التي لحقت بالمستثمرين والتجار وملاك العقارات ومزودي الخدمات وملاك محطات الوقود وغيرهم، مبرراً ذلك بأن اللجنة لم تكمل عملها بشكل نهائي، ونحن لسنا بوارد إعطاء أرقاماً متسرعة، وحتى نعطي أرقاماً دقيقة ولها مصداقية فعلينا تجنب الاستعجال في حساب الخسائر لاسيما وأن طبيعة النشاط التجاري تختلف من محل إلى محل ومن موقع إلى آخر.
وبتكرار السؤال عليه مرة أخرى، عن القيمة التقديرية للخسائر، أوضح الحاج توفيق أن هناك حصر أولي لكن لن يتم إعلانه إلا بعد الانتهاء بشكل رسمي ونهائي من كامل عملية حصر الأضرار. وبسؤاله عن عدد المحلات التي تضررت قدر رئيس الغرفة عددها بمالا يقل عن 1000 محل وشركة ونادي رياضي ومحطة وقود ومؤدي خدمة ومالك عقار وغيرهم.
وعن المناطق التي كانت أشد تضرراً من أعمال الباص السريع أو من الأعمال التي تجريها وزارة الأشغال، أشار الحاج توفيق إلى أن المحلات والشركات والاستثمارات الواقعة في منطقة طبربور كانت الأكثر تضرراً، يليها المحلات في تقاطع الحرية ومرج الحمام، ويليها المحلات في شارع الشريف ناصر بن جميل الممتد من سيفواي الشميساني باتجا فندق دايز إن" باتجاه نزول وادي صقرة، ثم تليها المحلات في صويلح وشارع الجامعة، وهناك محلات في منطقة المهاجرين تضررت لكن بعدد أقل.
وبشأن العمال المتضررين الذين خسروا وظائفهم ومصادر دخلهم من جراء تضرر وافلاس واغلاق بعض المنشآت أشار رئيس الغرفة إلى أن هذه قضية مؤلمة وتسببت بخسارة معنوية للقطاع إلى جانب الخسارة المادية الكبيرة، فالعلاقة بين أصحاب المحلات والعاملين كانت طويلة وممتدة وقائمة على الثقة وبعض المهن كانت تتطلب تدريباً للعمال حيث أنفق التجار على تدريبهم ليكتسبوا المهارة والخبرة وفجأة ودون سابق انذار كان يجب انهاء خدماتهم بعدما تعثرت المشاريع ولم يعد أصحابها يجنون أي مورد أو دخل يساعدهم على دفع أجور العمال أو حتى الاستمرار في تحمل أعباء ديمومة واستمرارية مشاريعهم بعد تحقيقها خسائر بنسبة 100% وتوقفها عن تحقيق أية أرباح.