تيار الـ 36 : حكومة الخصاونة ليست حكومة المرحلة
انتقد التيار الأردني الـ 36 الية تشكيل حكومة عون الخصاونة ووصفها"انها لم تكن حكومة المرحلة،وانها وخلت رئيساً وطاقماً من الشخصيات القادرة على تحقيق الإصلاح المنشود."
واضاف التيار أن هذه الحكومة شكلت في حقيقتها إلى الالتفاف على الحراك ضاربة بعرض الحائط مبدأ الكفاءة والصلاحية."
وتاليا نص البيان.
بسم الله الرحمن الرحيم
نحاول حقا أو نموت فنعذرا
بيان صادر عن التيار الأردني الـ 36
لقد حفلت الأسابيع الماضية بجملة من الأحداث المهمة على الساحة الوطنية، وسط حالة شعبية غير مسبوقة من الإصرار على مطالبات الإصلاح المشروعة التي تمثلت منذ عشرة شهور في النقاط الآتية:
- الشعب مصدر السلطات، عبر ملكية دستورية تنهي حالة الحكم الملكي المطلق، التي التفت على الدستور، وتفردت بالقرار على كافة الصعد، متجاهلة حق الشعب في قراره والمشاركة في حكم وطنه.
- اتخاذ إجراءات عاجلة ورادعة في محاربة الفساد والفاسدين، وإيقاف عمليات النهب التي تعرضت لها مقدرات الوطن عبر سنوات متطاولة، وعبر سياسات الخصخصة التي أثمرت حالة من فقدان الدولة لأهم ركائزها.
- إعادة أراضي الدولة للخزينة، وإيقاف التعدي على أملاك الأردنيين، دون سند قانوني أو مصلحة عامة تتحقق على أرض الواقع.
- المطالبة ببرنامج إصلاح سياسي تكون أهم مخرجاته قانون انتخاب وقانون أحزاب عصريين، يحققان طموحات الشعب الأردني بحياة سياسية تقوم على المشاركة ودمج كافة فئات الشعب في اتخاذ القرار.
- المطالبة بتكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية، وإيقاف حالة الشللية والمحسوبية والوراثة التي قامت وما زالت تقوم عليها البنية الإدارية والسياسية للدولة الأردنية.
إن المطالب السابقة مجتمعة كانت هي المحرك الرئيسي للحراك، ونهجا سعت إليه التيارات المختلفة في مفهومها للإصلاح. غير أن جملة الإجراءات الأخيرة جاءت بعكس ما طالبنا به وما سعينا إليه، حيث كانت لنا الملاحظات التالية:
أولا: الحكومة التي تم تشكيلها لم تكن حكومة المرحلة، وخلت رئيسا وطاقما من الشخصيات القادرة على تحقيق الإصلاح المنشود. وهي بالإضافة إلى ذلك حكومة شُكلت بنفس معايير ونهج الحكومات السابقة، وهدفت في حقيقتها إلى الالتفاف على الحراك ضاربة بعرض الحائط مبدأ الكفاءة والصلاحية.
ثانيا: لم يراع مبدأ الحوار عند تشكيل هذه الحكومة، وإنما قام الرئيس باجتزاء الإصلاحيين عبر تقتيتهم، وهذا لن يحل المشكلة.
ثالثا: كان خطاب الملك في افتتاح مجلس الأمة، تكرارا للطروحات السابقة، دون أن يطرح برنامجا عمليا يوضح الهدف النهائي المقصود، ويضع خارطة طريق واضحة باتجاه الهدف. وعليه فإننا وبحسب رؤيتنا الواقعية، نريد للأحلام أن تتنقل إلى مرحلة التطبيق العملي القائم على الوضوح والصراحة، بدلا من الالتفاف على المطالب وكسب الوقت وهدر المجهود.
ختاما، حرصا على الأردن ومستقبل الأردنيين فإننا ندعو إلى إصلاح حقيقي يقوم على مطالباتنا السابقة ويبتعد عن المراوغة التي لن تؤدي إلا إلى مزيد من الاحتقان. وإننا نطالب – كحد أدنى- بأن نجد في البيان الوزاري الذي سيقدم إلى مجلس النواب استجابة صريحة ومباشرة للمطالب الإصلاحية التي ما زلنا نطالب بها منذ عشرة شهور، على أن تكون هذه الاستجابة مقرونة بجدول زمني واضح المعالم.
صدر في أم العمد
29/10/2011