عبدالهادي المجالي "فرع طيب من شجرة سامية اسمها "المجالي

جفرا نيوز - علي مطلب محمد سلامه

كثيراً ما احتلت فكري "صورة هذا الرجل "بكل ما فيها من بهاء حضور وطني وقوة طرح يسمو ليلامس عنان السماء "فهو السياسي القريب من وجع الناس وعلى اختلاف مواقعهم ومستويات تفكيرهم "حديثه مفعم بالدفء على الأوفياء يكمن في روحه ونصه عبقرية ورؤية وتحليل "قلة من أصحاب الدولة والمعالي من أتقن أبجديتها وخبر بلاغتها "فكم حاول المحاولون "أن يمنعوا عن جواد فارسنا الوطني الهواء والماء "ليختنق وينهك ،ويخرج من الميدان كخاسر للرهان ومستسلم أمام بقية الجياد ،لكن الفارس كان كعهده على الدوام قاهر للعاديات صادق عن النزال "والجواد كذلك لم يكن هزيل المشية يوماً فالطالما توحد مع صاحبه حتى ولو كان مخرز الخيانة في جنبيه ينشكل "ويصبر "ويعلن بكل كبرياء الأرض لن يغيب صهيل عزتي عن ميدان الأردن "ولن أترك فضاء الكرامة مهما يكن "الفارس والعاشق لذرات التراب الوطني "عبدالهادي المجالي "طبت أيها الرمز الوطني الكبير "يا من تشكل امتداداً طبيعياً لرجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ليكونوا وشماً في ذاكرة الأجيال "لم يستطع منكر ولا جاحد مسحه أو تشويه رسمه "فمن ذا يستطيع نسيان قدر وهيته "صاحب الجهاد وكلمة الحق الأولى التي أشهرت في وجه الظلم والاستبداد "وحابس "الثائر منذ ولادته في جوف السجون وكأنه "ولد عجرفةً على الجلاد "ومفردة رفض للظلم منذ أول صرخة سرت في فضاء المكان حينها "وصحن"الفارس الذي أوجع المستبد طعناً والتي ما زالت آثار حصانه حية للمبصرين وهو يطارد من حاولوا الاعتداء على الأرض "تاريخاً وانساناً وهوية "وهزاع وأردنيته التي دفع ضريبتها دماً ما زالت رائحة مسكه تحتل المكان بكل تفاصيلة والذاكرة بكل أوجاعها "وشلاش "وكرمه وفروسيته والتي شكلت معيناً لا ينضب للرجولة والشهامة وبهاء الحضور "عبدالهادي المجالي "امتداد طبيعي لكل الطيبين من أبناء الأردن الذين لم يكن الوطن لديهم ثوباً فيخلع ولا بيتاً فيهجر "وفرع مثمر دائم الخضرة من شجرة سامية اسمها المجالي "ولهذا نستقبله بما هو أهله دعاء له بطول البقاء "ودموع فرح تعبر عن فرحتنا بعودته الى الأرض التي يحب ويفتدي "والتي تشكل عنده أماً يبادلها شوقاً بشوق وغرام بغرام ووفاءً بوفاء "فقد أتعبها الانتظار "كما أتعبنا "فهنيئاً للأم عودة الابن الحبيب "وهنيئاً لها العناق "عبدالهادي المجالي "يا حبيب الطيبين "سأقتفي أثر ابن العاص ولست أخلع صاحبي "من انتظرك طويلاً على قارعة الأمل "علي المجالي "