مصادر : توقيع اتفاقية الغاز مع إسرائيل تم بعهد وزير الطاقة حامد، والاستيراد بعهد سيف....وزواتي ليس لها علاقة
جفرا نيوز - تداولت بعض الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، في معلومات مغلوطة، أن وزيرة الطاقة والثروة المعدنية هالة زواتي هي من وقعت اتفاقية غاز نوبل، في حين أنه جرى توقيع مذكرة نوايا بين شركة الكهرباء الوطنية وشركة نوبل في ايلول من العام ٢٠١٤، وكان محمد حامد وزيرا للطاقة حينها.
كما أن اتفاقية استيراد الغاز بين الشركتين جرى توقيعها في ايلول من العام ٢٠١٦، ولم تكن الوزيرة زواتي عضوا في الحكومة، بل كان الدكتور إبراهيم سيف وزيرا للطاقة انذاك.
وكانت شركة الكهرباء الوطنية أعلنت أنها ملتزمة بالاتفاقية التي وقعتها وفقا لبنودها، وما تتضمنه من حقوق والتزامات.
وكانت شركة الكهرباء الوطنية -وهي مملوكة بالكامل للحكومة- وقعت اتفاقية لبيع وشراء الغاز الطبيعي من شركة نويل إنيرجي الأميركية عام 2016، كونها صاحبة الحق في استثمار حقل غاز "ليفايثن" الإسرائيلي في البحر المتوسط.
وقررت بقرار المحكمة الدستورية الأردنية بعدم مسؤولية مجلس النواب بالنظر في اتفاقية الغاز مع إسرائيل؛ يتجدد الجدل في الأردن بشأن الاتفاقية، وبينما جدد البرلمان رفضه الاتفاقية تلتزم الحكومة الصمت حيالها.
وعللت المحكمة الدستورية -في قرار تفسيري نُشر في الجريدة الرسمية أمس الأول الاثنين- نزع حق الموافقة أو الرفض على الاتفاقية من مجلس النواب بأنه -وبالرجوع لنصوص قانونية- ثبت لديها أنه ورغم أن الحكومة الأردنية تمتلك كامل الأسهم في شركة الكهرباء الوطنية (الطرف الأردني في الاتفاقية) "فإنها ليست مؤسسة حكومية عامة، وإدارتها ليست ضمن صلاحيات الإدارة العامة للدولة".
ووفقا للمحكمة، فإنّ الاتفاقيات التي تبرمها شركات مملوكة بالكامل للحكومة مع شركات أخرى لا تدخل في مفهوم الاتفاقيات التي تعنى بالصلح أو التحالف أو التجارة أو الملاحة، إضافة إلى عدم كونها من الاتفاقيات التي يترتب عليها تعديل في أراضي الدولة تنقص من سيادتها أو تمس حقوق الأردنيين العامة والخاصة.
قرار المحكمة جاء بعد استفسار وجّهته الحكومة الأردنية لبيان ما إذا كانت الاتفاقيات التي تبرمها شركات مملوكة بالكامل للحكومة مع شركات أخرى تدخل في مفهوم الاتفاقيات المنصوص عليها في الفقرة (2) من المادة (33) من الدستور، وحيث لا تكون تلك الاتفاقيات نافذة المفعول إلا إذا وافق عليها مجلس الأمة.
وتنص الاتفاقية على تزويد الأردن بالغاز الإسرائيلي لمدة 15 عاما، بقيمة تصل إلى نحو 15 مليار دولار، وهو ما اعتبره خبراء اقتصاديون مبلغا كبيرا، في ظل ما قالوا إنه انخفاض في أسعار الغاز عالميًّا وتوفر المصادر البديلة.
وتضمنت الاتفاقية وجود شروط جزائية تصل إلى 1.5 مليار دولار في حال إلغاء الاتفاقية وعدم الاحتكام للقانون الأردني.
وقدمت الشركة الأميركية "نوبل إينرجي" ضمانات بأن الأردن لن يتخلى عن الصفقة بضمان تحويل بعض أموال المساعدات الأميركية المخصصة للمملكة إلى إسرائيل، في حال تخلفت الشركة الأردنية عن الدفع أو توقيف التنفيذ.
وبدأت شركة "ديليك" الإسرائيلية تصدير الغاز الطبيعي إلى الأردن لأول مرة في تاريخ دولة الاحتلال بعد توقيع الاتفاقية، وقالت متحدثة باسم الشركة إنه لم يتم الإعلان رسميا عن عملية التصدير في وقتها، ولكن هذه أول مرة تصدر فيها إسرائيل الغاز الطبيعي في تاريخها، وفق ما صرحت به الشركة.