العوران لـ "جفرا": لا مخاوف من تجدد فيضان سد الملك طلال والأمطار تزيد الحصاد المائي وتخفض فاتورة الأعلاف
جفرا نيوز – سعد الفاعور
استبعد مسؤول رفيع في القطاع الزراعي تجدد كارثة فيضان سد الملك طلال التي ألحقت أضراراً مدمرة بعديد من المزارعين في العام الماضي. معبراً عن تفاؤله بموسم زراعي مبشر بالخير في ظل ما تشهده أجواء المملكة من أجواء ماطرة وانخفاض في درجات الحرارة.
وبحسب ما أدلى به المسؤول من تصريحات خاصة إلى "جفرا نيوز" فقد توقع أن تقود هذه الأمطار بالمحصلة إلى تخفيض فاتورة الأعلاف عن كاهل مربي الماشية وتقليل اعتماد المزارعين على المبيدات الحشرية والأدوية الكيماوية في مقابل تزايد اعتمادهم على الأسمدة العضوية التي تمنح المنتج قيمة مضافة من الناحيتين التسويقية والصحية.
مدير عام اتحاد المزارعين المهندس محمود العوران، يؤكد لـ، "جفرا نيوز" إن كميات الأمطار مبشرة بالخير وستسهم بشكل فعال وكبير في زيادة الحصاد المائي وتغذية السدود والآبار الجوفية، كما أنها ستلعب دوراً مؤثراً في تجاوز الآثار السلبية للانحباس المطري الذي شهدناه خلال الفترة الماضية، كما أنها ستنعكس إيجابياً على مربي المواشي وتخفض من فاتورة الأعلاف التي يتكبدونها.
العوران ينبه إلى أن تقديرات خبراء الرصد الجوي تبعث على التفاؤل، فالموسم المطري ما يزال في بدايته، والمربعانية أيضاً ما تزال في بدايتها وهناك تفاؤل كبير بأن نشهد المزيد من الأمطار وكميات الهطول التي ستزيد الحصاد المائي في سد الملك طلال الذي يغذي المناطق المزروعة في الأغوار، وكذلك زيادة منسوب المياه في الحفائر المشيدة في البادية الشمالية والشرقية والجنوبية التي يستفيد منها مربو المواشي، كما أن كميات الأمطار ستنعكس بشكل إيجابي على تعزيز مخزون الآبار الجوفية.
وعمَّ إن كان هناك مخاوف من حدوث فيضانات نتيجة تسييل كميات كبيرة من مخزون السدود كما جرى العام الماضي خلال تسييل مخزون سد الملك طلال؟ يوضح العوران أن أزمة تصريف فائض السدود المائية التي شهدتها مزارع الأغوار في العام الماضي من الصعب أن تتكرر ومن غير المتوقع أن نشهد حالة مشابهة قد تتسبب بمخاطر وأضرار على المزارعين.
يضيف العوران أن الحالة المطرية التي تعرضنا لها العام الماضي لم تتكرر منذ خمسين عاماً وكانت استثنائية ولم يكن ممكناً التنبؤ بها، ومن الصعب مقارنة الوضع هذا العام بالعام الماضي.
وحول ما إذا كان يتم التنسيق مع أي من الجهات المعنية فيما يخص إدارة السدود وتسريب فائض المياه باتجاه مزارع الأغوار تفادياً لأية أضرار قد تلحق بالمزارعين؟ جدد العوران التأكيد على أن كميات هطول الأمطار العام الماضي كانت مختلفة تماماً حيث بلغ منسوب المياه في سد الملك طلال ثلاثة أضعاف قدرته الاستيعابية مما اضطر القائمين على مراقبة السدود لتفريغ كميات الأمطار بشكل كبير وبظرف زمني قصير، أما خلال العام الحالي فحتى هذه اللحظة لم يتم تفريغ السد لأنه لم يسجل كميات تخزين كبيرة. مضيفاً أنه يتم حاليا التواصل مع الجهات الرسمية لضمان عدم تكرر ما حدث العام الماضي في حال وصلت كميات الأمطار في السد أكبر من القدرة الاستيعابية.
وعمَّ إن كان قد تم إغلاق ملف المزارعين المتضررين العام الماضي من فيضانات السد؟ أوضح العوران أن رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز أوعز بتعويض المزارعين المتضررين وتم تشكيل لجنة خاصة لهذه الغاية.
وعن الآثار المتوقعة لكميات الأمطار على صعيد الثروة الحيوانية، قال العوران إن الأمطار ستفيد كثيراً مربي الماشية، حيث سنشهد نمواً للأعشاب والشجيرات الرعوية مما يخفف عن كاهل مربي المواشي كلفة فاتورة الأعلاف. لافتاً كذلك إلى أن الرعي يؤثر إيجابياً على صحة الحيوان والمواشي لأنها تتناول مواد طبيعية خالية من الكيماويات أو المنتجات المعدلة، فضلاً عن أن الرعي الطبيعي يخفف على مربي المواشي كلفة فاتورة العلاجات.
وفي السياق ذاته، يشير العوران إلى أن الأشجار المثمرة ستستفيد كثيراً من الأجواء الماطرة، وذلك في ظل تزايد نسبة الرطوبة وانخفاض درجات الحرارة مما يمنح ملاك هذه الأشجار المثمرة الفرصة للاستغناء عن رش المبيدات الحشرية، ففي الأوقات الماطرة ومع انخفاض درجات الحرارة وزيادة البرودة تقل الحاجة إلى استخدام المبيدات الكيماوية للقضاء على الحشرات الضارة.
ويرى العوران أن هذه الأجواء المطرية تشكل قيمة مضافة لأشجار الزيتون على وجه الخصوص، حيث يصبح بمقدور المزارعين استخدام الأسمدة العضوية التي تغنيهم عن المبيدات الحشرية والكيماويات الضارة.