شريم لـ "جفرا": زيادة موازنة النقل 9 ملايين لن يغير الواقع .. والتحديات أكبر من الوزارة

جفرا نيوز – سعد الفاعور
ربط خبير اقتصادي تحدثت إليه "جفرا نيوز" بين ارتفاع موازنة وزارة النقل لعام 2020 وبين جملة من الخطط التي يتطلع الوزير خالد سيف إلى تنفيذها، فيما يشكل – بحسب الخبير - تحدياً قد لا يتمكن الوزير من اجتيازه، في ظل ما يواجهه القطاع من عقبات تلقي بظلالها على بقية القطاعات الانتاجية والاقتصادية الأخرى الصناعية والتجارية والزراعية والشحن والتأمين والتعليم والصحة ..الخ.
الوزير سيف كان قد أعلن أول من أمس خلال جلسة مشتركة مع اللجنة المالية في البرلمان أن موازنة وزارته ارتفعت بمقدار 8.8 مليون دينار عن المستوى المعاد تقديره لعام 2019.
في هذا الصدد يقول الخبير الاقتصادي سامي شريم إن التحدي أكبر من قدرة الوزارة على تجاوز العقبات، مرجعاً السبب في ذلك إلى ما قال إنه افتقار للكفاءة والقدرة على الإدارة والتخطيط داخل الوزارة.
وبشأن الزيادة في المخصصات على موازنة النقل لعام 2020 يرى شريم أن مبلغ 8.8 مليون دينار لا يغني ولا يسمن من جوع وأن الزيادة لا تتناسب مع خطط الوزارة فيما يخص النقل المدرسي الآمن ومشاريع افتتاح المجمعات الجديدة في عدد من المحافظات ومشروع الربط الإلكتروني للمركبات.
شريم يلفت إلى أن الموازنة المقدرة في عام 2019 كانت تراوح 23 مليون لتصبح 32 مليون وفق معطيات عام 2020. وهذه النسبة المتواضعة في الزيادة المعاد تقديرها تكشفها النسبة التي أعلن عنها رئيس الوزراء في تخصيص فقط 55% من النفقات الرأسمالية لثلاثة قطاعات خدمية هي الأوسع والأكثر استحواذا على النفقات، وهي الصحة والتعليم والنقل.
وبحسب شريم فإن مشروع النقل الآمن الذي أخذت وزارة النقل على عاتقها تنفيذه وتم سرده في الايجاز الصحفي خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته الحكومة صباح اليوم للإعلان عن حزمة التحفيزات الرابعة، يستهدف تغطية وتأمين نقل 350 ألف طالب.
يشريم يصر على أن هذا العدد الكبير من الطلبة الذين يستهدفهم المشروع يتطلب بالحد الأدنى مخصصات لا تقل عن 250 مليون دينار سنوياً. متسائلاً من أين ستعمل وزارة النقل على توفير هذا المبلغ؟
يرى الخبير الاقتصادي شريم في ظل تخصيص الحكومة فقط 55% من النفقات الرأسمالية لقطاعات الصحة والتعليم والنقل، أنه كان أجدر بالحكومة أن تخصص مالا يقل عن 80% من النفقات الرأسمالية لتغطية هذه القطاعات الخدمية الحيوية والاستراتيجية وضخ قدر أكبر من الزيادة على موازنة النقل لعام 2020.
شريم ينتقد العرف الحكومي الذي اعتادت عليه الحكومات، فيما يخص تحويل النفقات الرأسمالية إلى نفقات جارية. متسائلاً: هل سبق لأي وزارة أن أنفقت المخصصات المرصودة للنفقات الرأسمالية على مشاريع تنموية أم أن الوزارات دائماً ما تنفق المخصصات الرأسمالية كنفقات جارية؟
يلفت شريم كذلك إلى معضلة معقدة ومركبة تحول دون تمكن الحكومة من تحقيق ما تطمح إليه من إنجازات، وذلك بسبب أن معدل التضخم ومعدل الزيادة السكانية السنوي أكبر من معدل النمو الاقتصادي وبالتالي الناس لا تشعر بوجود نمو أو تعتقد أن النمو سلبي، فخبراء الاقتصاد عندما يرغبون بقياس معدل النمو الاقتصادي ينقصون معدل التضخم ونسبة الزيادة السكانية، وإن لم يكن النمو الاقتصادي قادراً على تغطية هذين المجالين، فهذا يعني أن النمو سلبي.
يشار إلى أن الوزير سيف، أعلن خلال المؤتمر الصحفي صباح اليوم إنه سيتم افتتاح عدة مجمعات سفريات جديدة في محافظات إربد ومعان والطفيلة خلال عام 2020.
سيف أضاف خلال إعلان إطلاق الحزمة الرابعة ضمن خطة الحكومة الاقتصادية الذي كشفه رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز، أن الوزارة ستطلق نظام تتبع إلكتروني بهدف مراقبة حركة الباصات ووضع آليات لتعزيز الخدمة على الخطوط وتميكن المواطنين من متابعة حركة المواصلات، معرباً عن أمله في أن يتم تشغيل النظام منتصف عام 2020.
الوزير كشف خلال المؤتمر عن توجه وزارته لتنفيذ مشروع النقل المدرسي الآمن بهدف توفير خدمات نقل آمنة ومنظمة وبتكلفة معقولة للطلبة غير المستفيدين من خدمات نقل المدارس، وتشجيع النقل الجماعي بما يخفف من أزمات السير.