مسؤول لـ "جفرا": "الاراضي" لم تبدأ بمسح "الباقورة والغمر" وتجاوزنا دقّ "إسفين" بين الدائرة واطراف حكومية
جفرا نيوز – رداد القلاب
أكدت دائرة الأراضي والمساحة، أنها لم تبدأ بإعادة النظر بشروط تملك أراضي الباقورة والغمر المحررة مشددة على ان سجلات دائرة الاراضي والمساحة، لا تحتوي على وثائق اسرائيليية.
وأوضحت ذات المصادر، انها تجاوزت دقّ "الاسفين" التي حاول البعض القيام به ما بين الاراضي واطراف حكومية تولى الملف، وذلك بـ"تحريف"حديث مدير عام دائرة الاراضي والمساحة في الاراضي بالوكالة، محمد الصوافين، أمام لجنة فلسطين النيابية، قبل اسبوعين.
وقالت لـ"جفرا نيوز"، ان المدير العام بالوكالة، الصوافين أكد أنه لا توجد في وثائق دائرة الأراضي والمساحة أي وثيقة تشير إلى تملك أشخاص طبيعيين إسرائيليين.وفقا للسجلات الرسمية.
وبنفس الوقت لا ينفي الصوافين، وجود ادعاءات بوجود حقوق تصرف بأراض في الباقورة باسم شركة كهرباء فلسطين منذ الانتداب البريطاني، مشيرا إلى ان ذلك ليس من شأنه وانما من اختصاص الدولة الاردنية وعلاقتها مع "الاحتلال".
وأفادت ذات المصادر التي فضلت عدم بيان هويتها، بأن الدائرة تطلب صورة مصدقة عن جوازات السفر الدائمة او المؤقت والبطاقة البيضاء للتأكد من صحتها هوية المالك، بمعنى في حال سلك مواطن هذه الالية لا تجد "اية ملكية لاسرائيلي" في الاراضي الاردنية قاطبة.
وأعلن جلالة الملك ، استعادة الباقورة والغمر من إسرائيل وفرض سيادة المملكة عليهما بعدما رفض التجديد لتأجير الارض لمدة استمرت 25 عاما على استغلال الإسرائيليين لها بموجب ملحقين لمعاهدة وادي عربة الموقعة عام 1994، تعود أراضي الباقورة والغمر الأردنية إلى السيادة الأردنية الكاملة.
وشكل الإعلان الأردني عن إنهاء تأجير المنطقتين "صدمة كبرى" للجانب الإسرائيلي، بحسب وسائل إعلام عبرية، وهو إعلان جاء بصيغته النهائية على لسان جلالة الملك عبد الله الثاني، قبل أن يقوم بزيارة الباقورة والصلاة فوق ارضها.
هذا وتبلغ مساحة الباقورة نحو ستة آلاف دونم (6000 م2)، وتشكل المنطقة مثلثا حدوديا لالتقاء الأردن وفلسطين وسوريا، ونقطة تجمع مياه نهري اليرموك والأردن.
واحتل الإسرائيليون الباقورة عام 1950، وهي تقع في لواء الأغوار الشمالية التابعة لمحافظة إربد وخلال مفاوضات اتفاقية السلام بين الأردن وإسرائيل، ادعت سلطات الاحتلال تملّك إسرائيليين 820 من أصل 1390 دونما احتلتها آنذاك.
يذكر أن سلطات الانتداب البريطاني باعت المنطقة عام 1921 لمستثمر صهيوني يدعى بنحاس روتنبرغ بهدف توليد الطاقة الكهربائية، في إطار مشروع لشركة كهرباء فلسطين عُرف باسم "مشروع روتنبرغ"، فاكتشف المستثمر أنه لم يكن بحاجة إلى كل هذه المساحة، وباع جزءا منها للوكالة اليهودية التي ملّكتها بدورها لمزارعين يهود، وأصبحت بموجب ذلك أملاكا فردية.
وفي عام 1948 توقف مشروع روتنبرغ، وبعد ذلك بسنتين احتلت إسرائيل أراضي الباقورة، وظلت تتصرف فيها وتديرها بشكل مطلق إلى حين توقيع اتفاقية وادي عربة مع الأردن يوم 26 أكتوبر/تشرين الأول 1994.
وكان أكد وزير الخارجية وشؤن المعتربين، أيمن الصفدي أن الاردن سيحترم الملكية الخاصة في الباقورة، وستسمح لمالكيها باستخدامها بعد إثبات الملكية، وأخذ تأشيرات الدخول من السفارة الأردنية في تل أبيب، والمرور من خلال المعابر الرسمية، وفقا للإقامات أو التأشيرات كأي مستثمر أجنبي.
ووفق خبراء قانونيون، أنه في حال وجود أراض مملوكة لإسرائيليين في الباقورة والغمر فإنها صارت بعد استعادة الأردن للمنطقتين تحت سيادة الدولة الأردنية وتخضع لقوانين الاستثمار والإقامة والتصاريح الأردنية، دون جواز المعاملة الخاصة.
وصدر عام 1954 قانون ألغى الامتياز داخل حدود المملكة، وكان التنازل عن الأرض لشركة الكهرباء الفلسطينية مشروطا باستعمالها لغايات الامتياز الممنوح للشركة وإعادتها بعد انتهاء هذا الامتياز وعدم التنازل عنها لأي جهة أخرى غير الشركة.
ويشكك مواطنون في صحة الادعاءات الإسرائيلية بوجود أملاك خاصة، مشددين أنه في العام 1921 لم تكن "إسرائيل"ليحق لاسرائيليين التملك، خاصة في ظل وجود قانون يمنع التعامل مع العدو قبل اتفاقية وادي عربة.