هل يقتدي الرزاز بتوجيهات الملك ويقر "مسطرة "لهيكلة الهيئات المسقلة ووقف "نزف "الخزينة وضبط النفقات وتحسين الخدمات للمواطنيين؟


جفرا نيوز – رداد القلاب صعدت إلى سطح الحياة السياسية والشعبية والحراكية، مطالبة حكومة الدكتور عمر الرزاز، باجراء الغاء ودمج مؤسسات مستقلة تهدر اموال الدولة، بشكل يتوافق مع الرؤى الملكية وليس اجراء "مكياج واكسسوارات "على المؤسسات والهيئات المستقلة ومنها على سبيل المثال لا الحصر هيئة تنشيط السياحة والهيئة المستقلة للانتخاب التي يصل وراتب المفوضين فيها إلى 5000 الاف دينار، لوقف نزف الخزينة.
ويطالب المواطنون الدكتور الرزاز واعضاء حكومته وضع المفاجأة الملكية امس، "مسطرة" لاجراء اصلاح حقيقي للاقتصاد الوطني ونجاح الخطة الاقتصادية "تنشيط الاقتصاد وتحفيز الاستثمار "التي قادها القصر في وقت سابق من الآن .
وتاتي وجبة الاوامر الملكية الثانية في غضون اقل من شهر بالتوجيهات الملكية التي تعد سابقة، بدمج جهازي الدفاع المدني وقوات الدرك في مديرية الأمن العام، وتوحيدها جميعاً في إطار واحد ضمن جهاز واحد، ما يعني ان الملك حازم وجاد في قضية انعاش الاقتصاد الوطني بالاعتماد على الذات وتوفير النفقات .
وأكد الملك عبدالله الثاني، في الرسالة الملكية، قناعته بضرورة دمج المؤسسات حيثما أمكن ذلك، بما يحقق من وفر للخزينة العامة وضبط للنفقات، وتجويد وتنسيق الأداء وبشكل يضمن تعميق التنسيق الأمني المحترف وتحسين الخدمات المقدمة للمواطن، والتوفير على الموازنة العامة
المفارقة ان الحكومة بدأت مشروع دمج المؤسسات بـ"المؤسسات الاقل حظا "، بمعنى التي يدافع عنها كبار القوم ، حيث بدأت بدمج دائرة الارصاد الجوية مع وزارة النقل، في حين ان الدائرة تتبع لنظام الخدمة المدنية وراتب موظفيها لا يتجاوز 500 دينار بحجة انها بدأت بالمؤسسات ذات الكلف التشريعية القليلة، وفقا لما أكدته مصادر لـ جفرا نيوز".
وكان الملك عبدالله الثاني طلب من الرزاز، اتخاذ اجراءات لتحفيز الاقتصاد وتحفيز الاستثمار وادخال تحسينات الحالة الاقتصادية للمواطنين وتعديل رواتب الموظفين والمتقاعدين العسكريين والمدنيين، دون ابطأ او تأخير، وهنا مكمن الرسالة الملكية "دون ابطأ او تأخير"
القطب التشريعي البارز، رئيس مجلس النواب، المهندس عاطف الطراونة، قال : " إنه رغم وجوده منذ 18 عامًا كنائب في البرلمان منها 7 سنوات رئيسا للمجلس الا نه ما زالت لا أعلم عدد الهيئات الحكومية المستقلة ولا أعلم عن ماهية الكثير منها وماالذي تقوم به".
وبنفس الاطار كشف تقرير ديوان المحاسبة للعام 2018 ،المستور والمسكوت عنه منذ سنوات، الهدر في الرواتب الفلكية والمكافآة المالية الضخمة  في تلك المؤسسات.
 كشف تقرير المحاسبة عن استخدام مدير عام هيئة تنشيط السياحة صلاحيات واسعة دون سند قانوني ومن ضمنها التنسيب لمجلس الادارة بتعيين شاغلي الفئة الاولى (الوظائف القيادية والعقود) دون تنسيب من اللجنة الفنية واصدار تعليمات وصف وتصنيف الوظائف واسس تعيين الموظفين والتعليمات التي تنظم عملية النقل والانتداب والوكالة والاعارة للموظفين، إضافة إلى هدر مالي كبير.
كما يتحدث مواطنون عن الهدر المالي في الهيئة المستقلة للانتخاب، حيث الرواتب الفلكية للمفوضين والسفر والنفقات، في ظل توقف العمل بين كل انتخابات 4 سنوات على الاقل لافتين إلى الاستعانة بموظفي القطاع العام عند اجراء الانتخابات ويضمن الأمر الملكي إلى رئيس الحكومة بـ"السير الفوري"، بدمج المديرية العامة لقوات الدرك والمديرية العامة للدفاع المدني ضمن مديرية الأمن العام، بالتوازي طلب الملك،  إنجاز الإجراءات التشريعية والإدارية اللازمة لعملية الدمج، وبشكل يضمن تعميق التنسيق الأمني المحترف وتحسين الخدمات المقدمة للمواطن، والتوفير على الموازنة العامة.
وتعدّ الخطوة الملكية "مفاجاة "للحكومة والاوساط السياسية والشعبية وخطوة لافتة على صعيد ترشيق النفقات العامة، في الوقت الذي أعلنت الحكومة فيه مؤخراً عن بلوغ العجز في الموازنة العامة للدولة لسنة 2020 حسب تقديرات مشروع قانونها، 1.3 مليار دينار أردني.
كانت قوات الدرك قبل عام 2008 ضمن وحدات مديرية الأمن العام، قبل أن يصدر الملك قراراً بتشكيل مديرية منفصلة لقوات الدرك، مرتبطة بوزارة الداخلية، كمؤسسة أمنية جديدة تسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الداخلي ، وتختص بالتصدي لأعمال العنف والشغب ومكافحة الإرهاب والتطرف من خلال الانفتاح الأمني لقوات الدرك في محافظات المملكة كافة، ووضع خطط واضحة لتدريب وتأهيل مرتباتها، وتطوير العمل الوقائي والعمل العلاجي ضد الجريمة ومظاهر الإخلال بالأمن ومكافحة الإرهاب.
كما وجه الملك بتعيين مدير لهذه المديرية يتولى إنجاز عملية الدمج هذه، وإتمامها بنجاح، وتوفير كل الأسباب وتهيئة جميع الإمكانات اللازمة له لإنجاز هذه المهمة بسرعة وسلاسة وكفاءة ونجاح، ما يجعلها مثالاً يحتذى في الدمج الكفء للمؤسسات والهيئات.
وتم إنشاء جهاز الدفاع المدني في عهد الملك الراحل الحسين بن طلال، نهاية الخمسينات، كمديرية تابعة للأمن العام، وتم فصلها في 1978 مالياً وإدارياً.
وقال وزير العدل الاسبق الدكتور ابراهيم العموش، لـ"جفرا نيوز" إن القرار الملكي يتطلب تعديلاً تشريعياً ودستوريا يتم بمقتضاه تنظيم أعمال الأجهزة الأمنية ودمجها في قانون واحد.