احمد سلامه يكتب: ابا مازن .... استذة الحروف أسطرة لا تفنى

جفرا نيوز- كتب: احمد سلامة ثمة ( قرنٍ / جمع قرنة ... بضم القاف وتسكين ما بعدها ) في بلاد الشام تهب الونس والملس معًا ...  قرنة الناصرة فيها خلطة من مي زيادة ومحمود درويش وبعض عبق نبوات تسحرك في سكينتها ثمة قرنة تلتف من حول القدس تسمى وادي النار تهبك حال التطلع في طلتها السامقة وجوما وانتظارا ... وتتدلى على حين غفلة قطرات دم بلون الوحدة تركها حاكم طيفور الخريشة متجهًا إلى المستشفى الميداني الأول أو الثاني في رام الله .. هي دم وحد إلى الأبد البلاد والعباد كيف ترى قرص القدس ووادي النار قرنة من دون دم زكي ل حمر النواظر ؟؟! وهناك قرنة في أقصى القلب تتربع فوق الدنى والأشياء والأفكار والبشر فيها شباب سمير بن فهيم الذي دوخ الدنيا بعذب كركيته لهجة و دفء قلب  وكل من يتوازى مع القلعة في الكرك يراها ... كذراعين مهللين مرحبين وأعلاها تهليلة حابس مرحبا فاردا ذراعيه لكل من أتى الكرك ملكًا أو ذو حاجة أو ضيافة أو معزيا أو مستجيرا قلعة الكرك هي باختصار شرف الأكراد في بلادنا الذي استثار صلاح الدين فحرر الأقصى والقيامة وهي فخر الكتيبة الرابحة وفارسها فخر المواجهة التي لا تنتهي قبل ان يتحقق حلم حابس ورفاقه وهي تضحية ( سائد ) الذي ترك دمه زيتا لقنديلها لتظل وهاجة وضاءة ......... اعرف ان التقديم هذا يرضي عروبتك ووطنيتك الذي كانت هي بسمتك الدائمة ... الم تحثني دوما بقولك ( لا تختصر . فحين يكون الكلام عربيًا الاطالة فيه عبادة ، وها أستجيب لأمرك وأنت تخلي لجيل قادم من بعدنا . )
ثمة قرنة .... عجيبة حد السحر اولها شجرة ( الهدأة ) تلك اللزابة التي شهدت ميلاد نشيدنا الأميري والملكي على يد احد المدهشين ( الرفاعية ) مدرسة التصوف الأولى الحلبية على يد الكبير الأول ابوالهادي الصيادي .... اخر أقضى القضاة في دولة الأمة وصاحب فكرة ان يكون الخط الحديدي الحجازي ( وقفا اسلاميا صرفا غير قابل لدمج ) بين يدي الأمير / الملك الذي صنع اخر ( تلم عربي صامد من غير سوء في بلاد الشام ) في هدأة العويسات ب دبين ولد الشعر الرفاعي / عاش الأمير ومن هناك صعودًا إلى اخر نقطة في قرنة الشمال حيث اوى فيصل رحمه الله إلى قلعة غليد على حد اليرموك حين ضجت زعامات الشام وغدر غورو بطموحه القومي ثمة بلدة على مقربة من قلب حيفا وبوابة ( غليد ) هي الرفيد الرفيد  مدت لسانها على صورة قلبها صوب حيفا ويافا كذلك فانجبت سليمان الموسى اول السيوف والمنبشين عن الجواهر في تاريخ امتنا ... في قلب القلب من هذي القرنة .... نبتت شجرة طافحة بالحب والمسيحية والعروبة اسماها أهلها شطنا ... كانت شطنا باعثة للتسامح والحب واللين متداخلة الأغصان من دون منافسة ولا ضجيج ولوهلة تحسب ان المسيح قد أناخ فيها ذات صبح تشريني وان خالد بن الوليد قد اردف في احدى جولاته ابو الأسود الدءولي ، واناخه في شطنا ليكتب اول فصل في النحو العربي ( الجملة الاسمية ) كان اول اسم صنعه ابو الأسود ثم ب ميراثه اللغوي كان اسمه ( جدعون ) ولان هذا الجدع عربيا كله كان انجب من صلبه فارس على هيئة قاموس يمجد الأمة كلها ونظرًا لدقة تصويبه في دقة رميه اللغوي عمد ك ( سلامة ) .............. اخي الحبيب وسيد التصويب وأستاذ الصبر سلامة جدعون ابو مازن اضم ابوتك فليس في الكون من يستحق ضم روحك بأكثر من روحك أيها الطيب يا مددًا لغويًا لن ينطفيء .. ويا مبدعا في اعادة التكوين للنصوص الحميدة أيها الأستاذ فينا على روحك سلام لانك أبهى الأقلام التي رفعت من شان الحبر فصار يشبه الدم اشهد فيك اليوم ...... انك كنت زندنا وترسنا في قرابة لم تقل عن العشرين سنة في صحيفة الرأي كنت وصحبك حارس بوابتها حين كانت هي الرأي قبل شجاعة الشجعان ولقد عرفتك أيها الأستاذ على مدار صلتي بالرأي مهما حاول ( دهينة الجدران محو اثار من صنعوها على صورة الحسين فقط هو من له فضل سموها ) وبضع شباب امنوا بوطنهم وملكوت هاشمية بلدنا ومهنية أعلت من شان منتسبي المهنة وأنك يا سلامة كنت رمح تلك التجربة باناتك وصبرك وبهاء شغفك بالوطن وبحروفه النضرة
اشهد فيك انك كنت من القواعد ومن الرايات ومن الرجال المهنيين اكتب لك اليوم لانني لن أتشرف مشاركة المحبين ذرف الدمعة الأخيرة على جسدك الطهور لسبب نفسي بحت لا اريد ان احتفظ بصورتك ممددا فأنت في مخيالي حتى الحق بك خلق الوقوف لك وكنت نعم السند فلا يليق النوم بالفرسان .......
ولك عندي دمعة في القلب لم اقلها لك وهذا من عيوب الغربة والبعاد عنك ان لك دين الأستاذ يا حبيب في واقعتين سأذكر الثانية واترك الأولى إلى وقت قد يكون انسب ان استاذي سلامة جدعون هو من صحح ودقق وأعاد انتاج وأجاز كتاب ( ال عمان ) سألته في حضرة ناصر قمش هل مر الكتاب مجازا يا استاذي قال وسأضع عليه توقيعي كي يروح إلى المطبعة سلامة جدعون أيها الحبيب مضيت وأجمل ما يخفف مصابنا بفراقك انه حين تسال هذا المساء من أنت ؟؟ سيكون جوابك اردني أنا وابن أردنية ... تركتنا وكلمة الأردن بمدلولاتها التي احببت وآمنت عروبة خالصة وبلد الفيء وهي سيدة القرن الفاتنة أيها السيد من شطنا حتى وادي النار ومن الناصرة حتى القلعة ننعيك بجملة واحدة كنت عربيًا حقيقيًا وإنسانا طيبًا وكريمًا وكنت عالمًا فينا لانك كنت اردنيا صالحا يرحمك الله