"الاسلاميون" يصعدون "اللهجة"مع بدء الموسم الانتخابي ورسائل إلى وزير الداخلية
جفرا نيوز – رداد القلاب
بالتزامن مع بدء الحديث عن حراك الانتخابي للانتخابات النيابية المقبلة ، بدأ الاسلاميون بـ"التسخين" التدريجي السياسي مع الحكومة، كونهم الطرف السياسي الابرز والمنظم على الصعيد الوطني، قد تنهي مرحلة "الصمت" المتبادل السنوات الماضية والاشهر القليلة الماضية خصوصا بعد حادث "اضراب المعلمين" الاضراب الاطول في الاردن، حيث اتهمت السلطات الاسلاميين بالوقوف لوجستيا خلف الاضراب .
رسالة غزل "تصعيدية" حاول الاسلاميون ايصالها من خلال بيان صدر امس بخصوص حصول المعتقلين الاسلاميين والحديث عن تعذيب داخل السجون، تقع ضمن سياق العمل السياسي "المباح" وهي اللعبة التي يجييدها الاسلاميون كثيرا مع اقتراب الموسم الانتخابي، إضافة إلى انها وصفه ناجحة لإكثر من موسم انتخابي.
يعي الاسلاميون، ان لهم حضوة "ملكية"، ويعتبرهم الملك عبدالله الثاني، "حركة راشدة وجزء اصيل من النسيج الوطني .."، ويقرّون بالدفاع الملكي عنهم في سنوات الربيع العربي، خصوصا مع "حظر الجماعة والحزب" في اكثر من بلد عربي، والضغط على المملكة لوضعهم على قائمة الارهاب.
وبنفس الوقت، تعلم قيادة الجماعة "المحظورة – قانونيا بسبب عدم الترخيص "، ان المؤسسة الامنية الاردنية وعلى رأسها وزير الداخلية، المخضرم، سلامه حماد، مقتنع ويتحدث عن امتلاكه لمعلومات ومؤشرات تدل على ان اضراب المعلمين الشهير برعاية "الاسلاميون " وعدم تقديم المساعدة.
كما تحمل رسالة اخرى لوزير الداخلية القوي، الذي تدور في الاروقة الرسمية احاديث حول اجراء الانتخابات النيابية المقبلة خلال وجود حماد في منصبة كوزير للداخلية او اكثر.
بالمقابل، رفضت الحركة اتهامات الحكومة بالوقوف خلف ازمة نقابة المعلمين حيث رفض المراقب العام لجماعة الاخوان الشيخ عبد الحميد الذنيبات التدخل واعتبر ملف المعلمين نقابيا ولا ينبغي التدخل به مشدداً على أن الحركة لا تمتلك نفوذ لدى المعلمين.
ويحمل البيان الصادر بإسم حزب جبهة العمل الاسلامي ، الحزب الاكبر في البلاد ويمتلك كتلة برلمانية "الاصلاح " في البرلمان 17 ، والحديث عن "إعتقالات غير قانونية والتعرض لاساليب تعذيب "وبدون تهمة او محاكمة حقيقية ، وتزيد تلك الاساليب من منسوب الاحتقان، على حد تعبير الحزب.
كما يلمس مراقبون زيادة نشاط كتلة الاصلاح البرلمانية المحسوبة على الحركة في تشكيل رأي عام بشان إتفاقية الغاز مع "الاحتلال" وإعادة النظر بإتفاقية وادي عربة وملفات سياسية داخلية ضاغطة اخرى.
ويعتقد مراقبون ان الاسلاميين مقربون من اطراف رسمية وواسعة في الاردن ولدى الحركة اتصالات مع مختلف الدوائر والاجهزة الرسمية، كما يوجد تعاون وحوار بينهما بشأن العديد من الملفات ومن بينها الانتخابات بكل تفاصيلة.
"الاخوان "في الاردن، يجيدون ارسال واستقبال الرسائل والمؤشرات السياسية المتبادلة ، ولديهم القدرة على الابقاء على مسافة قدر الامكان في الملفات الشائكة .
فمثلا، تمت تبرأت الحكومة من تحركات الإطاحة بحكومة الدكتور هاني الملقي في 5 حزيران 2018 ، كذلك تم تبرأتهم وشكرهم حكوميا من حراك "الخميس" نهاية العام الماضي ومعهم نقابة المعلمين، لوقوفهم على الحياد من تلك الحراكات الشعبية التي طالبت باسقاط الحكومة ومجلس النواب واجراء انتخابات مبكرة.
كذلك ترك الاسلاميون مسافة كافية بينهم وبين السلطة نحو تنشيط ملف "ملكية جمعية جماعة الاخوان المسلمين والمركز الاسلامي وغيرها من الاملاك" و"تنويمه " تارة اخرى، من اجل ايقاضه كلما دعت الحاجة السياسية لذلك .في الاثناء، وقبل عدة اشهر، قام الاخوان بمراجعة شاملة، حملت رسائل سياسية لعدة اطراف محلية مختلفة كذلك سائل للاقليم والخارج .