وزير المالية : لا ضرائب جديدة.. ونحو 3 مليارات دولار منح ومساعدات واقتصادنا تعرض لضربات خارجية قدرت بـ 17,44 مليار دولار!
جفرا نيوز – كشف وزير التخطيط والتعاون الدولي وسام الربضي عن إن حجم المنح والمساعدات التي وصلت للمملكة حتى شهر تشرين الأول من العام الجاري بلغت ٢ مليار و٦٠٠ مليون دولار ، واشار الى انه يتم التعاقد حاليا على منح بقيمة ٧٧٠ مليون دولار منها ٧٣٠ مليون دولار دعم أمريكي للموازنة.
وأوضح الربضي خلال اجتماع عقدته اللجنة المالية في مجلس النواب أمس لمناقشة الاطر العامة لموازنة الدولة للعام 2020 إن المساعدات المتعاقد عليها تنقسم إلى جزئين هما : دعم مباشر للخزينة ودعم مشاريع تنموية حسب أولويات الحكومة ، لافتا الى أن توجيه المنح يحدد بالتشاور مع القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني والدول المانحة.
وبين الوزير أن عملية صرف المنح تتم وفق معايير مراقبة، مشددا على حسن إدارة المملكة في التعامل مع المنح وقدرتها على التعاطي معها، معتبرا ان التشكيك في ارقام المنح يؤثر على صورة الاردن امام الدول المانحة.
بدوره قال وزير المالية محمد العسعس أن الحكومة سترسل الموازنة العامة للدولة الى مجلس النواب خلال ايام تماشيا مع الموعد الدستوري.
واشار ان الحكومة لن تزيد الضرائب، مشددا على أهمية محاربة التهرب الضريبي والجمركي لزيادة ايرادات الخزينة. معتبرا أن التهرب الضريبي والجمركي جريمة بحق الوطن والمواطن الملتزم ضريبياً وجمركياً”.
وقال أن الموازنة العامة للدولة تأتي اليوم بعد سنوات عجاف نتيجة الظروف الاقليمية ، والضربات الخارجية التي يواجهها الأردن وكانت سبباً في الضغط الاقتصادي، بدأت بانقطاع الغاز المصري، ومن ثم الهجرات والزيادة السكانية غير المسبوقة، وإغلاق الحدود مع سوريا والعراق.
واشار الى أن التقييم المالي للضربات الخارجية التي تحملها الأردن تقدر بـ 17,44 مليار دولار، أي ما يساوي 44% من الناتج المحلي الاجمالي.
وقال إن الحكومة تتجه نحو رفع الإنفاق الرأسمالي بنسب أعلى من النسب التي كانت توضع في الموازنات السابقة، مشدداً على ضرورة توجيه جزء من الانفاق الرأسمالي نحو الشراكة بين القطاع العام والخاص؛ لتعظيم كفاءة الانفاق الرأسمالي.
وأوضح أن الحكومة تسعى لوضع موازنة حقيقية تعكس حقيقة الكلف وحقيقة الإيرادات وإنه لا يمكن الاستمرار في موازنات تخلق متأخرات مالية، شارحاً أن حل هذا الجانب يتمثل بطريقتين؛ الأولى من خلال رصد المخصصات الحقيقية حتى لا يخلق متأخرات، والثانية من خلال معالجة المتأخرات التي تم خلقها في السنوات الماضية.
وأكد أن ضخ السيولة للسوق سيكون عاملاً مهماً لاستعادة الثقة بالسوق ولاستعادة تنشيط الاقتصاد، كما بيّن أن الحكومة ستقدم موازنة ترفع من مخصصات شبكة الأمان الاجتماعي.
من جهته قال رئيس اللجنة المالية في مجلس النواب خالد البكار، إنه لا يعقل وجود رواتب مقدارها ٢٠٠ و٢٥٠ دينارا في ظل ظروف مالية صعبة للمواطنين.
وشدد البكار على رفض مجلس النواب أي زيادة على أسعار الكهرباء والمياه ، مشيرا الى اهمية الاشتباك النيابي الإيجابي مع الحكومة حول الموازنة بهدف النهوض بمعيشة المواطن عبر زيادة الرواتب والتخفيض التدريجي لضريبة المبيعات بعد أن أقر قانون ضريبة الدخل.
ولفت إلى ضرورة وجود منحنى بياني يسمح بزيادة أصحاب الدخول التي أقل من ألف دينار أكثر من النسبة التي تمنح للذين رواتبهم أكثر من الف دينار.
وحول استباق النواب للحديث عن الموازنة قبل تقديمها من الحكومة ضمن الموعد الدستوري قال البكار إن ذلك يعود إلى أن الهدف هو رسم الخطوط العريضة للموازنة، لأنه بعد تقديمها رسميا ودستوريا من الحكومة تصبح الصلاحية الوحيدة للنواب تخفيض للنفقات.
وأضاف: لدينا أولويات انبثقت من مطالب شعبية وأهمها ان نطلع على الفرضيات التي تبنى على أساسها الموازنة من نمو وايرادات ونفقات وعجز ودين عام.
وحول الرواتب والأجور، طالب البكار بالتخفيف من الاعباء المعيشية على الناس، عن طريق تحسين الدخل المباشر، مشيرا انه يجب أن يكون لدينا منحنى بياني يحدد الرواتب التي تفوق الألف دينار واستهدافها بنسب بسيطة جدا لكن الرواتب المتدنية هي التي يجب استهدافها بأرقام مجزية على الاقل لتمكن الناس من أن تكفي حاجاتها الاساسية”.
أما فيما يتعلق بأسعار السلع والخدمات، قال البكار: أقررنا قانون ضريبة الدخل مقابل أن نبدأ تدريجيا بتخفيض الضرائب غير المباشرة ومنها الضريبة العامة على المبيعات، لكن السلع الغذائية الرئيسية اليوم لا زالت الضريبة المفروضة عليها ضرائب مرتفعة ولم يتم تخفيضها ويجب علينا أن نتدرج في تخفيض ضريبة المبيعات وأن ندرس كيف ستكون النتائج والتي قد تكون ايجابية وتشجعنا أن نستمر أكثر واذا لم تكن ايجابية فحجم خسارتنا لن يكون كبيرا لأننا سنعمل على ضبط النفقات وإعادة توجيه الدعم الموجود بالموازنة بما يحقق المنفعة للمواطن.
وحول أسعار المياه والكهرباء، قال البكار إنها سلع رئيسية يتحمل كل كلفها المواطن البسيط ولا يمكن أن نقبل بأي حال من الأحوال أن يكون هناك انعكاس لأرقام ايرادات تتعلق برفع أسعار الماء أو الكهرباء في الموازنة.
وفيما يتعلق بخدمات الصحة والتعليم، قال البكار إنه ينفق عليهم مبالغ كبيرة جدا، إلا أن مستوى الخدمات الذي يقدم للمواطن لا يتوافق مع هذه المبالغ التي تنفق ، وبين أن هذا تتحمل مسؤوليته الحكومة بوزرائها المختصين، فكل وزير اليوم يجب أن يدرس نفقاته جيدا وكيف يحسن من خدماته.
وأضاف: لا نريد رفع سقف التوقعات عند المواطنين كثيرا لكن على الاقل يجب علينا أن نبدأ بخطوات عملية للتخفيف من أعبائنا المعيشية على المواطنين وأيضا لتحسين مداخيلهم إلى حد ما بطريقة متدرجة.
ولوح البكار باللجوء إلى أدوات دستورية إذا لم تتضمن الموازنة مطالب مجلس النواب