هل ستنهض موازنة (2020) بالاقتصاد الوطني أم ستنتهي بعجز مالي كموازنة العام الحالي

جفرا نيوز -امل العمر 
بالرغم من تأكيد رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز بان  فريقه الوزاري  يسعى من خلال الموازنة  العامة إلى  الاعتماد على الذات عبر تغطية النفقات الجارية من الإيرادات المحلية فقد عانت المملكة بعد اعلان موازنة 2019 من تراجع اقتصادي ملحوظ  . 
 المحلل الاقتصادي حسام عايش  اكد بحديث "لجفرا" ان الحكومة تعاني من عجز مالي  منذ حوالي 30 سنة وذلك  بعد الاتفاق مع صندوق النقد الدولي . 
واضاف ان العجز المالي اثر على تغطية النفقات الجارية مما اثر على الانفاق الاستثماري الذي كان يفترض ان يكون لاحداث للمشاريع التنموية والبنية التحتية وهذا بحد ذاته تحول الى عجز مما جعل المملكة تدخل في اشكالية بتوفير الاموال وهو ما انعكس سلبا على الفقر والبطالة . 
واشار الى ان موازنة 2020 التي سيطلقها رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز اليوم سيكون فيها عجز مالي كموازنة 2019 مضيفا ان العجز في كل عام يفوق توقعات الحكومة عند تقديم الموازنة . 
ولفت الى ان العجز في هذه الحالة يبقى مستمر مع زيادة الضرائب والديون في بعض المرات وزيادة المنح الخارجية. 

مراقبون اكدوا ان  ضعف قواعد الاقتصاد في المملكة يأتي  نظرا لاعتماده بشكل كبير على المنح الخارجية  مضيفين  أن انخفاض المنح سيؤثر سلبا على الاقتصاد الأردني كله وعلى الموازنة وحجم العجز . 
واضافوا "لجفرا" ان تعديل قانون الضريبة مؤخرا اثر بشكل كبير على الاقتصاد في المملكة مما ادى اإلى زيادة الضرائب على الأفراد وتوسيع قاعدة الخاضعين لضريبة الدخل .
واشاروا الى ان الحكومة وقعت في  خطأ بالموازنة السابقة  بتوقعها ارتفاع الإيرادات الضريبية في الموازنة العامة نتيجة رفعها للضرائب والرسوم، مؤكدين أن تلك المعادلة أثبتت فشلها في ظل ظروف اقتصادية صعبة تراجع فيها الطلب العام.
ومما لا شك فيه ان قانون ضريبة الدخل اثر على الاسر الاردنية وعلى قدرتهم الشرائية مما زاد الاعباء على عاتق المواطن في ظل الظروف الاقتصادية السيئة التي تشهدها المملكة وفي الوقت الذي كان على الحكومة فيه ان تتجه  للاصلاح الضريبي والتركيز على تخفيض ضريبة المبيعات ومدخلات الإنتاج.

وفي ظل الصعوبات المالية، يضغط صندوق النقد الدولي، على المملكة من أجل اتخاذ المزيد من إجراءات رفع الأسعار وتقليص الدعم للحد من العجز المالي . 
وكان الأردن قد شهد في مايو/ أيار من العام الماضي، احتجاجات غير مسبوقة عمت جميع أرجاء البلاد، بسبب ارتفاع الأسعار  والضرائب انتهت بإقالة حكومة هاني الملقي.
و كشفت مصادر ان المسوّدة المبدئية للإطار الوطني للإصلاح المالي والاقتصادي الذي تدرسه الحكومة حاليا؛ من أجل تحفيز الاقتصاد، ووضع خطة تنموية قد تمتد إلى 5 أعوام؛ تهدف إلى مواجهة التحديات الاقتصادية في المرحلة المقبلة.