المنازعات المالية الصغيرة أصبحت تحل في المحاكم خلال ايام على ان تكون قيمتها من (1000 ـــ 3000) دينار !
جفرا نيوز - أطلقت وزارة العدل امس بالتعاون مع المجلس القضائي وبرنامج الامم المتحدة الانمائي، الاجراءات القضائية المعتمدة ضمن الخطة الوطنية في تسوية النزاعات الصغيرة التي تقل قيمتها عن (1000) دينار، وذات المسار السريع التي تصل قيمتها الى (1000) دينار ولا تزيد على (3000) دينار، لتتراوح مدة الفصل في النزاعات الصغيرة بين مدة يوم عمل واحد الى شهر، وفي ذات المسار السريع لا تزيد مدة الفصل على ثلاثة أشهر.
وتهدف هذه الاجراءات الى تسوية النزاعات الصغيرة بأقصر الطرق وأيسرها، وتقصير أمد التقاضي وتخفيف عبء تراكم القضايا في المحاكم وتوفير الوقت والجهد على المتقاضين لانهاء النزاعات البسيطة خاصة وأن نسبة المنازعات الصغيرة وذات المسار السريع المعروضة على المحاكم بلغت 25% من مجمل القضايا، ما دعت الى ضرورة ايجاد اجراءات ميسرة وفاعلة لتسوية وفصل هذا النوع من النزاعات.
وقال وزير العدل الدكتور بسام التلهوني خلال افتتاحه حفل اطلاق اجراءات المنازعات الصغيرة بحضور ممثلة برنامج الامم المتحدة الانمائي سارة اوليفيلا «إن الوزارة شكلت لجنة برئاسة القاضي وليد كناكريه ومجموعة من السادة القضاة والمحامين والقانونيين اصحاب الخبرة والدراية والاختصاص، تعتمد على مبدأ التشاركية لدراسة امكانية وضع اجراءات مبسطة وسريعة تساعد في تسوية وفصل هذا النوع من النزاعات بأيسر الطرق».
واضاف ان الاجراءات تستهدف المواطن البسيط بشكل خاص حتى يتمكن من الحصول على حقه في اجراءات التقاضي بكل سهولة ويسر، خاصة في اجراءات الفصل في الدعاوى الصغيرة والمتوسطة «الدعاوى البسيطة».
بدورها اثنت اوليفيلا، على جهود وزارة العدل في المضي قدماً بمبادرة «المنازعات الصغيرة»، مبينة انها تمس الحياة اليومية للمواطنين العاديين، مؤكدة ان نجاح مبادرة المنازعات الصغيرة ستسهم في تعزيز الاقتصاد الأردني من خلال تسهيل الأعمال التجارية، وتوفير الوقت والمال في الإجراءات القانونية المطولة.
من جانبه، قال رئيس لجنة المنازعات الصغيرة القاضي وليد كناكريه «ان المرحلة التجريبية لخطة المنازعات الصغيرة بدأت في الثالث من تشرين الثاني الحالي لمدة عشرة أيام واثبتت خلالها انها حققت نتائج تفوق التوقعات من حيث فصل النزاعات»، مؤكدا ان 25% من وارد المحاكم سيتم الفصل فيه بمدة لا تتجاوز 3 أشهر.
وبين أن لجنة المنازعات الصغيرة خلصت الى عدة توصيات تتمثل بإعداد خطة وطنية لاجراءات حل المنازعات الصغيرة وإعداد تعديلات قانونية مقترحة تضمن ديمومة تلك الاجراءات، وإعطاء الاحكام الصادرة في المنازعات الصغيرة صفة النفاذ المعجل، اضافة الى إعطاء المحاكم التي تنظر بهذا النوع من المنازعات صلاحيات إصدار أوامر قضائية مستعجلة قبل الفصل في النزاعات.
وأوضح كناكريه، أن اجراءات التقاضي في المنازعات الصغيرة والمعتمدة ضمن هذه الخطة ستشمل عدة جوانب، هي: تحديد الاختصاص، بحيث تختص محاكم الصلح بنظر المنازعات الصغيرة والدعاوى ذات المسار السريع والدعاوى ذات الطبيعة الخاصة مثل دعاوى الجوار، والرسوم المستوفاة وفقاً لنظام رسوم المحاكم، واجراءات قيد الدعوى والتبليغ لدى قلم المحكمة، والحكم الصادر في الدعوى، والتنفيذ أو الصلح، بحيث يكتسب الحكم صبغة النفاذ المعجل، وضمان التزام الاطراف بالاجراءات المختصرة.