مدير الاحصاءات "لجفرا" : لدينا ما يزيد عن مليون فقير..و (8) الاف لا يجدون حتى رغيف الخبز !
جفرا نيوز - رزان عبدالهادي
اكد مدير عام دائرة الاحصاءات العامة الدكتور قاسم الزعبي في حديثه لـ"جفرا نيوز" حقيقة ارقام الفقر التي نشرت عنه أمس، مؤكدا في غمرة حديثه صحة الارقام ودقتها ، وتابع قائلا ، انه وفي تصريحاته امس ادلى بنسبة الفقر "الصحيحة" بين الاردنيين للعام 2017 حيث بلغت 15.7% مؤكدا انها وبحسبة بسيطة ومقارنة بعدد الاردنيين الذي يقارب نحو 7 ملايين ونصف ، فان عدد الفقراء في الاردن يزيد على مليون فقير.
وحول تصريحاته التي تفيد بوجود 8 الاف فقير "فقط" ، اكد الزعبي ان هناك 8 الاف فقير تحت خط الفقر المدقع في الاردن، ويقصد بذلك انه وصل اعلى درجات الفقر، حيث انه لا يجد قوت يومه ، او اي دعم من الجهات الرسمية ، وكما تقال باللغة الشعبية فهو "مش ملاقي الخبزة الناشفة".
من جانب اخر ، اهاب الزعبي بالمواقع الالكترونية توخي الدقة والمصداقية قبل نشرها اخبار من شأنها ان تثير الحيرة والشك بين الاردنيين ، فيما طلب من المواطنين عدم متابعة هذه المواقع وانتقاء مصادرها الدقيقة في الاخبار.
الى ذلك، اشار الزعبي في حديثه الى ان الارقام التي صدرت امس عن احدى المواقع العربية والتي افادت بان الاردن في المرتبة الثالثة بالفقر بعد اليمن وسوريا غير صحيحة، فيما تساءل الزعبي عن مصادر هذه المواقع والالية التي اتبعتها لاحتساب هذه المعادلة.
وكشف الزعبي في نهاية حديثه ان دائرة الاحصاءات العامة بصدد التجهيز لخرائط الفقر على مستوى
محافظات المملكة كافة وبلغة اخرى مناطق جيوب الفقر او اشد المناطق فقرا.
يذكر ان تصريحات الزعبي قد اثارت أمس السبت، الجدل والنقاش ، خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي ، حيث استغرب البعض من تصريات الزعبي حول وجود (8) الاف فقير "فقط" في الاردن ، بينما قال اخرون ان الارقام غير دقيقة على الاطلاق خاصة مع ارتفاع ارقام الفقر والبطالة في الفترة الاخيرة ناهيك عن الغلاء المعيشي الذي يشتكي منه الكثيرون .
يشار ان رئيس الوزراء عمر الرزاز بیّن سابقا برده على سؤال النائب ديمة طهبوب حول ارقام الفقر أن الحكومة لن تستخدم أرقام نسب الفقر القدیمة لعام 2010 موضحا بأن الواقع المعیشي صعب، والظروف ادت لتراجع معیشي، وعلینا تحدید طبیعة الفقر واشكاله بین المحافظات.
فيما كانت دائرة الاحصاءات؛ قد اعلنت سابقا عن انتھائھا من إنجاز مسح دخل ونفقات الاسرة (مؤشرات الفقر بالاردن) في آب (اغسطس) العام الماضي، مرجعة سبب تأخیر الافصاح عن تلك المؤشرات الى رئاسة الوزراء.
وتشير معلومات إلى أن إعلان نسب الفقر الحديثة سیترك آثارا كبیرة على معدلات الدخل والحد الأدنى للاجور وحجم الضریبة المفروض على الاشخاص والمؤسسات والمناطق المشمولة بالدراسة وحجمھا الاقتصادي، في حال كانت اعلى النسب في منطقة اقتصادیة كبیرة، وغیرھا من الآثار التي یتوجب على الحكومة دراستھا جیدا قبیلالافصاح عن دراسة مؤشرات الفقر.
وبحسب موقع دائرة الاحصاءات؛ فانھا أجرت منذ إنشائھا عدة مسوح لنفقات ودخل الأسرة، في السنوات ،2007/2006 ،2003/2002 ،1997 ،1992 ،1987/1986 ،1980 ،1966 2008/2009 ،2010/2011 و2013/2014؛ ونظراً للتغیرات المستمرة في أنماط الإنفاق ومستویات الدخل والأسعار، والتحركات السكانیة الداخلیة والخارجیة، فمن الضروري تحدیث بیانات دخل ونفقات الأسرة بین فترة وأخرى.