لك ِ الله يا " فاطمة "

جفرا نيوز - كتبت منى الفاعوري
كنت أعتقد أن الكرامة هي روح الإنسان ، تذوب وتندمج في شخصيته  ! ولكني وجدت أن هناك ما هو أكبر من الكرامة وهم الأبناء حيث تتحول كرامة الأم إلى ضحية  لِتحافظ على بَقائهم ووجودهم وسمعتهم وراحة قلوبهم في الحياة.
طوبى لك يا " فاطمة " يا نبع الحنان  وعنوان التضحية ،   وسُحقا لك يازوجها  ولنشأتك وتربيتك  التي علّمتك العقوق وعدم الوفاء .
ولتعلم إنك لست الوحيد في ساحة الجريمة بل سيلحق بك كل من ساهم في  وأد  قلبك  وضميرك وإنسانيتك وستحاسبون يوم القيامة  .
وستسأل والديك  لوالديك عند رب العزة  : لماذا لم تردوني عن طيشي وعن ضلالي ففوويل لك  من حساب رب العالمين. 
يا فاطمة ، يبشرك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بالجنة .
ففي رحلة الإسراء والمعراج كانت إمرأة تنازع الرسول صلى الله عليه وسلم لدخول جنة الفردوس قَبله  ! 
فيسأل من هذه يا جبريل 
فيخبره انها إمرأة ربَّت أبنائها وصبرت على مصيبتها.
لقد سطرت ِ يافاطمه رسالة إلى كل أم  وأوضحت ِ المعنى الحقيقي للتضحية ، لا تبكي يا فاطمة فعيون الكثير من الأمهات بكتك . 
لا  أريد أن أجسد لك الوحشية التي افقدتك عينيك حتى لا يعتصرنا الألم نحن أكثر منك.
لكني أقول : آن الآوان ليبدأ حملة شهادات التربية الإجتماعية والإرشاد النفسي  والتربوي   بأدوارههم في توعية وتثقيف الأسر والأبناء للدفاع عن حقوقهم وتثقيف وتثقيف أرباب الاسر  وتوعيتهم بمسؤولياتهم تجاه أبنائهم وحرائرهم .