بعد الثقة والتفاؤل الملكي وتصريحات الرزاز والطراونة .. تغييرات واسعة في صفوف القيادات الادارية الحكومية تماشيا مع خطط العام المقبل
جفرا نيوز - شادي الزيناتي
أحداث متسارعة تعيشها الدولة الاردنية هذه الايام ، تهدف برمتّها الى تنشيط الاقتصاد الوطني ، ورفع سوية الخدمات المقدمة للمواطنين ، والاصلاح الاداري والمالية العامة لمؤسسات الدولة على حد سواء
فبعد سلسلة النقاشات الاقتصادية التي بدأت برعاية ملكية في قصر الحسينينة ، وترؤس جلالته لاجتماع مجلس الوزراء في تلك الفترة ، تبع ذلك اطلاق الحكومة لحزمة قرارات واجراءات لتحفيز الاقتصاد والاستثمار ، وصولا للتعديل الرابع على حكومة الرزاز ، أكد جلالة الملك في خطبة العرش التي افتتح بها الدورة العادية الرابعة والاخيرة لمجلس الامة على مبدأ "المسؤولية والمساءلة"، الذي يجمع بين عمل الحكومة الجاد والكفؤ، وسلطة تشريعية داعمة، وقضاء نزيها، وقطاعا خاصا نشيطا، ومواطنا واثقا بنفسه وبمستقبل بلده، في تنفيذ المحاور الأربعة، للبرنامج الاقتصادي الهادف إلى إعادة النظر في الأجور والرواتب، وتنشيط الاقتصاد وتحفيز الاستثمار، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، والإصلاح الإداري والمالية العامة
في المقابل فإن الحكومة ومجلس النواب يبدو انهما قاما بالتقاط الرسالة الملكية ليخرج رئيسا السلطتين التنفيذية والتشريعية بتصريحات اثر اجتماع مغلق، توضح وتكشف ملامح خطة العمل للعام المقبل اقتصاديا وخدميا والتي سيتم بناؤها من خلال الموازنة العامة للدولة
رئيس الوزراء ورئيس مجلس النواب اكدا على ضرورة هيكلة ومعالجة الاختلالات والفروقات برواتب القطاع العام ، اضافة للتركيز على قطاعي الصحة والتعليم والانتهاء من مشاكل المباني المستاجرة ونظام الفترتين وتعزيز المراكز الصحية بالكوادر والمعدات اللازمة
كما شدد الرزاز والطراونة على ضرورة الاصلاح الاداري في مؤسسات الدولة من خلال دمج عديد المؤسسات والهيئات المستقلة في الوزارات التابعة لها ، ووقف الهدر المالي لدى بعض مؤسسات الدولة ومعالجة الترهل فيها
مصادر مطلعة أكدت لجفرا نيوز ان رئيس الوزراء ينوي القيام بقرارات اصلاحية ادارية تتماهى مع تلك الخطط والتوجهات من اجل ضمان تنفيذها ضمن المسار الصحيح والمخطط له ، وعلى رأس تلك القرارات ضخ دماء جديدة في الوزارات التي تعنى بالشأن الاقتصادي والمالي والخدمي من خلال تغييرات كبرى ستطال أمناء عامين ومدراء ومحافظين كانوا جزءا من تازيم الامور وتباطؤ النمو والبيروقراطية
الرزاز سيعتمد على كفاءات وخبرات شبابية سيكون لها دور كبير بتنشيط وتفعيل العمل الحكومي في المؤسسات والدوائر ذات العلاقة لتواكب المرحلة المقبلة ، خاصة بعد تفرد الرزاز برئاسة الفريق الاقتصادي الحكومي وعدم الاعتماد على اي شخص اخر قد يعطل المسيرة كما حدث في اول 500 يوم من عهد حكومته
التفاؤل والعمل الجدّي وضرورة الإنجاز والمساءلة كلها تصدرت خطاب العرش السامي للدورة العادية، التي وصفها جلاله الملك بـ"دورة عادية في ظروف استثنائية تتطلب الشفافية والشجاعة بنفس الدرجة التي تتطلب فيها العمل والإنجاز"، ما يدعو الجميع إلى تحمل المسؤولية والعمل بجدية والإخلاص لتجاوز الصعوبات والمضي قدمًا نحو مستقبل واعد، يحقق طموحات وتطلعات الشعب الأردني.
وظهر التفاؤل جليا في خطاب العرش الذي ذكر فيه الملك "الأردن" في خمسة مواطن صاحبها تخطي الصعاب، والتفاؤل والثبات، وثقة جلالته بالأردنيين، وتضمن تكرار كلمة "العمل" خمس مرات ، رافقها كلمة "الإنجاز" في ثلاثة منها الأمر الذي يستوجب تكاتف الجهود ومواصلة مسيرة العطاء والنهضة والبناء والعمل والإنجاز
فهل ستترجم توجيهات الملك بـ "العمل والانجاز" ضمن خطط الحكومة على ارض الواقع في الاسابيع المقبلة في ظل دعم ملكي واضح للحكومة وثقة في المستقبل ، ام ان الرزاز وحكومته سيبقوا يراوحون في اماكنهم دون اغتنام الفرص المتاحة وسنعود للتأزيم والاحباط مجددا ؟