سليم البطاينه ٠٠٠٠( إلى إين يتجه القطاع الصناعي ؟ وهل هناك خارطة طريق صناعية ؟ )

جفرا نيوز-كتب النائب السابق المهندس سليم البطاينة ان الحكومة الحالية باعتقادي ليس لديها أية منهجية أقتصادية في توزيع الأولويات بسبب غياب التخطيط ، وعدم وجود سياسات عامة تسهم بتحقيق آفاق مستقبلية للاقتصاد الوطني !!!!!! فأعتماد الحكومة الحالية على التوسع الضريبي بشكل رئيسي وخاصة في الضرائب الغير مباشرة ادى إلى رفع كلفة السلع الاساسية وإلى تدهور الأوضاع المعيشية للناس !! بحيث تركت أثاراً مؤلمة على ذوي الدخل المحدود ، وأسهمت في تباطؤ النمو الاقتصادي وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين  
فغالبية دول العالم تسعى لرفع نسب النمو الاقتصادي لخلق فرص العمل للعاطلين ومن خلال دعم القطاع الصناعي وتقديم التسهيلات ووضع التشريعات التي تسهم بتخفيف كلف الانتاج وتعزيز التنافسية للدخول إلى أسواق جديدة !!!!!!! فالقطاع الصناعي يلعب دوراً رئيسياً وفاعلاً في عملية التوازن الاقتصادي ،،،،،،، فليس ممكنناً أن ينتعشُ ويرتقي دون الوقوف معه ومساندته بعيداً عن الوعود التي تطلق في الفضاء !!! فالقطاع الصناعي له ثأثير قوي في رفع مستوى ميزان المدفوعات
فعلى الرغم من الأحاديث المتكررة وفي مختلف المناسبات حول تحقيق التنمية المستدامة ، فلا نرى أن الحكومة جادة في تنمية قطاع الصناعة وفق حزم الإصلاح التي نسمع عنها هنا وهناك !!!! فتعزيز القطاع مطلوب وبشكل عاجل ومُلح !!! فالقطاع يعاني من معيقات تكبح نموه وتُعيق خطواته !!! فمساهمته في الناتج المحلي الاجمالي لا يتجاوز ال ١٥٪؜ ، رغم تمتع الاْردن بإمكانات تؤهله لذلك !!!!!! فالتحول إلى الغاز الطبيعي في الصناعة بدلاً من الوقود الثقيل والديزل سيُحقق وفراً في تكاليف التشغيل والإنتاج ، وسيُساهم في رفع القدرة الإنتاجية والتنافسية للصناعات الوطنية !!!! فالغاز الطبيعي يُعد عنصراً حيويًا ومن أنضف مصادر الطاقة وأكثرها أماناً وأرخصها !!!! فللاسف فاستيراد الغاز الطبيعي كغيره من أنواع الطاقة يمُرُ بسلسلة من الضرائب والرسوم الموحشة
فالتنمية الصناعية تُعد ركنناً أساسياً من اركان التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة ، ومن الصعب بمكان تحقيق تنمية متوازنة من دون الاهتمام بالنمو الصناعي بشكل عقلاني ومنتظم ومتوازن يستندُ إلى أهداف وغايات !!!!! فقطاع الصناعة هو القاطرة الرئيسة للتنمية الاقتصادية ،،، حيث انه ضمانة لزيادة القيمة المضافة ويساعد على تحقيق الاكتفاء الذاتي وتحسين الميزان الاقتصادي للدولة وخلق فرص عمل !! فكلما زاد حجم الانتاج الصناعي أفقيًا وعامودياً نقص عدد العاطلين عن العمل !!! فعندما ترتفع نسبة إسهام قطاع الصناعة في الناتج المحلي الاجمالي تزداد الصادرات ويرتفع مستوى الإنتاجية والذي يؤدي إلى رفع النمو الاقتصادي في قطاعات أخرى كالزراعة والخدمات ، ويسهم في توفير العملات الصعبة وعلاج مشكلة عجز ميزان المدفوعات
فعمليًا فأن أي أقتصاد في العالم يحتاج إلى تدخل الحكومات في بداية مرحلة النمو الاقتصادي !!! فإذا امتلكت الدولة الإمكانات اللازمة لتطوير القطاع بما يضمن تحقيق العوائد ( Revenues ) عندها سينهض القطاع رغم انه ما زال يعاني من غياب نوافذ تمويلية متخصصة بعد إلغاء بنك الإنماء الصناعي !! وازداد واقع القطاع سؤاً عندما دخلنا اتفاقية التجارة الحرة والتي فتحت الأبواب على مصراعيها أمام كافة منتجات العالم دون أي ضوابط
فأسباب ضعف قطاع الصناعة في الاْردن يكمُن في قلة اغراء المستثمرين لوجود معيقات عديدة منها ارتفاع أسعار الطاقة والمياه !!! هذا أذا أضفنا إلى أن القطاع الصناعي لا يحقق الربح السريع كباقي القطاعات الاخرى !! مع العلم بان قطاع الصناعة يسهم في تطوير قطاعات اقتصادية اخرى بحكم الروابط الأمامية والخلفية !! ويسهم ايضاً في معالجة الاختلالات الهيكلية في الهيكل الاقتصادي