الحكومة تدرس ملف تخفيض ضريبة المبيعات على بعض السلع

جفرا نيوز - محررالشؤون المحلية
هل بدأت الحكومة لأول مرة تدرس فلسفة خفض ضريبة المبيعات للتحريك الاقتصادي بدلا من العكس و للخروج من نفق الأزمة الاقتصادية وتخفيض النفقات بجراحات علاجية قاسية. 
خاصة وقد جاءت تصريحات حكومية ان عامي 2019 و2020 لن يشهدا فرض أو رفع ضرائب جديدة
خاصة ان حكومة الملقي طرحت فكرة تخفيض ضريبة المبيعات الى 12 بينما تفوت الخزينة إيرادات طائلة بسبب التوسع في الإعفاءات خصوصا تلك التي تمنح لاستيراد سلع تحت مظلة إتفاقيات التجارة الحرة العربية وتلك المعقودة مع دول كثيرة.
مصادر تحدثت "لجفرا" إن القرارات التى يجري التحضير لها موجودة على الطاولة، يتم التداول فيه ،كمسودات اولية أبرزها تخفيض ضريبة المبيعات على بعض السلع، خاصة وإن الحكومة، وعدت عند أعداد قانون ضريبة الدخل ،قبل عام، بتخفيض ضريبة المبيعات البالغ 16% هو من أعلى المعدلات في العالم.
وفي غضون ذاك يتجادل المختصون في مجلس الوزراء بشأن الخطوات التالية في برنامج حزم اجرائية لتشجيع الاستثمار تلك التي وعد بها رئيس الحكومة عمر الرزاز بعد التعديل الوزاري الأخير.
ويبدو ان فكرة الإصرارعلى "التصعيد الضريبي” لم تعد  مقدسة اليوم بعد تسببها بتقليص عائدات الخزينة وإنكماش الاسواق ووسط توقعات بانخفاض الواردات بقيمة مليار على الاقل وبالتالي عجز اضافي ماليا.
ويدل على ذلك ان متزعم فكرة التراجع عن التصعيد الضريبي والعمل على "تشجيع وتحفيز ضرائبي” الوزير الدكتور محمد العسعس اصبح وزيرا للمالية في الحكومة ورئيسا للطاقم الاقتصادي.
ويبدو ان العسعس يؤمن ولأول مرة في المطبخ الحكومي بان ضريبة المبيعات الشهيرة ينبغي ان تنخفض بالتدريج ولو قليلا بعد دورها السلبي مع الحزمة الضريبية في اعاقة النمو الاقتصادي.
وفي قراءة لارقام الموازنة، فان إيراداها تناهز 3 مليارات دينار سنوياً ،وتعول الحكومة على تنشيط الاستهلاك بشكل عام الذي انخفض الى اكثر 8 % خلال النصف الأول من العام الحالي لترجع التخفيضات كعائدات.
الدراسات المقدمة تؤكد ان حسم قرار تخفيض الضرائب سيعوض نقص الايرادات ،وينهى غيوم الركود ويزيد الاستهلاك ويحريك الأسواق ليتعافى الاقتصاد وتزداد وتيرة العمل فتتحسن الايرادات حكما.
حيث ظهر إن النتيجة الطبيعية لرفع الضرائب بشكل مبالغ فيه هي انخفاض القوة الشرائية للمستهلك، وتراجع الحركة التجارية، وتباطؤ الاستثمار، وبالتالي انخفاض إيرادات الخزينة.
واليوم اصبح المطلوب من الحكومة كسر حالة الركود الكبير وسط القطاع التجاري من محلات ومطاعم شعبية وسياحية وتجار وقطاع الإنشاءات والعقار ومحطات محروقات وغيرها.
بعدما أصبح الجميع يشتكون من اختفاء السيولة ( النقود ) من جيوب المواطنين رغم وجود عقارات وأراضي وشقق ومصالح تجارية واستثمارات ليطرح السؤال الكبير" اين اختفت النقود والسيولة من جيوب المواطنين؟
وبالعودة إلى القرارات الحكومية السابقة لتحريك العصب الاقتصادي من ابرزها تخفيض رسوم بيع وشراء الأراضي الى 50 بالمئة، مترافق مع انخفضت قيمة الإيرادات خلال العام الحالي، بنسبة بلغت 19 % مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي؛ لتبلغ 144,315,702 دينار.
على العموم القرارات تأتي والموازنة تواجه تحدياً متعلقا بالتهرب الضريبي والأخر، متعلق بالإعفاءات الضريبية والجمركية والطبية ،وهذا يحتاج لدراسة معمقة ،واعادة النظر، بذلك لما يشهد ملف الاعفاءات من اختلالات وتجاوزات في بعض الاحيان.
وتبقى الخيارات محدودة او معدومة في احسن الأحوال فالحكومة تحاول إيجاد صيغة توافقية مع صندوق النقد الدولي للحصول على المزيد من الدعم المالي للتخفيف من الأزمة الاقتصادية التي تتخبط فيها البلاد، مع استبعاد أن يكون هناك توجه لفرض ضرائب جديدة.
وفي النهاية لن تنكسر حالة الجمود ودفع السيولة وضخ النقود الا إذا تم فعلا تغيير توقعات المستهلكين والمستثمرين التشاؤمية وتبدلت بأخرى ايجابية ولذلك على الحكومة كسر حالة الركود الكبير على القطاع التجاري من محلات ومطاعم شعبية وسياحية وتجار وعلى العاملين في قطاع الإنشاءات والعقار ومحطات محروقات وغيرها.